كوباني/ سلافا أحمد ـ أشارت عضوة منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة الفرات “زوزان بكر” إلى أن فكر القائد عبد الله أوجلان كان البداية لحياة جديدة، وأكدت “كما حررنا القائد عبد الله أوجلان من قيود الرجعية والذهنية الذكورية، بنضالنا ومقاومتنا سنحقق الحرية الجسدية له”.
على مر العصور عانت المرأة من أشد أنواع الظلم والاستبداد على يد السلطات الدكتاتورية والتعسفية، حيث جردت من أبسط حقوقها، لتكن آلة لإنجاب الأطفال وخادمة للمنزل زوجها، وبفضل فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان تمكنت المرأة من كسر قيود العبودية، وأن تكون الريادية والقائدة في كافة مجالات الحياة.
كانت توجد قوانين ومعاهدات تنص على حماية حقوق المرأة في المجتمع، إلا أن المرأة وبشكل شبه يومي كانت تتعرض لأشد أنواع العنف الجسدي والنفسي، وبقت تلك القوانين حبراً على الورق فقط، لكن مع انتشار أفكار القائد عبد االله أوجلان وسعيه الدؤوب في تحرر المرأة من قوقعة العبودية، تمكنت المرأة من التسلح بفكره وكسر القيود، ولتتمكن لأول مرة تذوق طعم الحرية بعد آلاف السنين من العبودية والرجعية.
فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، كانت أهم ركائزها الأساسية تحرر المرأة من قيود العبودية، حيث سعى القائد عبر أفكاره إلى إعادة هيكلة البناء المجتمعي، بما يشمل قيم الحب والمساواة والحرية، الذي يتجسد في صورة المرأة، إلى تحرر المجتمعات مع قيود الدكتاتوريين والطغاة، لأنه يرى أن المجتمع بما فيه من تخلف ورجعية كان نتاجاً لسلب إرادة المرأة.
يقول القائد عبدالله أوجلان: إن “المرأة هي نصف المجتمع، ولكني أرى أن المرأة هي كل المجتمع لأنها هي التي تربى النصف الآخر من المجتمع وتنشئه، وعلى عاتقها تقع تلك المسؤولية؛ إذاً فالمرأة هي كل المجتمع وليست نصفه، ورغم هذا، فقد عاشت المرأة الكردستانية على مدار عهود طويلة لم تنل حقوقها بالقدر الكافي، بل عانت تلك المرأة عبر العصور، من الظلم والاضطهاد بسبب هيمنة المجتمع الذكوري والعقلية الذكورية التي طغت على أفكارها وجعلتها مجرد آلة، فكلما حاولت المرأة الانتفاضة في وجه هذه العقلية والعادات والتقاليد البالية هيمنت السلطة الذكورية عليها”.
كان حلم القائد عبد الله أوجلان تحرير المرأة من هذه القيود المزيفة التي تم خداع المرأة بها، وإخراجها من قوقعة الذهنية السلطوية، والآن يتحقق هذا الحلم بفضل نضال ومقاومة المرأة والشهداء الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل حرية الشعوب والمرأة.
فكر القائد عبد الله أوجلان بداية حياة جديدة
وفي هذا الصدد بينت لصحيفتنا عضوة منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة الفرات “زوزان بكر”، التي أكدت في مستهل حديثها بأن أفكار القائد عبد الله أوجلان كانت الخلاص الوحيد من هلاك الظلم والعبودية للمرأة، وكانت بداية لحياة جديدة مفعمة بالحرية والمساوة.
ولفتت إلى أن المرأة تمكنت بأن تكون الريادية في كافة المجالات عبر تسلحها بفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان: “على مر آلاف السنين والمرأة كانت سلعة وآلة يتحكم بها الرجل وذهنيته الذكورية، لكن مع انتشار فكر القائد عبد الله أوجلان الساعي لتحرر المرأة من مستنقع الذهنية الذكورية، تمكنت المرأة ولأول مرة على مر العصور بأن تعود إلى ذاتها ونفسها الحقيقة بعيدة عن العبودية والظلم والاضطهاد”.
وأوضحت زوزان “بأن مع انطلاق شرارة ثورة روج آفا في التاسع عشر من شهر تموز لعام 2012م في مدينة كوباني، تمكنت المرأة من تحرير نفسها في هذه الثورة العظيمة من الذهنية السلطوية، ولعبت دوراً بارزاً في هذه الثورة، حيث تمكنت بالثورة العظيمة التي تم تسميتها بثورة المرأة الحرة، الإثبات للعالم أن المرأة قادرة على بناء مجتمع حر ديمقراطي”.
وأضافت: “نساء إقليم شمال وشرق سوريا وعلى رأسها المرأة الكردية خير مثالٍ على ذلك، حيث أدت المرأة دورها على أكمل وجه وأصبحت رائدة، وقاومت المرأة أخطر القوى واتخذت مكانتها في المجالات العسكرية والسياسية والدبلوماسية، على الرغم من إن المرأة لا تستطيع فعل أي شيء وإنها عاجزة، لقد أرادت الأنظمة السلطوية استعباد المجتمع والنساء وتركهم بلا قوة في القرن الماضي لكن المرأة عكست ذلك، وقاومت ضد أقوى تكتيكات السلطة، وأصبحت بتلك النضال والمقاومة مثالاً عالميا تحتذي به نساء العالم”.
رفع وتيرة المقاومة لحرية القائد عبد الله أوجلان
وسلطت زوزان الضوء على تاريخ النساء القياديات والرياديات اللواتي تركن بصمتهن في تاريخ المقاومة عبر نضالهن ومقاومتهن الباسلة: “في تاريخ كردستان، ظهرت العديد من النساء المقاومات، كالمناضلة ساكينة جانسيز وآرين ميركان وريفان كوباني، تلك المناضلات قاومنَ العقلية السوداء من أجل قضية المرأة، لقد وضعت المرأة بصمتها في التاريخ”.
وشددت عضوة منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة الفرات “زوزان بكر” في نهاية حديثها على ضرورة رفع وتيرة النضال والمقاومة لدى المرأة في إطار مطالبتهم بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان: “إننا نساء مدينات للقائد عبد الله أوجلان حتى آخر لحظة، لذا يقع على عاتقنا بأن نرفع من وتيرة نضالنا ومقاومتنا وتنظمينا حتى تحرير القائد عبد الله أوجلان من سجون الفاشية التركية، ولن يهدأ لنا البال حتى يحظى قائدنا بحريته”.




