قامشلو/ سلافا عثمان – تشهد خطوط السرافيس في قامشلو أزمة حادة بسبب زيادة عدد أيام استلام مخصصات مادة البنزين لسائقي السرافيس، والتي كانت 75 لتراً أسبوعياً وخُصصت لعشرة أيام، مما دفع السائقين إلى رفع الأجرة بشكلٍ عشوائي لشرائهم من السوق الحرة بأسعار مرتفعة.
ومع زيادة عدد أيام استلام الكمية المخصصة من مادة البنزين لأصحاب السرافيس في قامشلو، تصاعدت شكاوى السائقين الذين باتوا يعانون من نقص مادة البنزين اللازمة لتغطية احتياجات ساعات العمل الأسبوعية، حيث أدى ذلك إلى لجوئهم لشراء البنزين من السوق الحرة بأسعار مرتفعة، ما أجبرهم على رفع الأجور بشكلٍ عشوائي، وأثار استياء الأهالي (الركاب).
مخصصات لا تكفي
وبيّن صاحب سرفيس خط الهلالية “سيف الدين محمد” بأن زيادة أيام استلام البنزين أدى إلى عجز كبير في تغطية عدد الجولات اليومية المطلوبة من السائقين، ودفعهم إلى شراء البنزين من السوق الحرة بأسعار مرتفعة، مما أدى رفع الأجور وأثقل كاهل الأهالي: “كانت مخصصات البنزين الأسبوعية 75 لتراً، لكنها أصبحت الآن 75 لتراً لكل عشرة أيام، مما يعني سبع لترات يومياً فقط، هذه الكمية تكفي لأربع دورات في اليوم، بينما نقوم بأكثر من ثماني جولات في اليوم لتلبية احتياجاتنا، وبسبب هذا النقص نضطر لشراء البنزين من السوق الحرة بسعر ستة آلاف ليرة سوريّة للتر الواحد، وهو ما يرفع التكاليف بشكلٍ كبير”.
وأشار محمد إلى: “اضطررنا لرفع الأجرة من ألفين إلى ثلاثة آلاف ليرة سوريّة لكل راكب لتغطية هذه النفقات، حيث ذهبنا نحن سائقي السرافيس، إلى بلدية الشعب في قامشلو لتقديم طلب وحل هذه المشكلة، أخبرونا بأن القرار صادر من الجهة المعنية”.
وفي ختام حديثه طالب “سيف الدين محمد”، بإعادة النظر في مخصصات مادة البنزين لسائقي سرافيس الأجرة، وإعادتها لـ 75 لتراً أسبوعياً كما كانت سابقاً، وأكد “ونحن بدورنا سنقوم بإعادة تسعيرة التعرفة للراكب الواحد إلى 2000 ليرة سوريّة لتخفيف العبء عن المواطنين والسائقين على حدٍ سواء”.
غلاء البنزين الحرة
ومن جهته أوضح مسؤول سرافيس خط الهلالية “هيثم تمو” بأن كمية 75 لتراً لا تكفيهم لعشرة أيام، مما يُجبر السائقين إلى اللجوء لشراء البنزين الحرة وبتكاليف باهظة، ما انعكس سلباً على أسعار الأجرة، وطالب بإعادة نظام المخصصات الأسبوعية لتخفيف الأعباء عن الجميع.
ونوه تمو إلى: “نحن لا نرغب في رفع الأجرة، لأننا ندرك تماماً العبء الذي يقع على المواطنين، لكن الكمية الحالية لا تكفي لتلبية احتياجات العمل، نطالب الجهات المعنية بإعادة النظر في الكمية”.
رفع تعرفة الراكب بشكلٍ عشوائي
ومن جانبه أكد مسؤول سرافيس كورنيش “عدنان علي” بأن القرار الجديد الذي تضمن زيادة عدد أيام مخصصات مادة البنزين لسرافيس النقل الداخلي في قامشلو، زاد من معاناتهم، حيث باتوا غير قادرين على تأمين الكميات اللازمة للعمل، والذي دفعهم إلى رفع الأجرة بشكلٍ عشوائي، مما أحدث فوضى أثرت على المواطنين بشكلٍ كبير.
وأردف علي: “أصبحت 75 لتراً لعشرة أيام، وهو ما لا يكفي للسائقين لتلبية متطلبات العمل، نتيجة لذلك يلجأ بعض السائقين لرفع الأجرة بشكل عشوائي بين ألفين وأربعة ألف ليرة سورية دون وجود قرار رسمي، وهذا يخلق فوضى ويؤثر سلباً على العلاقة بين السائقين والركاب، كنا سابقاً نعمل بشكل مستقر، ولكن مع زيادة عدد الأيام للحصول على الكمية المستحقة لأصحاب السرافيس، أصبح الوضع صعباً للغاية”.
وطالب مسؤول سرافيس كورنيش “عدنان علي” في ختام حديثه: “نطالب بإعادة إعطاء مادة البنزين 75 لتراً أسبوعياً لأصحاب السرافيس، مع تثبيت تسعيرة الأجرة عند 2000 ليرة سوريّة لضمان استمرار العمل بشكلٍ منظم ومعقول، بما يراعي ظروف السائقين والمواطنين”.




