الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ أكد الناشط والكاتب، أسامة الأحمد، أنه يجب تطبيق مشروع الإدارة الديمقراطية في سوريا الجديدة، منوهاً أن هذا المشروع أثبت نجاحه منذ تطبيقه لأكثر من عقد من الزمن في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وأشار إلى أن مبادرة الإدارة الذاتية، وضعت النقاط على الحروف فيما يخص حل الأزمة السورية.
بعد سقوط النظام البعثي في سوريا، حيث عانى الشعب السوري من قمعه واستبداده وظلمه على مدار أكثر من نصف قرن من الزمن، لذلك قام الشعب السوري في العام 2011 بمظاهرات حاشدة مطالبة في البداية بالحرية والكرامة، ومن ثم تطورت مطالبة بإسقاط النظام السوري، وبعد مرور 13 عاماً من الأزمة السورية، في الثامن من كانون الأول لعام 2024 هرب رأس النظام إلى روسيا.
واستغلت الدولة التركية المحتلة هذه الظروف، وزادت هجماتها على مناطق الإدارة الذاتية، واستخدمت الأساليب الخبيثة، من فتنة وتحريض وهجمات بالأسلحة الثقيلة والطيران المسير، وخاصة على منبج ومدينة المقاومة كوباني، ولكن إصرار ووقوف شعوب المنطقة خلف الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية أفشلت مخططاتها الاحتلالية.
وحدة الأراضي السورية هدف
حول هذا الموضوع، تحدث الناشط والكاتب من الطبقة “أسامة الأحمد” لصحيفتنا: “اعتمدت سوريا النظام المركزي الواحد منذ هيمنة نظام البعث على السلطة، من خلال تحكمه بالقرارات والعمل على إرضاخ الجميع باستخدام سياسية الحديد والنار، ما أدى في النهاية لاندلاع المظاهرات في معظم المدن السورية، في رفض واضح لسياسيات حكومة دمشق”.
وأردف: “الإدارة الذاتية كان لها العديد من المبادرات حتى قبل سقوط النظام البعثي، واليوم تطرح المبادرة الجديدة لتقول للجميع إنها دائماً مع وحدة الأراضي السورية، ومع الحل السلمي عبر الحوار بين السوريين، وهذه المبادرة تؤكد أن الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، تسعى لإيجاد الحل للمعضلة السورية، وهي منفتحة على الجميع، في سبيل الوصول لسوريا ديمقراطية لامركزية”.
ونوه: “الإدارة الذاتية أكدت عبر تجربتها الديمقراطية منذ عشرة أعوام، بأنها النموذج الأكثر واقعيةً بعدما تم تطبيقه على أرض الواقع، حيث استندت إلى مشروع الأمة الديمقراطية، في التعايش المشترك بين شعوب ومكونات المجتمع السوري، هذه التجربة أثبتت أنها تستطيع أن تكون نواة لشكل نظام حكم جديد في سوريا يعترف بالأديان والمكونات والطوائف واللغات، ومن خلال ذلك يسعى لبناء سوريا الجديدة القوية اللامركزية”. وعن مبادرة الإدارة الذاتية الأخيرة وضرورة دراستها بتمعن تحدث الأحمد: “هذه المبادرة باعتقادي تحل الكثير من الأمور لو تم اعتمادها من الأطراف السورية، وحتى الآن لم تتلقَ الإدارة الذاتية أي رد فعل من حكومة دمشق الجديدة، المبادرة جاءت في وقتها المطلوب، حيث أن ما تسمى بالمعارضة لم تعد موجودة بحكم رحيل النظام، وعلى الأطراف السياسية السورية، دراسة مبادرة الإدارة الذاتية بتمعن، لأنها تمس الحلول الواقعية للأزمة السورية، وخاصة بعد رحيل النظام البعثي، وهذه الأطراف تتحدث عن العدالة الاجتماعية والمساواة وحقوق الجنسين، وحقوق الشعوب والمكونات السورية، ولا يوجد خلاف جوهري بين مضمون المبادرة وما يتحدث عنه السوريون، ومن هنا لا بد اليوم من إطلاق حوار سوري – سوري، جامع يضع النقاط على الحروف، ويؤدي إلى توافق السوريين حول بناء مستقبل سوريا”.




