روناهي/ دير الزور ـ طالب أهالي دير الزور الجهات المعنية بتشديد الرقابة التموينية، ومُحاسبة التجار المُستغلين، وتحديد أسعار عادلة للخضار، كي لا يُحرم الفقراء من تناولها على موائدهم الرمضانية.
في شهر رمضان الفضيل يُعاني سكان دير الزور من ارتفاعٍ جنوني في أسعار الخضروات، حيث زاد ذلك من العبء الثقيل على كاهلِ المواطنين، لتفقد المائدة الرمضانية العديد من أصنافها أو تتواجد بقلة.
ويعتمد سكان دير الزور على الإنتاج المحلي من الخضروات، ورغم ذلك هناك ارتفاع في الأسعار، وبخاصةٍ في رمضان، حيث تضاعفت بشكلٍ مبالغ فيه، حتى وصل سعر البعض منها إلى 20 ألف مثل الخيار، وذلك في ظل غياب الرقابة التموينية الفعالة، واستغلال بعض التجار لحاجة أهالي المنطقة في هذا الشهر الفضيل.
ارتفاع في الأسعار
في هذا السياق شدد أهالي الرقة على أهمية ودور الرقابة على ضبط أسعار الخضروات وضمان التوازن في السوق وحماية المستهلك، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة، لتكون رادعاً ضد جشع التجار وممارسات الاحتكار التي قد ترفع الأسعار بشكلٍ غير مبرر، لتثقل كاهل المواطنين وخاصةً ذوي الدخل المحدود ليكونوا الضحية.
جميلة العبد من دير الزور، أشارت في حديثها إلى واقع الشراء برمضان بعد ارتفاع الأسعار: “لم نعد نقوى على شراء الخضار…. كنا نشتري الخضار بالكيلوغرامات، أما الآن فنضطر لشرائها بالحبات، أصبحت أسعارها ناراً”.
وقارنت بين الأسعار قبل وبعد رمضان كيف ارتفعت بزيادة 15 ألف للبعض منها: “قبل رمضان، كان كيلو البندورة بـ 8 آلاف ليرة، والخيار بـ 5 آلاف، والبطاطا بـ ألفين، أما اليوم، فوصل سعر كيلو البندورة إلى 10 آلاف، والخيار إلى 20 ألفاً، والبطاطا إلى 5 آلاف، رغم انخفاض سعر صرف الدولار!”.
الخضار أصبحت من الكماليات
من جانبها عبّرت ميادة العبد الله عن قلقها قائلةً: “أصبحتُ عاجزة عن توفير وجبة مُتكاملة لأطفالي. الخضار أصبحت من الكماليات، وليست من الأساسيات”.
وأشارت “هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار يُؤثر على جميع شرائح المُجتمع، وخاصةً أصحاب الدخل المحدود”.
وفي ختام حديثها، طالبت الجهات المعنية بالتدخّل العاجل والفوري لوضع حدٍّ لهذا الاستغلال الجشع من قِبل بعض التجار، الذين يستغلون حاجة الناس في شهر رمضان المبارك، لتحقيق أرباح طائلة على حساب قوت يومهم. كما وطالبت بضرورة وضع آليات رقابية صارمة وفعّالة، تضمن تحديد أسعار عادلة ومنصفة للخضراوات، تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، وتضمن لهم الحصول على احتياجاتهم الغذائية الأساسية بأسعارٍ معقولة.
مطالب بمحاسبة المُحتكرين
من جانبه أكد محمد العبد الرحمن قائلاً: “لا يوجد أي مُبرر منطقي لهذا الارتفاع، فكل الخضار تُنتج محلياً. إنه جشع التجار واستغلالهم لحاجة الناس في رمضان”.




