طالبت لجنة مهجّري سري كانيه، المجتمع الدولي، للتحرك العاجل واتخاذ خطوات فاعلة لدعم وحماية مهجّري عفرين وأهالي الشهباء والشيخ مقصود، من جرائم مرتزقة الاحتلال التركي؛ وذلك بإصدار بيان جاء في نصه: “مرة أخرى تتكرر مأساة ومعاناة عام ٢٠١٨، بعد الاجتياح التركي ومرتزقته مقاطعة عفرين وأريافها آنذاك، وتهجير سكانها الأصليين، حيث يتعرض شعبنا العفريني المهجر مجدداً اليوم في مخيمات الشهباء وقرى وأرياف بلدة تل رفعت، هذه المنطقة الصغيرة التي أوت عشرات الآلاف من المهجرين بعد الغزو التركي لعفرين وأريافها عام ٢٠١٨، كذلك الحصار المفروض من تنظيم جبهة النصرة الإرهابي على حيي الشيخ مقصود، والأشرفية في حلب، لتتكرر الجريمة ذاتها اليوم.
حيث هاجمت قطعان الفصائل الإرهابية التي تشغلهم حكومة، وجيش حزب العدالة والتنمية في تركيا يوم الأحد بتاريخ 1/12/2024، وأرغمت القاطنين المهجرين في مخيمات وقرى منطقة الشهباء للتهجير القسري مع سكان المنطقة الأصليين للتهجير نحو مصير مجهول، وتأتي هذه الجريمة البشعة المستمرة بعد أن سقطت مدينة حلب قبل يومين بيد التنظيمات التركية الإرهابية. فعشرات الآلاف من المُهجَّرين يواجهون اليوم تحديات هائلة بسبب بطش وإرهاب تلك الفصائل الإرهابية، متشتتين في العراء في هذه الظروف الجوية الباردة، دون أي احتياجات ومستلزمات يومية، حيث انعدام الموارد الأساسية مثل الغذاء والمأوى، وصعوبة الحصول على الرعاية الصحية. إضافة إلى ذلك، يعاني الكثيرون من الصدمة النفسية نتيجة التهجير المستمر.
ونحن في لجنة “مهجري سري كانيه/ رأس العين” في ظل هذه الجريمة المستمرة بحق شعبنا في مناطق الشهباء وحلب، نحذر ونناشد المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية الحقوقية والدول الضامنة بما يلي:
ـ التحرك العاجل لوضع حد لمعاناة عشرات الآلاف بما فيهم الأطفال والنساء والمسنون والمصابون وذوو الاحتياجات الخاصة، العالقون والمحاصرون في ريف حلب، ونحذر من تعرضهم في تلك المناطق لجرائم منظمة من تلك المجموعات الإرهابية.
ـ العمل على فك الحصار المطبق من الجهات على حيي الشيخ مقصود، والأشرفية في حلب من تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، وضرورة حماية عشرات الآلاف من المدنيين والسكان الأصليين والمهجرين من عفرين ومناطق سورية أخرى.
ـ نحث الأمم المتحدة، الهيئات الحقوقية، ومنظمات الإغاثة على اتخاذ خطوات فعّالة لتوفير الدعم والحماية اللازمة لهم.
ـ التدخل حالا لإيقاف هذه الجريمة المستمرة والمعاناة، وتأمين طرق آمنة لتسهيل مرورهم نحو مناطق مستقرة تحميهم من الإرهاب وبطش الفصائل الإرهابية المسلحة.
ـ العمل بمسؤولية أخلاقية وقانونية لوقف هذه الهجمات الوحشية والغزوات العدوانية التركية على الجغرافية والشعب السوري.
ـ ضرورة القضاء على هذه التنظيمات والمجموعات الإرهابية في سوريا، كذلك العمل على انسحاب الدولة التركية المحتلة من الأراضي السورية لتسهيل عودة المهجرين إلى ديارهم”




