مركز الأخبار –
عقد مجلس الأمن، في نيويورك، جلسة استمع خلالها إلى إحاطتين، الأولى من المبعوث الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة، توم فليتشر، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من دمشق حول التطورات السياسية والإنسانية في البلاد.
شارك في الجلسة ممثلون عن إيران والعراق وتركيا، وفي مستهلها، تحدث بيدرسن عن اجتماعاته مع الجهات الفاعلة في دمشق، حيث سمع الآمال وسمع المخاوف، مضيفاً أن “التحديات التي تنتظرنا هائلة، ومنها أن الصراع لم ينتهِ بعد، رغم رؤية سوريا مستقرة في الوقت الحاضر في العديد من الأجزاء”.
وقال: بأنه “في الشمال الشرقي لا تزال هناك خطوط جبهة وأعمال عدائية مفتوحة يُقتل فيها المدنيون ويصابون ويشردون، وذلك في إشارة إلى الهجمات الأخيرة لمرتزقة الاحتلال التركي على مناطق الإدارة الذاتية، وأضاف إن التحدي الثاني يتعلق بـالحجم الهائل للاحتياجات، أما التحدي الثالث فهو سياسي”.
وأكد: “التحرك الملموس نحو الانتقال السياسي الشامل سيكون مفتاحاً لضمان حصول سوريا على الدعم الاقتصادي الذي تحتاج إليها، وهناك استعداداً دولياً واضحاً للمشاركة، الحاجات هائلة ولا يمكن معالجتها إلا بدعم واسع النطاق، بما في ذلك إنهاء العقوبات بسلاسة، واتخاذ إجراءات مناسبة في شأن التسميات، وإعادة الإعمار”.
ورأى: إن “الآن هو الوقت المناسب للتحدث إلى السوريين، وطمأنتهم، بأنه ينتظرهم مستقبل مشرق، وعليه يجب أن يكون هناك ترتيبات للوضع الجديد، لقد أوضحت في دمشق دعوتي إلى الحوار حول القرار 2254 وجميع القضايا الأخرى ذات الصلة بالسوريين، حتى نتمكن من تحديد طريق للمضي قُدماً يمتلكه السوريون ويقودونه”.
كما تحدث، توم فليتشر، عما سماه “التطورات الدراماتيكية” في سوريا، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، غير أن حال كبرى الأزمات الإنسانية عالمياً “لم يتغير” بوجود 17 مليون شخص، أي أكثر من 70 في المائة من السكان، يحتاجون إلى الدعم، وأضاف أن أكثر من سبعة ملايين سوري، هُجّروا في كل أنحاء البلاد، بينما يعيش ملايين السوريين لاجئين في الخارج.
ومن جانبه، قال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن “الشعب السوري بكل تنوعه العرقي والديني هو الذي يتعين عليه أن يقرر مستقبل بلاده، الذي يكتنفه الغموض حالياً، وهناك خطر قائم على سلامة أراضي هذا البلد”.
واختتم، فاسيلي نيبينزيا، بقوله: “نحن مقتنعون بأن الطريق نحو إعادة الإعمار الطبيعي في سوريا، يكمن في حوار سوري داخلي شامل، يأخذ في الاعتبار مصلحة جميع المجموعات الدينية والعرقية والإثنية، وعلينا أن نساهم في تحقيق الانسجام الوطني وعملية التسوية الشاملة، والقيام بذلك بما يتماشى مع المبادئ الأساسية وقرارات مجلس الأمن”.