الدين والحياة ـ محمد القادري_
في هذه الأجواء من الاعتداءات السافرة والوحشية من المحتل التركي الغاشم على أرضنا ووطننا ومواطنينا، يجب علينا المقاومة والدفاع والتصدي له بالأسلحة كافة، ومنها سلاح الفكر والكلمة وتوعية الشعب وبيان الحكم الشرعي في الدفاع عن الوطن، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: “أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ”، حيث أمر الله سبحانه وتعالى بالقتال والدفاع عن النفس وهو حق مشروع وواجب على كل إنسان يعيش على أرض الوطن، يقول الله سبحانه وتعالى “كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ”، لذلك يجب على كل إنسان أن يبين موقفه بالكلمة والمقاومة بالنفس والمال والولد، لأن ما يفعله المحتل التركي هو شيء منكر، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان”، ونحن نرى بعض الناس يلتزمون السكوت في هذه الأوضاع الأليمة، وكأنهم لا يحسون بشعبهم ويبتعدون عن الكلام وبيان مواقفهم تجاه العدو، ونحن نستنكر هذه المواقف الجبانة، لأن ذلك يبين أنهم لا ينتمون في ضمائرهم ووجدانهم إلى هذا الشعب المظلوم، نقول لأولئك الذين يتبعون المصالح الشخصية، والذين يبيعون دينهم وعرضهم وأرضهم من أجل حفنة من زينة الدنيا الزائلة، لن يرحمهم التاريخ، وخاصة أولئك الذين يقفون ضد شعوبهم ويقفون مع الباطل ضد الحق، ومهما تكالبت قوى الشر والظلام على أرضنا وشعبنا ومكتسباتنا فلن يكون في وجههم إلا قوله تعالى: “وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا” فاستهداف البنى التحتية من كهرباء وماء وغاز واستهداف الأمن الداخلي والأهالي بالطيران والصواريخ، هو منتهى الظلم والباطل وسوف يهزم هذا العدو الغاشم بإذن الله بقوة إيماننا وحبنا لوطننا ولو بعد حين.