قامشلو/ ملاك علي – تستمر فعاليات توعية الأطفال وأسرهم استعداداً لليوم العالمي للطفل في 19 تشرين الثاني الجاري، بهدف تعزيز الوعي وتقديم الدعم للأطفال، واستجابةً للتحديات الكبيرة التي تواجههم، خاصةً، مع تزايد حالات التهميش والاستغلال في الوضع الأمني المتدهور.
في ظل الأزمات المستمرة والتحديات الأمنية في إقليم شمال وشرق سوريا، تبذل هيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة جهودًا حثيثة لتعزيز حقوق الطفل وحمايتها، من خلال برنامج فعاليات مكثفة تستمر لثلاثة أشهر، بهدف نشر الوعي بحقوق الطفل وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي له.
فعاليات لحماية الطفل وتعزيز حقوقه
وفي هذا السياق، أوضحت نائبة هيئة المرأة ومسؤولة مكتب حماية الطفل “نوال المزيد“، لصحيفتنا “روناهي”: “بدأت هيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة، بالشراكة مع مكاتب حماية الطفل في إقليم شمال وشرق سوريا، بتنفيذ برنامج فعاليات مكثفة لثلاثة أشهر، بهدف التوعية بحقوق الطفل وإعلاء مكانته في المجتمع”.
وتابعت: “وقد انطلقت هذه الفعاليات في بداية شهر أيلول، وتم تحديد موعد انتهائها حتى يوم 19 تشرين الثاني، الذي يصادف اليوم العالمي للطفل، لضمان استمرار الدعم والتوعية على مدار أشهر وعدم اقتصارها بيوم واحد”.
وأضافت: “ويأتي هذا البرنامج استجابة للتحديات، التي يواجهها الأطفال في ظل الأزمات المتكررة، والوضع الأمني المتدهور في المنطقة، حيث زادت حالات التهميش والاستغلال بحق الأطفال، لذلك، تسعى الهيئة من خلال هذه الفعاليات إلى توعية الأطفال وأُسَرهم بحقوقهم وإرشادهم نحو بناء مستقبل أكثر إشراقًا، بالتوازي مع توعية الأهل حول قانون الطفل وحقوقه”.
وأشارت، إلى أن الهيئة قامت بتنظيم ورشات تدريبية وفعاليات متعددة، استهدفت عدة جهات، من ضمنها مراكز التنمية ومكاتب حماية الطفل وعوائل الشهداء، كما تضمن البرنامج ورشات مخصصة للأطفال بالتعاون مع هيئة التربية، مثل ورشة “كيف أحب مدرستي”، إضافةً إلى ورشات بالتنسيق مع هيئة الصحة لتعزيز النظافة الشخصية بين الأطفال، وتم تنسيق فعاليات مشتركة مع منظمات مثل “أهلاً سمسم”، إلى جانب فعاليات خاصة لعوائل الشهداء.
كما ونوهت نوال، بأنه تم التنسيق مع هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل لتقديم أنشطة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي حققت نجاحاً ملحوظاً، فمن خلال هذه الأنشطة، تم توزيع بروشورات، وهدايا رمزية للأطفال.
التحديات والصعوبات
وعن التحديات والصعوبات، أوضحت نوال، عن عدم مواجهتهم أي تحديات: “لم تواجِه الهيئة أي صعوبات تُذكر في تنفيذ الفعاليات، إذ كانت التعاملات مع الأطفال مريحة ومليئة بالفرح، بينما ساهمت هيئات الصحة والتربية والشؤون الاجتماعية في تقديم الدعم اللازم، لكن بسبب الاستهدافات التركية الأخيرة على مناطق شمال وشرق سوريا، والتي أسفرت عن إصابات أطفال، اضطرت الهيئة للتوقف مؤقتًا عن البرنامج حفاظاً على سلامة الأطفال، إلا إن الفعاليات ستستمر حسب الوضع الأمني”.
وركزت الحملة على تعريف الأطفال والأهالي بحقوق أساسية، مثل “حق الطفل في التعبير عن رأيه، وحق الطفل في التمتع بصحة جيدة، وحق الطفل في التعلم والتحدث بلغته الأم”.
ولفتت نوال، كما وقدمت الهيئة سلسلة محاضرات في العديد من المدن والبلدات، من “ديرك” إلى “مرقدة”، شملت تجمعات الأهالي والكومينات، والمجالس المحلية والمدارس، وكانت هذه المحاضرات فرصة لنشر الوعي حول قانون الطفل وحقوقه وحقوق الأهل والمربين في حماية الأطفال ودعمهم.
وأوضحت نوال: “سينتهي برنامج حملتنا، بتاريخ 19 تشرين الثاني الجاري، بإقامة حفل عام في دار حماية الطفل، حيث سيتم توزيع المزيد من التوجيهات والنصائح، والاحتفاء بالأطفال المشاركين في الحملة”.
واختتمت نائبة هيئة المرأة ومسؤولة مكتب حماية الطفل “نوال المزيد” حديثها: “تعرب هيئة المرأة عن فخرها بجهودها المستمرة في بناء جيل المستقبل على مبادئ الأمة الديمقراطية للإدارة الذاتية، وتؤكد، على التزامها ببذل المزيد من الجهود، وتكثيف الفعاليات لضمان عيش حياة كريمة لأطفالنا”.
يذكر، وتأتي هذه الفعاليات بالتزامن مع اقتراب اليوم العالمي للطفل، والذي يصادف 19 تشرين الثاني، لتكون رسالة تؤكد أهمية حماية حقوق الطفل، والتصدي لمظاهر التهميش والاستغلال التي يعاني منها الأطفال نتيجة الأوضاع الصعبة.




