مركز الأخبار – تصاعدت موجة الاحتجاجات في باشور كردستان، حيث أعلن المعلمون والموظفون في محافظة السليمانية، استمرارهم في مقاطعة العمل بسبب تأخر صرف الرواتب لمدة تزيد عن شهرين، تأتي هذه الخطوة في ظل معاناة مزمنة للموظفين مع نظام الرواتب المتأخر، الذي أصبح من أبرز الأزمات في باشور.
في تصريح خاص لروج نيوز، أوضحت المعلمة، دلباك عبد القادر، إن “مشكلة الرواتب ليست جديدة، لأننا نعاني منها منذ عشر سنوات، وتحت مسميات مختلفة، الآن، أصبح العام بالنسبة لنا بمثابة تسعة أشهر فقط من الرواتب، ودائماً ما تكون وعودهم في صرف رواتبنا كاذبة، ومنذ حوالي شهرين لم نحصل على الرواتب”.
وأشارت دلباك: إلى إن “باشور كردستان تمتلك موارد محلية كافية يمكن استخدامها لتغطية النفقات والرواتب، من جهتها فإن سلطات باشور لا تلتزم بكشف الموارد الحقيقية للحكومة العراقية، مما يؤدي إلى استمرار الأزمة”.
ودعت دلباك في ختام حديثها، جميع الموظفين والمعلمين، إلى توحيد جهودهم للمطالبة بحقوقهم، مشددةً على أهمية الاستمرار في الاحتجاجات حتى تتحقق المطالب، وتابعت، “لا يمكننا العودة إلى العمل قبل أن نحصل على حقوقنا كاملة، يجب أن يكون صوتنا واحدًا في مواجهة هذا الوضع الصعب الذي نعاني منه”.
من جانبه، أوضح عضو برلمان إقليم كردستان، جوان رو محمد، أن تأخر الرواتب يُمثل انتهاكًا لحقوق الموظفين، وصرف الرواتب حق مشروع لكل موظف ومعلم، ويجب أن يتم ذلك بانتظام كل 30 يومًا”.
وأكد: إن “حكومة باشور كردستان، لا تلتزم بالاتفاقيات مع بغداد بالشكل المطلوب، وأنها مطالبة بتحسين إدارتها للموارد المتاحة، مشيرًا، إلى أن باشور يمتلك إمكانية بيع النفط لتأمين الرواتب والأجور المستحقة”.
إلى جانب الإضراب، اتخذ المعلمون خطوات تصعيدية بإغلاق المدارس، ووقف التعليم بشكلٍ كامل. المعلم محمد عبد الله، أحد المشاركين في الاحتجاجات، قال: “لقد قاطعنا قاعات التدريس لأن الحكومة لم تستجِب لمطالبنا حتى الآن، ولن نعود إلى العمل حتى يتم صرف الرواتب وتحقيق الترقيات”.
وأضاف عبد الله: إن “الخطوة المقبلة قد تكون تنظيم مظاهرات واسعة في الشوارع، لأن إغلاق المدارس ليس كافيًا لتحقيق المطالب، لذا يجب أن نستمر في الضغط على السلطات حتى الحصول على حقوقنا”.
ومن الجدير بالذكر، أنه مع اقتراب نهاية عام 2024، لا تزال أزمة الرواتب مستمرة، إذ لم يتسلم الموظفون رواتبهم منذ أكثر من 80 يومًا، ورغم الوعود المتكررة من حكومة باشور بصرف الرواتب، لم تُصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية بشأن موعد صرف الرواتب، أو خطة لحل هذه الأزمة المتفاقمة.




