روناهي/ الرقة ـ يحمل المهجرون من مقاطعة عفرين والشهباء، مسؤولية حماية أنفسهم في مراكز إيوائهم، وفق التنظيم ضمن مجموعات بمناوبات ليلية مستمرة.
بعد تهجير الآلاف من أهالي تل رفعت والشهباء إلى مراكز إيواء في الرقة والطبقة، يعملون على تنظيم أنفسهم أمنيّاً وإداريّاً في الحياة اليوميّة، حيث نظم ثلاثة أشخاص من مهجري مقاطعة عفرين والشهباء “امرأتان ورجل”، أنفسهم ضمن مجموعات لبسط الأمان من خلال قيامهم بمناوبات ليلية في مراكز إيوائهم بمدرسة “الدهموش” في قرية “كسرة عفنان” التابعة للريف الجنوبي لمقاطعة الرقة.
آراء المهجرين
وسط المبادرات التي يقدمها أهالي مقاطعة الرقة لدعم المهجّرين من مقاطعة عفرين والشهباء، قالت المهجّرة “ليلى محمد“، خلال لقاء مع صحيفتنا “روناهي”: “بادرت مجموعة من مهجري عفرين ” نساء ورجال”، في الريف الجنوبي للرقة بالتنسيق مع الأهالي، بطهي الطعام وتقديمه للمهجّرين الموجودين ضمن المدارس والبيوت، بشكل مؤقت”.
وبدوره أكد المهجر “عبد القادر محمد” 47 عاماً، والذي يقطن الآن في أحد مراكز الإيواء بمقاطعة الرقة، أنه أثناء محاولتهم الخروج من الشهباء، تعرض لهم المرتزقة التابعة لدولة الاحتلال التركي، والصراخ عليهم بترديد جملة “تكبير الله أكبر”، إضافة لتوجيه الشتائم والعبارات السيئة لهم.
وأشار، إلى أن المرتزقة قاموا بإيقافه هو وعائلته عن المسير، وسلبه أغراضه التي كان قد ضّبها في سيارته قبيل خروجه من مقاطعة عفرين والشهباء، كأغطية ولوازم تقيهم البرد، بالإضافة لاستيلائهم على سيارته، حيث عبر محمد عن أفعالهم: “يرتكبون هذه الجرائم باسم الإسلام، لكن أين الإسلام من هذه الأفعال”.
وتابع: “يرتكبون هذه الجرائم بحقنا لأننا كرد، إنهم يرتكبون إبادة جماعية بحقنا”
متسائلاً، فهل أصبحت الهوية الكردية جرماً يحاسب عليه؟ أين الإنسانية والمنظمات التي تدعي بحماية حقوق الإنسان من ذلك؟ لماذا لا تتدخل وتوقف هذه الجرائم؟”.
فيما قالت المسنة المهجّرة من تل رفعت أسمهان جميل “أتينا بفكرة التنظيم والكومين من الحياة الكومينالية، التي تعيد تماسك المكونات، وتعزز قوّة المهجّرين ببعضهم بعدما فرقتها الأنظمة القمعية”.
وتابعت “أسمهان جميل”: مختتمة حديثها: “ما بعثرته الأنظمة القمعية نظمته الحياة الكومينالية ضمن الإدارة الذاتية، فقد قمنا نحن الثلاثة، بتوزيع الأعمال فيما بيننا، من توزيع مواد وتأمين الحماية الذاتية لأنفسنا تجنباً من أي ضرر، إضافة لتنظيم أنفسنا ضمن لجنة لتقديم الخدمات لحماية مركز إيوائنا”.
يذكر، أنه وحسب الإحصائيات، فإن الريف الجنوبي بمقاطعة الرقة استقبلت 55 مهجّراً من مقاطعة عفرين والشهباء ومدينة حلب، ولا تزال تتوافد العوائل المهجّرة إليها.




