روناهي/ قامشلو ـ كثفت العديد من الأندية بمقاطعة الجزيرة التعاقدات استعداداً للدوري التصنيفي لأندية الرجال في إقليم شمال وشرق سوريا لكرة القدم، ولكن مع بدء المنافسات ومتابعة مُجمل المباريات، توضح أن العديد من الأندية تفتقر لرأس الحربة والمهاجم المُحنك والقادر لإيصال الكرة لشباك الفريق الآخر.
إن في الملعب يتواجد 11 لاعباً لكل فريق، وكل لاعب يكون له دور كبير في المباراة، وأي خطأ قد يدفع الفريق كله ثمنه غالياً، وخاصةً لو كان الخطأ من المدافع أو الحارس، أو المهاجم الذي يُضيّع الفرص أمام المرمى، وحتى الفريق الكامل والجاهز في ميدان الملعب يُتطلب أن يكون هناك فريق كامل آخر مماثل له على دكة الاحتياط.
وقد يكون من الصعب في مقاطعة الجزيرة تأمين لاعبين على دكة الاحتياط يكونوا بمستوى اللاعبين في التشكيلة الأساسية، ولكن النقطة الهامة التي برزت ولاحظها الكثيرون وهو غياب وجود المهاجم والقناص للفرص في منطقة الجزاء، وإيصال الكرة للشباك وتسجيل الهدف لفريقه.
ويراودنا السؤال الهام هل من الممكن أن تتم جملة من التعاقدات مع مجموعة كبيرة من اللاعبين ولا يتوفر ضمنهم لاعب مهاجم قادر أن يكون رأس الحربة للفريق؟ وأن يكون صاحب اللمسة الأخيرة، ويسجل الأهداف ويرجح النتيجة لمصلحة فريقه.
بحسب المتابعة من قِبلنا للمباريات فقد لاحظنا أن خطوط الوسط تعمل بشكلٍ جيد، ولكنها هي الأخرى افتقرت للقدرة للتسجيل مع غياب المهاجم القناص والهداف، وما يُذكر يدل على عدم وجود الخبرة الكافية عند الكادر الفني والإداري لهذه الفرق، وعدم قدرتهم لجلب لاعب مهاجم وتأمين خط هجومهم، ففي عالم كرة القدم إن لم تسجل فسوف يُسجل عليك، وهذا الأمر حصل في أكثر من مباراة.
وفي المباريات رأينا بعض الأندية تضغط بقوة على مرمى النادي الآخر، ولكن بسبب الرعونة أمام باب المرمى وضياع الفرصة فجأة ترى الفريق الآخر يستغل فرصته التي سنحت له من هجمة مرتدة، واستطاع استغلالها وأدخلاها للشباك وسجل هدف الفوز.
وهنا يبرز أهمية وجود لاعب هداف ورأس حربة ويمتلك الخبرة والقدرة على خلق الفرص لنفسه واستغلال الهفوات الدفاعية أو من هفوات الحارس ويترجمها إلى أهداف، فما الفائدة من جملة من التعاقدات وإن لم تتعاقد مع مهاجم قادر للتسجيل في المباريات؟، أو حتى تقوم بجلب مهاجم لا يملك الخبر الكافية وينتظر الكرة لتصله أمام باب المرمى وقد يسجل أو لا يسجل أيضاً.
ورأينا كم من مهاجم أضاع فرص سهلة أمام باب المرمى وتسبب بخسارة فريقه كونه لم يستغل الفرص ولم يُسجلها، بينما الفريق الآخر كان أكثر تركيزاً ويمتلك مهاجماً قادراً للتسجيل ومنح فريقه الفوز.
إن الدوري التصنيفي لأندية الرجال لكرة القدم في إقليم شمال وشرق والمقام حالياً في ثلاث مقاطعات وهي الجزيرة والرقة ومنبج، وصل للجولة الرابعة وهي التي ستكون حاسمة للعديد من الأندية المشاركة في الدوري، إن كانت ستُصنف كدرجة أولى أو ثانية، وهو دوري مصيري لأنه في حال أصبح النادي في الدرجة الثانية هناك احتمالية كبيرة أن يتوقف نشاطه ويتوجه للحل، كما حصل سابقاً في تجارب الأندية على مستوى مقاطعة الجزيرة.
الجدير ذكره أن الدوري التصنيفي يشارك فيه 19 نادياً قُسموا على ثلاثة تجمعات المذكورة آنفاً، وسوف يصنف من كل تجمع أربعة أندية كدرجة أولى، وفيما تبقّى ستُصنف كدرجة ثانية.




