روناهي/ دير الزور ـ طالب أهالي دير الزور إدارة الأفران في شمال وشرق سوريا بتشديد الرقابة على جودة الخبز وزيادة الكميات المُنتجة منه لتلبية احتياجاتهم، فيما يأمل الأهالي أن تلقى مطالبهم آذاناً صاغية وأن تتخذ الإجراءات اللازمة على أرض الواقع.
تشتهر مقاطعة دير الزور، الواقعة شرق سوريا، بمساحاتها الشاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة، حيث تُعدّ زراعة القمح من أهم ركائز اقتصادها، ومصدراً رئيسياً للدخل للعديد من سكانها، ولعلّ ارتباط دير الزور بالقمح، يجعل من موضوع الخبز أمراً محورياً في حياة أهلها.
على موائد أهالي دير الزور، حيث يحتل الخبز مكانةً أساسيةً كغذاءٍ رئيسي، تتجلى معاناة يومية مُتعددة الأوجه. فبين شُحّ الكميات المُتاحة في الأفران، وارتفاع أسعارها الذي يُثقل كاهل الأسر، وسوء الجودة الذي يُقلّل من قيمته الغذائية، يجد سكان دير الزور أنفسهم أمام تحدٍّ كبير.
تتمثل هذه المعاناة في رغيفٍ خفيف الوزن بجودة متدنية، حيث يكون غير ناضج جيداً، أو مُحترق، ما يجعله غير صالح للاستهلاك في كثيرٍ من الأحيان، هذه المُعاناة تُضاعف من أعباء الحياة اليومية لسكان دير الزور، خصوصاً في ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرون بها.
مطالب بالمراقبة
في هذا السياق؛ تحدث جابر الراشد أحد أبناء دير الزور، بأن الأهالي يعانون من أزمة خبز، تتمثل في نقص الكميات وسوء الجودة، رغم غنى المنطقة بالقمح، مشيراً إلى أن الخبز المنتج إما غير ناضج أو محترق أو خفيف الوزن، ولا تكفي الكمية الموزعة حاجة عائلاته، ما يضطرهم أحياناً جعلها غذاءً للماشية، متكبّدين خسائر مادية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وطالب في ختام حديثه إدارة الأفران في شمال وشرق سوريا بالتدخّل الحاسم لمعالجة مشكلة الخبز المتفاقمة، وتشديد الرقابة على جودة الخبز المنتج وضمان التزام الأفران بالمواصفات والمعايير المعتمدة.
الكمية لا تكفي
من جانبها، أشارت لمياء الإبراهيم، وهي أم لعشرة أفراد، إلى أن عائلتها تحصل على ثماني أرغفة فقط، ما لا يكفي احتياجاتهم، مما يضطرهم لشراء الخبز السياحي بسعر 10 آلاف ليرة سوريّة للربطة، وهو عبء إضافي عليهم.
ولفتت هي الأخرى إلى سوء جودة الخبز، مرجعةً ذلك إلى عدم التزام بعض الأفران بالمواصفات المطلوبة، سواءً في نوعية الدقيق أو عملية الخَبز.
واتفقت مع الراشد في مطلبها، بمطالبة إدارة الافران بالتدخل لحل هذه المشكلة المتكررة وتحسين جودة الخبز وتوفير الكميات الكافية، مشيرةً “نأمل أن تلقى مطالبنا آذاناً صاغية لدى إدارة الأفران وأن تتخذ الإجراءات اللازمة على أرض الواقع”.




