الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ رغم مواجهة أهالي الطبقة للتحديات الاقتصادية، إلا أن الأسواق تعجُّ بالمشتريين الذين يتوافدون لشراء مستلزمات العيد، بما يتناسب مع دخلهم.
مع اقتراب عيد الفطر، تعيش مدينة الطبقة أجواءً من البهجة والاستعدادات، حيث تكتظ الأسواق بالمواطنين الذين يسعون لشراء مستلزمات العيد من ملابس وحلويات وهدايا رغم التحديات الاقتصادية التي تعيشها المنطقة. وبينما يزداد الإقبال على المحال التجارية، يشكو الكثيرون من ارتفاع الأسعار، لتطغى التحديات الاقتصادية على بهجة العيد.
ازدحام الأسواق وإقبال متفاوت
تشهد الأسواق الرئيسية في الطبقة حركة نشطة، حيث يحرص الأهالي على تأمين مستلزمات العيد، وخاصةً ملابس الأطفال والحلويات التقليدية. ورغم الازدحام، يلاحظ تفاوت في القدرة الشرائية بين المواطنين، حيث يبحث البعض عن خيارات اقتصادية، بينما يتجه آخرون إلى المحال التي تقدم تخفيضات.
تقول “إيمان العلي” ، وهي ربة منزل من المدينة: “الأسعار ارتفعت بشكلٍ ملحوظ هذا العام بالرغم من انخفاض سعر صرف الدولار، لكن العيد لا يكتمل دون فرحة الأطفال بالملابس الجديدة. نحاول تدبير أمورنا وفق المتاح”.
الأسعار بين الغلاء والعروض الترويجية
شهدت أسعار الملابس ارتفاعًا بنسبة تتراوح بين 30% مقارنةً بالعام الماضي، وفق ما أكده بعض التجار، ويتراوح سعر ملابس الأطفال بين250 ـ350ألف ليرة سوريّة للطقم ، بينما تصل أسعار الأحذية إلى 70 ـ 85 ألف ليرة، ما يجعل شراء الملابس لجميع أفراد الأسرة أمرًا صعبًا على العديد من العائلات.
من جانبه، أوضح “علي الحمود” صاحب متجر للملابس: “الأسعار مرتفعة بسبب تكاليف النقل والاستيراد، لكننا نحاول تقديم بعض العروض لجذب الزبائن. الإقبال يزداد مع اقتراب العيد، ونتوقع أن تصل الذروة في اليومين الأخيرين”.
انتعاش محال الحلويات والمخابز
إلى جانب الملابس، تشهد محلات الحلويات والمخابز نشاطًا متزايدًا، حيث يحرص الأهالي على شراء الكعك والمعمول، وهما من التقاليد الأساسية للعيد، ورغم ارتفاع أسعار المواد الأولية، تحاول بعض المحال الحفاظ على أسعار معقولة لضمان استمرار الطلب.
يقول “محمد العاشور” صاحب أحد محال بيع الحلويات في الطبقة: “الإقبال كبير على الكعك المحشو بالتمر والجوز، كما أن الحلويات التقليدية مثل الغريبة والبرازق تبقى مفضلة لدى الكثيرين. نحاول الموازنة بين جودة المنتج والسعر المقبول”.
أجواء الفرح رغم التحديات
ورغم الصعوبات الاقتصادية، تبقى أجواء العيد حاضرة في شوارع وأسواق الطبقة، حيث تعلو أصوات التهاني، وتنتشر الزينة في المحال والمنازل، ويسعى الأهالي إلى الحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم، متمنين أن تحمل الأيام القادمة أوضاعًا اقتصادية أكثر استقرارًا.
يقول “عبد الرحمن الخميسي”، أحد سكان المدينة: “الفرح لا يقتصر على المشتريات، بل هو في لقاء الأهل والأصدقاء، وتبادل التهاني. العيد مناسبة للفرح، ونحاول أن نجعلها كذلك رغم كل الظروف”.
تبقى مدينة الطبقة كسائر مدن شمال وشرق سوريا، تجمع بين التحديات الاقتصادية وطقوس العيد، فعلى الرغم من تفاوت القدرة الشرائية بين الأهالي، فإن الجميع يسعى لاستقبال العيد بفرح وأمل بمستقبل أفضل




