قامشلو/ دعاء يوسف ـ لتحسين واقع الغطاء النباتي في مدينة الرقة تعمل دائرة الحدائق والتشجير في بلدية الشعب في الرقة على زيادة المساحات الخضراء والعناية بحدائق المدينة وإعادة ترميم وتأهيل العديد منها، كما تخطط لتفعيل ضابطة الحدائق لردع أعمال التخريب فيها.
تعتبر الحدائق العامة واجهة للمدن، وسمة حضاريّة تعبّر عن مدى اهتمام الشعوب بإبراز حضارة، وجمال المدن، وفسحة يلجأ إليها الأهالي للتنفيس عن أنفسهم من ضجيج المدينة، ولذلك هي تتطلب بشكلٍ دائم الاهتمام والرعاية، ضمن هذا السياق تعمل بلدية الشعب على العناية بها من تقليم وسقاية وغرس الأشجار، ولها دور في الحفاظ على الممتلكات العامة المتواجدة فيها من ألعاب ومصابيح وكراسي وغيرها.
أربع عشرة حديقة
تحتوي مدينة الرقة العديد من الحدائق متنوعة المساحة، فيوجد فيها 14 حديقة رئيسية، وهي “حديقة المرأة، وحديقة الشهداء، وحديقة الاستقلال، والحديقة المرورية، حديقة البجعة، وحديقة الشهيدة كرم الشهاب، والحديقة البيضا، وحديقة جواد أنزور، وحديقة الرشيد، وحديقة البستان، وحديقة الشهيدة هفرين خلف، وحديقة الأطفال، وحديقة البانوراما، وحديقة مروان عويد (مدمرة بشكلٍ كامل)”.
علماً أن حديقة الشهيدة كرم الشهاب قد تم تسميتها مؤخراً بهذا الاسم من ضمن فعاليات عيد المرأة العالمي وذلك تقديراً لتضحية وبطولة الشهيدة كرم ليظل اسمها خالداً تتداوله الأجيال.
ولمعرفة واقع الحدائق في الرقة، والجهود التي تبذلها بلدية الشعب للحفاظ على جماليتها، وترميم وافتتاح أخرى، أوضحت رئيسة دائرة الحدائق والتشجير في بلدية الشعب في الرقة عواطف العيسى: “إن جميع الحدائق مزروعة ومخدمة بالمياه وأغلبها تحتوي على ألعاب أطفال وإنارة ومقاعد، إلا أنه هناك بعض الحدائق بحاجة لزيادة عدد الألعاب، وترميم في الرصيف، والأسوار، وزيادة الإنارة، وتفعيل حرس ليلي ونهاري، إلى جانب تفعيل ضابطة حدائق، وتعيين موظفين مختصين بالتوعية والتثقيف”.
وتحتوي كل حديقة في المدينة، بحسب عواطف على عمال وعاملات موزعين على هذه الحدائق، ففي كل حديقة عامل أو عاملين مهمتهم الاهتمام بالحديقة ورعاية الأشجار، ويبدأ عملهم من الثامنة صباحاً حتى الثالثة عصراً.
كما نوهت عواطف إلى أن مدينة الرقة مدينة كبيرة، وهناك مناطق لا يوجد فيها حدائق وبحاجة لوجود متنفس للأهالي، الأمر الذي يتطلب منهم جهود أكثر لزيادة الغطاء النباتي: “علينا زيادة المساحات الخضراء لتحسين الواقع البيئي، وزيادة عدد الأشجار وسقايتها بشكلٍ مستمر والعناية بالأشجار حيث يتم تحويضها وتقليمها وتعشيبها”.
الحدائق مسؤوليّة الجميع
إن الحدائق أصبحت أولوية للناس جميعاً كمتنفسٍ طبيعي للأطفال والنساء والشيوخ في ظل الازدحام السكاني، فتعتبر الحدائق رئة المدينة والملجأ الوحيد لأهلها وتتطلب بشكلٍ دائم الاهتمام بها ومتابعة أعمال الصيانة والسقاية والعناية بالمسطحات الخضراء لتبقى بالفعل متنفساً حقيقياً ورئة المدينة وبخاصةٍ في ظل ظروف الحرب التي نعيشها.
واستنكرت عواطف التخريب المستمر من قبل الأهالي، وعدم المحافظة على الأشجار، والعبث بها، وقطع الأغصان، وعدم رمي النفايات والأوساخ في الأماكن المخصصة لها.
فيما تسعى دائرة الحدائق والتشجير في بلدية الشعب في الرقة للعمل على زيادة المساحات الخضراء، وتفعيل ضابطة الحدائق لتكون رادع للتخريب والعمل على تخصيص مكتب توعية من مختصين للقيام بنشر التوعية من خلال المدارس، وضمن الحدائق للتثقيف، وتوعية الأطفال والأهالي على أهمية المحافظة على هذه الحدائق.
ومن جانب آخر تقوم البلدية بحملات إعادة ترميم وتأهيل للعديد من الحدائق ومؤخراً تعمل على تأهيل أربع حدائق.




