قامشلو / دعاء يوسف – تحت شعار “أي دستور لا يكفل حقوق النساء والمكونات لن نرضى به”، نظم مؤتمر ستار في قامشلو، مظاهرةً حاشدة على مستوى مقاطعة الجزيرة، رفضاً للإعلان الدستوري الذي أعلنت عنه سلطة حكومة دمشق، وتنديداً بالمجازر التي تُرتكب في الساحل السوري، وذلك في صباح يوم الاثنين 15/3/2025
تنديداً بمسودة الإعلان الدستوري للفترة الانتقالية، والذي أقصى دور المرأة في سوريا، واستنكاراً لمجازر الساحل السوري، خرجت نساء مقاطعة الجزيرة من كرد، وعرب، وسريان وأرمن في مسيرة من أمام دوار أوصمان صبري رافعات لافتات كُتِب عليها: “معاً من أجل سوريا موحدة تضمن حقوق كل السوريين”، “لا يمكننا الموافقة على دستور يتجاهل حقوق النساء والمكونات”، “لا يمكننا بناء السلام بدستور يُكرّس الاستبداد وغيره”، بالإضافة إلى أعلام مؤتمر ستار”.
وانطلقت المسيرة باتجاه دوار الشهيد روبار، وتوقفت عنده، حيث وقفت النساء دقيقة صمت على أرواح الشهداء، تلاها كلمة من قبل منسقية مؤتمر ستار في إقليم شمال وشرق سوريا، ريحان لوقو، والتي قالت فيها: “تُرتكب في الساحل السوري، العديد من المجازر بحق النساء والأطفال وإبادة للطائفة العلوية، ومن واجبنا التضامن ورفض هذه الأفعال الإجرامية بحق النساء والمدنيين، كوننا نسعى إلى سوريا حرة ديمقراطية”.
وعن تهميش دور المرأة في مسودة الإعلان الدستوري، اختتمت ريحان لوقو، بقولها: إن “المرأة السوريّة هي من رائدات الثورة، وستستمر في نضالها من أجل حريتها حتى تنال مكانتها التي تستحقها في سوريا الجديدة.
كما ألقت، الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة، “فيفيان بحو أوسي”، وحيت نضال المرأة ومقاومتها، فقالت: “نقف اليوم في هذه الوقفة الاحتجاجية، لنرفض التهميش والإقصاء، ولنؤكد أن المرأة السريانية والكردية والعربية، ليست مجرد رقم في المعادلات السياسية، بل هي شريكة في بناء الوطن وضمان العدالة والمساواة”.
وتطرقت إلى الإعلان الدستوري بقولها: “الإعلان الدستوري يمكن أن نعتبره بمثابة العقد الاجتماعي، الذي يجب أن يعبّر عن حقوق جميع مكونات المجتمع، وفي مقدمتها المرأة، التي كانت ولا تزال في طليعة النضال من أجل الحرية والديمقراطية، وتهميشها اليوم يُعبّر عن تهميش لنصف المجتمع، وانتقاص من قيم العدالة”.
وأنهت، فيفيان بحو أوسي، قائلةً: “المرأة أثبتت أنها قادرة على القيادة وصنع القرار، ومن هنا يجب كتابة دستور يعكس هذا الدور، ويكرّس حقوق المرأة ويضمن مشاركتها الفعلية بجميع مؤسسات الدولة دون إقصاء، ولنناضل حتى تتحقق العدالة، وليكون للمرأة مكانتها المستحقة في دستور البلاد ومستقبلها”.




