مركز الأخبار – في ظل استمرار مرتزقة “هيئة تحرير الشام/ جبهة النصرة” المدعومة من الاحتلال التركي توسعها ضمن مناطق سيطرة قوات حكومة دمشق، دفعت الأخيرة بتعزيزات عسكرية كبيرة مع رسمها خط دفاعي في محيط مدن عدة من حماة للحفاظ عليها، فيما شنت روسيا غارات جوية عنيفة على إدلب.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن تعزيزات عسكرية ضخمة وصلت وأعادت تموضعها ورسمت خط دفاع شديد في مدينة طيبة الإمام، وبلدتي خطاب وصوران بريف حماة الشمالي، ومدينتي السقيلبية ومحردة ذات الغالبية المسيحية شمال غرب حماة، إضافةً إلى محيط القرى العلوية، وذلك مع تراجع حدة المعارك بعد سيطرة مرتزقة النصرة على بلدات مورك وكفر زيتا واللطامنة وخان شيخون في ريفي حماة وإدلب.
وتواصل الطائرات الحربيّة الروسية شن غاراتها الجوية على محيط مدن وبلدات مورك وخان شيخون وكفرنبل وحزارين وتل كوكبة بريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، والتي سيطرت عليها مرتزقة النصرة، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة.
ونفذ الطيران الحربي الروسي الأحد 1/ 12/ 2024 سلسلة من الغارات الجوية التي طالت المناطق المذكورة أيضاً إضافةً لمدينة إدلب ومحيط قرى فليفل وكوكبة وكفر موس جنوب المدينة.
وكان المرصد السوري وثّق مقتل سبعة مرتزقة من جبهة النصرة والمجموعات المرتزقة الآخرين التابعين للاحتلال التركي، بعد انفجار عدد من الصواريخ المفخخة التي تركتها قوات حكومة دمشق في أحد المستودعات بخان شيخون جنوب إدلب قبل انسحابها وبسط المرتزقة السيطرة على المدينة السبت.
ومنذ السبت الثلاثين من شهر تشرين الثاني الجاري أعادت قوات حكومة دمشق ترتيب مواقعها العسكرية وتثبيت نقاط جديدة على أطراف مدينة حماة وريفها وتعزيز الطوق الأمني حولها، مع إرسال تعزيزات شملت قوات خاصة واستعادة السيطرة لأول مرة منذ 80 ساعة، على مواقع استراتيجية مثل جبل زين العابدين وطيبة الإمام وقمحانة وخطاب، وسط استمرار وصول التعزيزات العسكرية.
وعلّقت وزارة دفاع حكومة دمشق، على التطورات الأخيرة في حلب، عبر بيان، جاء فيه: “خلال الأيام الماضية، شنت التنظيمات الإرهابية المسلحة المنضوية تحت ما يُعرف بجبهة النصرة، مدعومةً بآلاف الإرهابيين الأجانب وبالأسلحة الثقيلة، وأعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة هجوماً واسعاً من محاور متعددة على جبهتي حلب وإدلب، وخاضت قواتنا المسلحة ضدها معارك شرسة في مختلف نقاط الاشتباك الممتدة على شريط يتجاوز 100 كم لوقف تقدمها، وارتقى خلال المعارك العشرات من رجال قواتنا المسلحة شهداء وأصيب آخرون”.
وتابع البيان: “الأعداد الكبيرة للإرهابيين وتعدد جبهات الاشتباك، دفعت بقواتنا المسلحة إلى تنفيذ عملية إعادة انتشار؛ هدفها تدعيم خطوط الدفاع بغية امتصاص الهجوم، والمحافظة على أرواح المدنيين والجنود، والتحضير لهجوم مضاد”.
وأوضح البيان: “مع استمرار تدفق الإرهابيين عبر الحدود الشمالية وتكثيف الدعم العسكري والتقني لهم، تمكنت التنظيمات الإرهابية خلال الساعات الماضية من دخول أجزاء واسعة من أحياء مدينة حلب، دون أن تتمكن من تثبيت نقاط تمركز لها؛ بفعل استمرار توجيه قواتنا المسلحة لضربات مركزة وقوية، وذلك ريثما يتم استكمال وصول التعزيزات العسكرية وتوزيعها على محاور القتال استعداداً للقيام بهجوم مضاد”.
واختتم البيان: إن “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تؤكد أن هذا الإجراء الذي اتخذته هو إجراء مؤقت، وستعمل بكل الوسائل الممكنة على ضمان أمن وسلامة أهلنا في مدينة حلب، وستواصل عملياتها والقيام بواجبها الوطني في التصدي للتنظيمات الإرهابية لطردها واستعادة سيطرة الدولة ومؤسساتها على كامل المدينة وريفها”.
ومن جهتها علّقت الولايات المتحدة الأمريكية، عبر بيان، وقالت: “إنها تراقب الوضع في سوريا من كثب”، مؤكدةً على مواصلة الدفاع عن المواقع العسكرية الأمريكية في سوريا، وحثت على وقف التصعيد وحماية المدنيين.
أوضح المتحدث باسم مجلس الأمن في البيت الأبيض، شون سافيت، الأحد في الأول من شهر كانون الأول الجاري، إن الولايات المتحدة تُراقب الوضع في سوريا من كثب، وهي أجرت اتصالات مع العواصم الإقليمية خلال الــ48 ساعة الماضية”.
وأكدت: “إن الولايات المتحدة لا علاقة لها بهذا الهجوم الذي تقوده هيئة تحرير الشام، وهي منظمة إرهابية”.
وتابعت: “تحث الولايات المتحدة، مع شركائها وحلفائها، على وقف التصعيد وحماية المدنيين والأقليات”.
وأشارت: إلى إن “هناك حاجة لتسوية سياسية جادة في سوريا تتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن”.
واختتم البيان بالقول: “سنواصل الدفاع والحماية الكاملة للأفراد الأميركيين والمواقع العسكرية الأميركية، والتي تظل ضرورية لضمان عدم تمكن داعش من الظهور مرة أخرى في سوريا”.




