روناهي/ دير الزور ـ مع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، أكد أهالي مقاطعة دير الزور أن زيادة وعي المجتمع بمكانة المرأة تحد من العنف ضدها، مشددين على أهمية معرفة المرأة بحقوقها وواجباتها في المجتمع، من أجل بناء مجتمع ديمقراطي متقدم.
العنف ضد المرأة من أبرز التحديات الاجتماعية والإنسانية، التي تواجه المجتمعات في أنحاء العالم، ويُعرّف هذا العنف، أنه أي فعل يُمارس ضد المرأة ويُشكل انتهاكاً لحقوقها، وقد يأخذ أشكالاً متنوعة تشمل العنف الجسدي، النفسي، اللفظي، والجنسي. ورغم التقدم الذي أحرزته المرأة في مختلف المجالات، إلا أنها لا تزال تعاني من هذه الظاهرة المقلقة، التي تنبع من عقليات ذكورية متجذرة ونقص في الوعي الاجتماعي.
وأن المرأة تُشكل ركيزة أساسية للمجتمع، فهي شريكة للرجل في بناء حياة ندية تكاتفيه، وبالرغم مما حققته المرأة من تقدم، إلا أنها لا زالت تواجه ظلماً اجتماعياً، ويتجلى ذلك في استمرار العنف ضدها.
وفي مقاطعة دير الزور لم تنل المرأة حقوقها كاملة بعد؛ بسبب تجذر الفكر الذكوري في المنطقة، إلا أن الوضع قد اختلف عن السابق بقليل فقد أكد الرجال أن الفكر الذكوري والعقلية المتقيدة بأفكار وقوانين تحرم المرأة من مكانتها تزول بالتدريج، كما أشاروا إلى أهمية معرفة المرأة بحقوقها وواجباتها على حد سواء ليقام مجتمع حر ديمقراطي تسوده المساواة.
قلة وعي المجتمع
بهذا السياق أشار الرئيس المُشترك للمجلس الاجتماعي الأرمني “آرام كرابيت” إلى معاناة المرأة في دير الزور من
أشكال متعددة للعنف، أبرزها زواج القاصرات، والتي عدها مشكلة مُعقدة متجذّرة وأساسها التقاليد الاجتماعية وقلة الوعي، ونوه إلى الزواج من امرأة ثانية والذي يُمثل شكلاً من أشكال العنف، خاصةً حين يُهمل الرجل زوجته الأولى بعد تحسن وضعه المادي، وهذا ما يجده أغلب أهالي المنطقة ظاهرة عادية لا تمد للعنف ضد المرأة بأي صلة.
فيما يتخذ العنف ضد المرأة أشكالاً مُتعددة أخرى، من عدم المساواة في تربية الأطفال، وعدم مشاركتها في اتخاذ القرارات المهمة في المنزل، وصولاً إلى العنف اللفظي والنفسي، وقد يصل العنف إلى العنف الجسدي، إن قلة وعي المجتمع بأنواع العنف فيعدها الناس معاملات طبيعية.
ونوه الرئيس المُشترك للمجلس الاجتماعي الأرمني “آرام كرابيت” إلا أنه يُمكن الحد من العنف عبر التفاهم والتعاون بين الشريكين، وإعطاء كل منهما مساحةً للتعبير عن رأيه واحترامه، فدخول المرأة إلى مختلف المجالات يعتبر إنجازاً كبيراً، لكن يجب الحفاظ على التوازن بين نجاحاتها والتزاماتها العائلية.
المساواة تحفظ حقوق المرأة





