روناهي/ دير الزور ـ لمواجهة آثار الجفاف، وزعت لجنة الزراعة والثروة الحيوانية في دير الزور العلف (النخالة) على مربي الثروة الحيوانية، بعد إحصاء شامل للثروة الحيوانية في المقاطعة.
تحت سماء دير الزور المُتعبة، يُلقي جفاف هذا العام بظلاله القاسية على الأرض والإنسان، حيث يهدد الجفاف سبل الحياة ومعيشة أهالي دير الزور، ففي قلب هذه المدينة السوريّة، التي لطالما اعتمد اقتصادها على الزراعة وتربية المواشي، يُشكّل الجفاف ضربةً موجعةً لمُربي الثروة الحيوانية، الذين يجدون أنفسهم مُحاصرين بين شحِّ المراعي وارتفاع أسعار الأعلاف.
ولم تعد السهول الخضراء تُقدّم ما يكفي من غذاء للماشية، مُجبرةً المُربين على شراء الأعلاف بأسعارٍ مُرتفعةٍ تُثقل كاهلهم، وتُهدد مُستقبل ثروتهم الحيوانية، التي تُمثل مصدر رزقهم الأساسي. يُفاقم هذا الوضع صعوبة الحياة في دير الزور، التي تُعاني أصلاً من تحديات اقتصاديةٍ واجتماعيةٍ مُتعددة.
إحصاء شامل
وللتخفيف عن العبء الذي أثقل كاهل مربي الثروة الحيوانية، خاصةً في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها مربو الماشية في مقاطعة دير الزور، تسعى لجنة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة دير الزور لدعم قطاع الثروة الحيوانية، وذلك بعد عملية إحصاء شاملة للثروة الحيوانية؛ بهدف حصر أعداد الماشية بدقة، ليتم على أساسه توزيع مُخصصات علف النخالة بشكلٍ عادل ومنظم على جميع المُربّين.
في السياق؛ أوضح رئيس مكتب الشؤون الزراعية للجنة الزراعة والثروة الحيوانية إسماعيل الأحمد، أن عملية الإحصاء استمرت ثلاثة أشهر (من كانون الأول 2024 حتى شباط 2025)، وشملت جميع مناطق المقاطعة الأربعة (الغربية، الوسطى، الشمالية، والشرقية) بالإضافة إلى القرى السبعة التابعة لها، حيث تم تثقيب آذان الأغنام لتجنب ازدواجية الإحصاء، وبلغ إجمالي عدد الأغنام حوالي 3,200,000 غنم.
آلية وكمية التوزيع
وبعد عملية الإحصاء وزعت اللجنة بالتنسيق مع إدارة المطاحن، 2867 طناً من العلف؛ 251 طناً لجمعيات الإبل، و195 طناً للخيول، و565 طناً و168 كيلوغراماً للأغنام، حيث سارت عملية التوزيع عبر الجمعيات الغنامية إلى جانب التوزيع الفردي للمربيين. حيث خصص أربعة كيلو غرامات من العلف لكل رأس غنم، و20 كيلوغراماً للأبقار والخيول، وكانت منطقة البادية أكثر المناطق التي وزعت فيها اللجنة العلف على المربين، نظراً لكثرة أعداد الأغنام فيها.
وأشار الأحمد إلى أن سعر كيلو النخالة يبلغ 2500 ليرة سورية في مركز المطاحن وشركة التطوير الزراعي، في حين يصل إلى 3500 ليرة في السوق السوداء.
واختتم رئيس مكتب الشؤون الزراعية في لجنة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة دير الزور اسماعيل الأحمد، مُعرباً عن أمله في أن تقوم الإدارة الذاتية بزيادة كميات العلف الموزعة ودورات التوزيع، لمساعدة المربين على تجاوز تحديات الجفاف.




