No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف –
طالبت والدة الشهيد “فيصل الجربوع” أبناء المنطقة بعدم الانجرار وراء الفتنة التي تسعى لتفرقة شعوب إقليم شمال وشرق سوريا ودعتهم للالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية، وأكدت على السير على درب الشهداء والتمسك بالأرض التي حماها أولادهم.
في المجتمعات التي جابهت الحروب والصراعات تظهر قصص البطولة والتضحية التي يخلدها الشهداء، وخلف كل شهيد، تقف أم تحمل في قلبها الصبر والألم والفخر، لتشكل مثالاً حياً على الإيثار والتضحية التي يمكن أن تُظهرها النفس البشرية.
وفي إقليم شمال وشرق سوريا منطقة آلاف الشهداء، تقف تلك النسوة في الخطوط الأمامية في كل الفعاليات والمسيرات التي تدين قاتل أبنائهن، فإن نسي العالم، فلن ينسين فلذات أكبادهن.
امرأة بالرغم من أنها فقدت زوجها وابنها منذ سبع سنوات لم تتوقف عن زرع حب الوطن في النفوس، فغرست داخل فلذت كبدها يقيناً بأن الشهادة مفتاح الفخر والفرح، وكلما داهمها الحزن تجاوزته باستنشاق عبق ذكرى تلك التضحية السامية، “فاطمة حسن الجاسم” والدة الشهيد “فيصل الجربوع” وزوجة شهيد “دعار الجربوع”.
لا نخون دماء شهدائنا
وقد بينت فاطمة، أنه لا يوجد منزل في إقليم شمال وشرق سوريا إلا وفيه شهيد أو مقاتل في صفوف المقاتلين عن الوطن: “هب أبناء المنطقة من كرد وعرب وسريان وأرمن لحماية عوائلهم وأبنائهم من خطر مرتزقة داعش، فعندما عجز العالم عن ردع إرهابها نحن جعلنا من أرضنا ملاذاً للهاربين من بطش داعش”.
وتتابعت: “لم يكن الأمر فقد حماية أراضينا أنما سعينا لإنهاء جذور داعش في العديد من المناطق، فقام أبناؤنا بحملات التحرير، وضحيت بولدي في حملة تحرير الشدادي في شباط عام 2016، وقد تكللت تلك الحملة بالنصر، وهذا ما أخمد النار التي تركها في قلبي”.
ومع مرور عام استشهد زوج فاطمة في تل براك 2017، ومع كل الألم الذي تركه خسارة ولدها وزوجها قالت: “لقد صانا العهد والعرض، وحالي حال الكثير من أمهات الشهداء اللواتي يقاومن الاحتلال، فالخيانة هي بيع أرض سقيت بدماء أولادنا”.
الفتنه نهج الخونة
كما تطرقت فاطمة إلى الفتنة التي يحاول الاحتلال التركي وأعوانه إيقاع أبناء المنطقة بها: “لقد كنا يداً واحدة مع أبناء المنطقة بجميع شعوبها وكنا مثالاً للتعايش المشترك في سوريا وباتحادنا قوة عجز الاحتلال التركي عن كسرها ولذلك حاول خلق فتنة بين أبنائنا، وللأسف انجر وراءها الكثير”.
وقد استذكرت فاطمة أحداث ملعب 12 آذار: “لقد اتبعوا نهج النظام البعثي في محاولة تفرقتنا كما جرى عام 2004 ولكنهم لن يقدروا، فقسد تمثل شعوب المنطقة، وتشكلت من فلذات أكبادنا، ويجب علينا عدم الانجرار وراء الفتنه”.
وأشارت فاطمة، إلى أن أطماع تركيا لن تتحقق ولن تكسر إرادة الشعب: “نحن شعب قدم أبناءه فداءً لهذه الأرض، ولحمايتها من الاعتداءات لذا لم يعد هناك شيء نخشاه أو نتردد لأجله سنحمي أرضنا وقضيتنا”.
وطالبت فاطمة الاحتلال التركي بالكف عن هجماته ومخططاته العدائية على أهالي إقليم شمال وشرق سوريا لأنها لن تجدي نفعاً مع شعب لا يخاف الموت: “مهما فعل الاحتلال التركي لن نتخلى عن هذه الأرض أو عن طريق مقاومتنا، فنحن قدمنا دماء أبنائنا في سبيل تحريرها وسنبقى صامدين حتى ننال ما كان يحلم به شهداؤنا”.
في الختام دعت “فاطمة حسن الجاسم” أبناء المنطقة بعدم الانجرار وراء الفتنة والسير نحو نهج الشهداء والالتفاف حول القوات العسكرية للإدارة الذاتية الديمقراطية.
No Result
View All Result