No Result
View All Result
قامشلو / سلافا عثمان – في خطوةٍ جديدة لتعزيز القطاع الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مقاطعة الجزيرة، أطلقت لجنة الزراعة والثروة الحيوانية مشروع يتمثّل في زراعة 40 ألف شجرة زيتون في مناطق مختلفة من المقاطعة.
تُعدُّ أشجار الزيتون من المحاصيل الزراعية الاستراتيجية ذات الأهمية الاقتصادية والبيئية، حيث تلعب دوراً كبيراً في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاقتصاد المحلي، كما تتميز بقدرتها على التأقلم مع الظروف المناخية المختلفة، مما يجعلها خياراً مثالياً للزراعة المستدامة، وبفضل إنتاجها الغزير من الزيت، تُشكل مصدراً رئيسياً للصناعات الغذائية، مما يدفع العديد من المناطق إلى التوسع في زراعتها باستخدام أساليب حديثة لضمان زيادة الإنتاجية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية، وفي هذا السياق أطلقت لجنة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة الجزيرة وبتوجيهٍ لأقسامها منها لجنة الزراعة والثروة الحيوانية في قامشلو ومجلس الاقتصاد والزراعة، مشروع زراعة أشجار الزيتون في مناطق مختلفة من مقاطعة الجزيرة شملت “الحسكة، قامشلو، الدرباسية، تربه سبيه، جل آغا، كركي لكي”.
مشروع استراتيجي لتحقيق الاكتفاء الذاتي
في البداية تم تجهيز الأرض للزراعة لتبدأ عملية الزراعة في الحسكة بتاريخ 16 آذار الجاري، وفي المناطق الأخرى بتاريخ 17 آذار، حتى إعداد التقرير، انتهت زراعة الأشجار في كل من الدرباسية، قامشلو، تربه سبيه، وجل آغا، بينما يتم العمل في كركي لكي والحسكة، لتنتهي قريباً حسب اللجنة.
تم تنفيذ المشروع تحت إشراف اللجان الفرعية التابعة للجنة الزراعة والثروة الحيوانية في كل منطقة، على أن تتولى اللجان نفسها، المتابعة الدورية لضمان نجاح زراعتها ونموها بالشكل الصحيح، حيث لا يقتصر المشروع على زراعة الأشجار فقط، بل يتعدى ذلك بمتابعة مستمرة لعملية الري والتسميد والحماية من الآفات لضمان تحقيق أفضل إنتاجية ممكنة كما أكده القائمون على المشروع.
وبهذا الخصوص، تحدث رئيس لجنة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة الجزيرة، سوزدار برو، عن أهمية المشروع، وسبب اختيار أشجار الزيتون في هذا المشروع: “الزيتون من المحاصيل الهامة التي تلعب دوراً كبيراً في الاقتصاد الزراعي. لذا؛ حرصنا على اختيار صنف عالي الجودة يتميز بإنتاج زيتي وفير، مما سيساهم في توفير كميات كبيرة من زيت الزيتون للأسواق المحلية على المدى البعيد”.
وأضاف أن المشروع لا يقتصر فقط على الإنتاج الزراعي، بل يهدف أيضاً إلى خلق فرص عمل، حيث تم توفير 300 فرصة عمل لأبناء المنطقة يتولون عمليات الزراعة والري والمتابعة، ليشكل هذا المشروع دعماً اقتصادياً للأسر في المنطقة.
الأراضي التي سيتم زراعتها تابعة للجنة، وقد تم تخصيص مساحات واسعة في المناطق التي ذكرناها سابقاً، وتبلغ مساحتها في كل منطقة كما الآتي 100 دونم في الحسكة، 65 دونم في الدرباسية، 70 دونم في تربخ سبية، 60 دونم في قامشلو، 20 دونم في كركي لكي، 30 دونم في جل آغا، 45 دونم في ديرك.
ومع ذلك أكد رئيس لجنة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة الجزيرة أن هذه المساحات ستساعد في تحقيق إنتاج كبير من الزيتون خلال السنوات القادمة، مما سيؤدي إلى دعم السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
البنية التحتية ونظم الري الحديثة
تم تجهيز المشروع بعناية تامة لضمان نجاحه على المدى الطويل، حيث تم تزويد الأراضي بالبنية التحتية اللازمة لري الأشجار بطرق حديثة، كما أوضحه برو: “تم تجهيز الأراضي بالكامل، مع توفير مصادر المياه اللازمة، وسنعتمد على نظام الري بالتنقيط، وهو نظام حديث يساعد في تقليل الهدر المائي وضمان توزيع المياه بكفاءة على جميع الأشجار، خاصةً في ظل شح الموارد المائية في بعض المناطق”.
سيعود هذا المشروع بفوائد اقتصادية وبيئية كبيرة، حيث ستساهم زيادة المساحات المزروعة بالزيتون في تعزيز الغطاء النباتي وتقليل تأثيرات التصحر، بالإضافة إلى توفير منتج محلي عالي الجودة بأسعار مناسبة للسكان إلى جانب توفير فرص عمل جديدة ويعزز الاقتصاد المحلي، كما لفت إليه برو: “هذا المشروع هو استثمار طويل الأمد في قطاع الزراعة، وسيُساهم في تحقيق الأمن الغذائي من خلال إنتاج زيت الزيتون محلياً بدلاً من الاعتماد على الاستيراد”.
وفي ختام حديثه تعهّد رئيس لجنة الزراعة والثروة الحيوانية في مقاطعة الجزيرة “سوزدار برو” بـ : “تطوير القطاع الزراعي بشكلٍ مستمر، فمشروع زراعة 40 ألف شجرة زيتون ليس إلا خطوة في طريق طويل من العمل الجاد لتطوير الإنتاج الزراعي في مقاطعة الجزيرة”.
ويشار إلى أنه سيتم الانتهاء من المشروع بتاريخ 26 آذار الجاري، كما كشفت عنه اللجنة لصحيفتنا.
No Result
View All Result