الشدادي/ حسام الدخيل ـ في خطوة تُعزِّز الاستدامة البيئية وتُحفز المشاركة المجتمعية في مدينة الشدادي، أطلقت جمعية “الجدائل الخضراء” بالتعاون مع المجمع التربوي مبادرة طموحة لزراعة 20 ألف شتلة، باستخدام تقنيات زراعية مبتكرة تعتمد على “أقلام الأشجار” (العُقل) والبذور.
وجاءت أولى مراحل المشروع بتعبئة 10 آلاف كيس زراعي جُهزت بأقلام أشجار الفستق الحلبي والعناب، فيما تُترك مهمة اختيار البذور لمراحل لاحقة بناءً على مواعيد زراعتها المناخية.
بهذا الخصوص قالت إدارية المجمع التربوي في الشدادي ندى الحلو لصحيفتنا روناهي “في لفتةٍ طيبة من جمعية الجدائل الخضراء، تم التعاون مع المجمع التربوي في مدينة الشدادي، لتشجير المدارس في الشدادي، وبداية المشروع كانت في مبنى المجمع التربوي، ومن ثم في مدرسة الحي الجنوبي، وبعدها في كل المناطق الصالحة للزراعة”.
مشاركة مجتمعية.. وتمكين للمرأة
وشاركت المرأة ضمن هذه المبادرة، في مراحلها الأولى، في خطوةٍ أظهرت مساعيها للحفاظ على البيئة، كما جاء على لسان ندى: “ساهمت عشرات النساء المتطوعات في إنجاز المرحلة الأولى من المشروع عبر تعبئة الأكياس الزراعية وتجهيزها، في مشهدٍ يُبرز دور المجتمع المحلي وتمكين المرأة في المبادرات البيئية، وأكدت أن هذا التعاون يُترجم رؤية مشتركة لخلق بيئة خضراء مستدامة، وتعزيز الوعي بأهمية التشجير في مواجهة التحديات المناخية وحماية التنوع النباتي.
مراحل مُتدرجة.. وخطة مرِنة
يرتكز المشروع على استراتيجية مرحلية، حيث اُختيرت أشجار الفستق الحلبي والعناب لمراحله الأولى نظرًا لقدرتها على التكيّف مع الظروف البيئية المحلية، وفوائدها الاقتصادية والغذائية، أما البذور فسيتم تحديد أنواعها لاحقًا بالتنسيق مع خبراء الزراعة، لضمان توافقها مع مواسم الزراعة وخصائص التربة، كما أكدته ندى الحلو.
وأضافت: “نسعى لتحويل الأرقام إلى واقعٍ ملموس عبر شراكات فاعلة، ومشاركة مجتمعية تُثمِر غابات مصغرة تُساهم في تنقية الهواء ومكافحة التصحر الذي أصاب المنطقة”.
كما وأشادت الممثلة عن المجمع التربوي ندى الحلو بـ “الدور التكاملي بين المؤسسات التربوية والمنظمات البيئية لبناء جيل واعي بيئيًا”.
الهدف ٢٠ ألف شتلة
وكشفت الإدارية في المجتمع التربوي بمدينة الشدادي ندى الحلو، عن جهودهم في هذه المبادرة، حيث تم تعبئة عشرة آلاف كيس تمهيداً لزراعتها بالأقلام، حتى إعداد الخبر، عازمين إلى إيصالها إلى عشرين ألف شتلة.
وعكست هذه المبادرة قوة التعاون بين الأفراد والمؤسسات، لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والطبيعة، كخطوةٍ نحو مستقبل أخضر.




