روناهي/ دير الزور – في بلدة الصعوة في الريف الغربي لمقاطعة دير الزور، تُمثل “فضة العايش” ذات التاسعة والعشرين عاماً نموذجاً مُلهماً للصمود والإرادة، لإعالة أسرتها والوقوف بوجه نظرة المجتمع العشائرية، التي تُحدّد دور المرأة في المنزل فقط.
“فضة العايش” من أهالي بلدة الصعوة في الريف الغربي لمقاطعة دير الزور، تُعيل أسرتها المكونة من أربعة أطفال وزوجها المريض من خلال بستان يضمّ 300 شجرة زيتون، و130 شجرة رمان.
بدعم من أُخوتها، تمكنت فضة من قيادة الجرار الزراعي، ما سهل عليها مهامّ زراعتها، حيث تُشارك بنشاط في أعمال الزراعة في بستانها، من قيادة الجرار إلى حراثة الأرض وغرس الأشجار، مُظهِرة ارتباطها العميق بالأرض.
تحدي الصعوبات بالإصرار والعزيمة
لكن مسار فضة لم يكن خالياً من التحديات، حيث تواجه نظرة المجتمع العشائرية، التي تُحدّد دور المرأة في المنزل فقط: “بسبب الأزمات والحروب وتأثير فكر مرتزقة داعش على المنطقة غُيِّرت نظرة المجتمع، وهذا ما يُشكل تحدياً كبيراً أمام عملي وغيري من النساء الراغبات في العمل على مشاريعهن الخاصة”.
عانت فضة في البداية من الصعوبات في تنظيم وقتها والتوفيق بين مسؤولياتها الأسرية، والعمل في البستان، إلا أن إصرار فضة وعزيمتها، مدعومةً بدعم زوجها المعنوي، مكنتها من تحقيق التوازن بين واجباتها المختلفة.
خططها المستقبلية




