الشدادي/ حسام الدخيل – دعا أهالي إقليم شمال وشرق سوريا، المجتمع الدولي باستمرار تقديم الدعم لقوات سوريا الديمقراطية، لضمان عدم عودة داعش من جديد، وأكدوا، أن، هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها تساهم في إحياء داعش وتضرب أمن وسلامة المنطقة والعالم.
بعد سيطرة هيئة تحرير الشام على الأراضي التي كانت يسيطر عليها النظام السوري، ومن ضمنها العاصمة دمشق، وهروب رأس النظام السوري بشار الأسد إلى موسكو، كثفت دولة الاحتلال التركي تحركاتها وهجماتها على مناطق الإدارة الذاتية، مستغلةً تلك الظروف بهدف احتلال مدن أخرى من سوريا، ونتيجة انشغال قوات سوريا الديمقراطية بتلك الجبهة، هناك خطر متزايد لعودة داعش، حيث بإمكانها أن تستغل الفوضى التي تسببها هجمات المحتل التركي ومرتزقته على المنطقة.
في السنوات الأخيرة، شهد العالم تراجعًا كبيرًا في نشاط داعش الإرهابي، خاصة بعد الهزائم المتتالية التي تلقاها على يد قوات سوريا الديمقراطية، وكانت نهاية تلك الهزائم في بلدة الباغوز بدير الزور، حيث تمكنت “قسد” من القضاء على آخر معاقل مرتزقة داعش في الباغوز عام ٢٠١٩.
وعندها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية النصر العسكري النهائي على داعش بعد معركة طويلة وصعبة في الباغوز، آخر معاقل مرتزقة داعش، هذا الانتصار لم يكن مجرد تحرير للأرض، بل كان ضربة قاصمة في إنهاء وجود داعش كقوة على الأرض.
ولكن ورغم الانتصار المكاني، استغلت مرتزقة داعش في مناسبات عدة هجمات الاحتلال التركي على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، لشن هجمات جديدة على المنطقة، ولعلنا نتذكر هجوم داعش الكبير على سجن الصناعة بالحسكة عام 2022، في محاولة لإطلاق سراح أكثر من خمسة آلاف إرهابي محتجزين هناك، إلا أن قوات سوريا الديمقراطية استطاعت دحر المهاجمين وأعادت السيطرة على السجن مرة أخرى، رغم هذا الانتصار الكبير، لا تزال المخاوف قائمة من عودة نشاط داعش، خاصة مع تنامي هجمات الاحتلال التركي في إقليم شمال وشرق سوريا.
داعش يستغل الظروف الاستثنائية
وحول ذلك، عبر أهالي إقليم شمال وشرق سوريا، عن قلقهم من استمرار الهجمات التركية على مناطقهم، واستغلال داعش هذه الظروف لعودة نشاطه مرة أخرى، مما يشكل خطرًا ليس فقط على شمال وشرق سوريا، بل على سوريا، والعالم أجمع.
حيث قال المواطن، محمود العلي، لصحيفتنا: “صحيح إنه تم القضاء على مرتزقة داعش على الأرض، إلا أن نشاطها لا يزال قائماً، وذلك عبر خلاياها المنتشرة في المنطقة”.
وأضاف: “داعش يحاول استغلال الظروف لمهاجمة المنطقة، وهذا ما رأيناه أكثر من مرة، وخلال هذا الشهر فقط، وبالتزامن مع إعلان سيطرة هيئة تحرير الشام على دمشق، وتنفيذ دولة الاحتلال التركي هجمات على منبج وكوباني، ومناطق أخرى في إقليم شمال وشرق سوريا، وتهديدها باقتحام المنطقة، نفذت مرتزقة داعش هجمات عديدة، فقامت باستهداف سيارة عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، بالقرب من بلدة الدشيشة أدت إلى استشهاد أربعة مقاتلين، كما سبقها استهداف عضو لقوى الأمن الداخلي في بلدة مركدة؛ ما أدى إلى استشهاده أيضاً”.
واختتم، المواطن، محمود العلي: “نحن في إقليم شمال وشرق سوريا، نؤكد أن داعش يستغل هذه الفوضى لتنفيذ أعمال إرهابية أخرى، ضد سكان إقليم شمال وشرق سوريا. لذا؛ على المجتمع الدولي القيام بتقديم الدعم اللازم لقوات سوريا الديمقراطية، للحيلولة دون إحياء داعش من جديد”.
فيما طالب، المواطن، عدنان الصالح، المجتمع الدولي بضرورة دعم قوات سوريا الديمقراطية، في هذه الظروف، التي تمر بها سوريا، كما “يجب التدخل لمنع دولة الاحتلال التركي من تنفيذ هجمات أو محاولة احتلال أي منطقة من إقليم شمال وشرق سوريا، وخاصة أن المنطقة لم تعد تحتمل البدء بحرب جديدة قد تعيدها إلى المربع الأول”.




