قامشلو/ علي خضير – أكَّدت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة عفرين والشهباء، نسرين سليمان، أنَّ المهجرين، مصرون على إنهاء الاحتلال التركي، وتأمين عودة آمنة للسكان الأصليين إلى ديارهم، ونوَّهت، إلى أنَّ بند إعادة المهجرين في الاتفاقية، التي وقعت بين “قسد” وسلطات دمشق، يجب العمل عليها بجدية من سلطة دمشق، وتطبيقها على أرض الواقع.
يصادف الثامن عشر من آذار 2025 مرور سبع سنوات على الاحتلال التركي لمدينة عفرين (2018)، بعد المقاومة البطولية التي صمدت مدة 58 يوماً، لذلك سميت بـ”مقاومة العصر”، رغم شدة الهجمات بجميع صنوف الأسلحة براً وجواً، وخلال السنوات السبعة الماضية من احتلالها، ارتكبت دولة الاحتلال ومرتزقتها، أفظع الانتهاكات والجرائم التي ترتقي لجرائم حرب في عفرين، ونتج عن ذلك الاحتلال استشهاد وإصابة الآلاف من المدنيين، وتهجير مئات الآلاف من المدينة ومحيطها.
عودة المهجرين حق شرعي
وبهذا الصدد التقت صحيفتنا، نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة عفرين والشهباء، “نسرين سليمان”، والتي قالت: إنَّ “الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السكان الأصليين الكُرد، في عفرين المحتلة، مستمرة من مرتزقة تركيا، منذ الأيام الأولى من الاحتلال التركي في ١٨ آذار ٢٠١٨ وحتى الآن، دون أي حسيب أو رقيب”.
وأكَّدت: على أنَّ “حق عودة النازحين والمهجرين حق شرعي ومصان في القوانين والمواثيق الدولية، لكن يحتاج إلى الضمانات، وعدم التعرض لهم من تركيا ومرتزقتها، ولكن ما يحصل الآن، أنَّ سلطات الاحتلال التركي ومرتزقتها، يقومان باعتقال الكرد من أهالي عفرين العائدين إلى ديارهم، بعد سبعة أعوام من تهجيرهم، ويتم إجبارهم على دفع الأتاوات، والضرائب، والفدى المالية، لقاء إطلاق سراحهم، واستعادة ممتلكاتهم المسلوبة، ما يشكل عائقاً كبيراً في طريق عودة المهجرين قسرا، من مناطق التهجير في شمال وشرق سوريا”. وتابعت: “ما يزال هناك مائة ألف نازح ومهجر بانتظار عودتهم إلى مسقط رأسهم وديارهم، لكن انتهاكات وجرائم مرتزقة (الجيش الوطني السوري)، تشكل عائقاً أمام عودتهم في الوقت الحالي، وهناك وعود وإجراءات تنتظر عودتهم إلى ديارهم، ولكن تحتاج إلى ضمانات بالعودة الآمنة، وفي الأشهر القليلة المقبلة قد يعود الكثير من مهجري عفرين إلى ديارهم، ولكن بشرط، تحسن الأوضاع، وانتفاء العوائق التي تحد من العودة الآمنة”. وكان قد ورد في البند الخامس، من بنود الاتفاقية التي وُقِّعت بين “قسد”، وسلطة دمشق، تأمين عودة آمنة للمهجرين، وقالت نسرين عن ذلك: “بالنسبة للبند الخامس الوارد في الاتفاق الموقع بين سلطة دمشق، وقوات سوريا الديمقراطية، بخصوص عودة المهجرين والنازحين الكرد، فهو بحاجة إلى تطمينات من سلطة دمشق، وتطبيق البند على أرض الواقع ودون منغصات، لذلك، يجب إخراج المرتزقة من عفرين، وكري سبي، وسري كانيه، وإحلال الأمن العام محلهم، ليتمكنوا من العودة إلى أرضهم وديارهم، وهذا قد يستغرق بعض الوقت”. واختتمت، نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس لتنفيذي لمقاطعة عفرين والشهباء، نسرين سليمان: “الأفعال والجرائم التي تُرتكَب ضد أهالي عفرين المحتلة، تعد جرائم حرب، فحتى يومنا هذا يتعرض أهالي عفرين للقتل، والخطف، والتعذيب، والتنكيل، هذا، غير الاختطاف، والضرب، وطلب الفدية، ومن هنا، يجب تطبيق بند الاتفاقية، فيما يخص مهجري عفرين، وبأسرع وقت ممكن”.
احتلال عفرين محصلة عامة
في عفرين ولغاية عام 2023 خُطِف تسعة آلاف و65 شخصاً، بينهم 1000 امرأة، واستشهد 683 شخصاً بينهم 95 تحت التعذيب، كما استشهد 101، بينهم عشرة بحجة أنهم انتحروا، وتعرض 74 للاعتداء والاغتصاب والعنف، كما تم قطع آلاف الأشجار، وحرق ثلاثة أرباع الحقول، وتم بناء أكثر من 30 مستوطنة، بالإضافة لتدمير أكثر من 134 مكاناً أثرياً، وأكثر من 28 من دور العبادة والأماكن المقدسة والمقابر.
وفي عام 2024، خُطف واعتُقل 650 شخصاً بينهم 69 امرأة، واستشهد 64 بينهم عشر نساء، كما جُرح عشرة أشخاص نتيجة الهجمات، ثلاثة منهم انتحروا، وأيضاً تعرض 56 شخصاً بينهم امرأة وطفلان للتعذيب، كما أُصيب 20 شخصاً نتيجة مخلفات الحرب، وتم حرق 497 هكتاراً من الأراضي، وستة آلاف شجرة مثمرة. كما استولت المجموعات المرتزقة، على أملاك أهالي قرية كاخري، التابعة لناحية ماباتا عنوةً، كي تحصل على الأموال، وتمت سرقة محصول الزيتون في قرى عفرين، في قرية كورزلي محصول أكثر من 3500 شجرة زيتون، في قرية قيبار محصول أكثر من 700 شجرة زيتون.
وفي كانون الأول من نهاية عام 2024، فقط، خُطف 145 شخصاً بينهم 16 امرأة من عفرين، وقُطعت 60 شجرة زيتون في قرية شيخو رزة التابعة لناحية بلبلة، وبعد احتلال الشهباء، ومنذ الثاني من كانون الأول وحتى الآن، لا زال مصير 300 شخص غير معروف.




