قامشلو/ سلافا عثمان – مع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة أوضح أهالي مقاطعة الجزيرة، أن حرية المرأة مفتاح حرية المجتمع بأسره، ولا يمكن للمجتمع أن يتحرر بينما تسلب فيه حقوق النساء، مؤكدين استمرار النضال بوجه الذهنية الذكورية السلطوية.
منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا، حافظت الذهنية الذكورية على استمراريتها بقوة مستندة إلى العنف والقمع ضد المرأة، لكن مع ظهور فلسفة القائد عبد الله أوجلان التي تلخصها عبارة “المرأة، الحياة، الحرية” بدأنا نرى بصيص أمل لتغيير هذا الواقع الظالم، اليوم في ظل ثورة روج آفا، نرى رجال مقاطعة الجزيرة يحاولون بالوسائل الممكنة كسر هذه الذهنية الذكورية السلطوية، وإن الانتصارات التي تحققت في هذه الثورة ليست إلا نتيجة لإرادة المرأة الحرة، وفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان.
حرية المرأة ركيزة أساسية لتحرير المجتمع
وبين “عبد الرحيم يوسف” من أهالي تربه سبيه، أن النظام في إيران هو أحد أبرز تجليات هذه الذهنية الذكورية الرجعية في المنطقة، وأن إيران ليست مجرد دولة، بل قاعدة لنهج سلطوي لقمع النساء: “هذا النظام الذكوري الذي يرفض حرية المرأة؛ لأنه يدرك أن تحريرها يعني انهيار أسس الظلم والقمع التي يقوم عليها”.
وأشار يوسف: “اليوم، شعار “المرأة، الحياة، الحرية” لم يعد مجرد عبارة تتردد في أجزاء كردستان الأربعة، بل أصبح صرخة عالمية تبنتها شعوب متعددة وهي الفلسفة التي تقود نضال المرأة في كل الميادين، وفي جبهات القتال، وفي المؤسسات الإدارية، وعلى الأصعدة كافة، وأن هذه الذهنية الجديدة التي تؤمن بإرادة المرأة وحريتها، باتت واقعاً ملموساً لا يمكن إنكارها على مستوى العالم”.
واختتم “عبد الرحيم يوسف” حديثه: “علينا جميعاً أن نؤمن بأن المرأة الحرة هي مفتاح التحول نحو عالم أكثر عدلاً وحرية، فإنني أؤكد أن كل ما تحقق من إنجازات هو بفضل نضال وإرادة المرأة التي تقود هذا التغيير”.
ثورة المرأة ضد الذهنية الذكورية
ومن جهته؛ أكد الإداري في مجلس حي قدوربك بمدينة قامشلو “شمال ملك” في مناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة: “إن العنف ضد المرأة سواءً كان من الأنظمة الاستبدادية أو من الذهنية الذكورية، لا يزال مستمراً، وهو عقبة رئيسية أمام تحقيق الحرية والعدالة، وإن تغيير هذه الذهنية هو الحل الأساسي، لأننا نؤمن بأن حرية المرأة هي المفتاح لحرية المجتمع بأسره، ولا يمكن لمجتمع أن يتحرر بينما تسلب فيه حقوق المرأة”.
وتابع “ملك”: “نواجه اليوم أنظمة ديكتاتورية وفاشية، على رأسها النظام الفاشي التركي، الذي يمارس عنفاً منهجياً ضد النساء، خاصة في السجون حيث يُمارس التعذيب والقتل المتعمد، وهذه الممارسات ليست مجرد انتهاكات، بل تعكس ذهنية تهدف إلى كسر إرادة المرأة وسلب حقوقها بالكامل”.
وأردف: “نحن نعيش في القرن الحادي والعشرين، الذي يجب أن يكون قرن الثورة الحقيقية للمرأة، ثورة لا تقتصر على حقوق النساء فحسب، بل تشمل تحقيق العدالة والمساواة للمجتمع بأكمله”.
وأضاف شمال ملك: “الثورة القادمة في العالم ستكون بقيادة النساء، لأنها ليست فقط قضية حقوق، بل مشروع لإعادة بناء المجتمعات على أسس العدالة والحرية فلسفة “المرأة، الحياة، الحرية” هي أكثر من مجرد شعار، إنها مشروع تغييري حقيقي”.
واختتم “شمال ملك” حديثه: “دعوتنا اليوم لكل المجتمعات أن تتبنى هذه الفلسفة ركيزة أساسية لتحقيق العدالة والمساواة، فعندما تتحرر المرأة، يتحرر المجتمع بأكمله، وهذه هي الثورة التي نؤمن بها ونناضل من أجل تحقيقها”.




