روناهي/ برخدان جيان ـ يُصر مزارعو مدينتي عين عيسى وكري سبي لزراعة أراضيهم على “خطوط التماس” مع المحتل التركي، رغم مخاطر القصف المستمر الذي يطال قراهم لعرقلة النشاط الزراعي والبشري والعمل على تهجيرهم منها.
على الرغم من مخاطر العمليات العدوانية للمحتل التركي ومرتزقته التي تطال عشرات القرى المحاذية لخطوط التماس مع النقاط الاحتلالية لتركيا المحتلة ومرتزقتها، التي ثبتتها بعد عدوان التاسع من تشرين الأول 2019، إلا أن أهالي تلك المناطق يستمرون بزراعة أراضيهم.
الزراعة إصرار ومقاومة
ويحاول المحتل التركي ومرتزقته منذ احتلال مدينتي “كري سبي، وسري كانيه”، عرقلة النشاط الزراعي، واستهداف آليات المزارعين كذلك، وارتكاب مجازر بحق الأهالي منها مجزرة قرية الصفاوية (15 كلم شرق عين عيسى)، ومجزرة العليمات والدبس والمشيرفة (في الريف الغربي لمدينة عين عيسى) حيث تقع القرى المذكورة بمناطق خطوط التماس، وعلى الرغم مما طالهم من مجازر إلا أنهم مصرون على عدم تركها، وممارسة أعمالهم الزراعية وغيرها.
وبهذا الصدد، تحدث لصحيفتنا “روناهي”، المزارع حسين العبد: “نعمل على زراعة أراضينا برغم القذائف التي لم تتوقف من النقاط التركية الاحتلالية المحاذية لقريتنا، وعلى الرغم من الضغوطات التي يمارسها المحتل بحقنا، لأننا نحب العيش والحياة على هذه الأرض التي تجود علينا بالخيرات، لذلك المحاولات لفصل المزارع عن أرضه هي محاولات إذلال، والهدف منها التجويع، والتهجير الذي لا نقبله ولا نرضى بتطبيقه على أرضنا”.
وأردف: “منذ احتلال تركيا مناطقنا وفصل القرى عن بعضها، لم نتردد في زراعة ما يمكن زراعته بالقمح والشعير، وعلى الرغم من علمنا أن المحتل والمرتزقة يتعمدان حرقها فترة الحصاد في القذائف، وكذلك استهداف الحصادات والجرارات الزراعية التي تعمل في الأراضي إلا أنني أستطيع القول: إن النشاط الزراعي لم يتوقف”.
ولفت “العبد”، إلى أن الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها الأراضي السورية تتطلب تنشيط الزراعة، ونحن في القرى الواقعة على الخطوط الأمامية مع المحتل التركي نعمل على أن نكون جزءًا من تحقيق الاكتفاء الذاتي على أقل تقدير في مناطقنا، وخاصة دعم الثروة الحيوانية التي تحتاج إلى الاستمرار بالزراعة.
ودعا المزارع “حسين العبد”، في نهاية حديثه إيجاد آليات فعالة لدعم مزارعي خطوط التماس، وكل من يساهم في تنمية القطاع الزراعي لأنه عماد اقتصاد المنطقة، وأحد أهم أساليب التمسك بالأرض والمقاومة للشعوب السورية.




