No Result
View All Result
الطبقة/عبد المجيد بدر ـ
جراء التصعيد الإسرائيلي على لبنان، اتجهت أنظار العديد من السوريين لمناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا، حيث عانى السوريون القادمون ظروفاً صعبة خلال رحلتهم الشاقة للوصول لبر الأمان إثر هروبهم من الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله، فيما استقبلت الإدارة الذاتية الديمقراطية قرابة 20 ألف قادم بين سوري ولبناني في مناطقها، التي تعد أكثر أماناً من خلال تشكيل خلية الأزمة ولجان مكلفة لتسهيل أوضاع القادمين.
وبدأت حركة النزوح من لبنان جراء تزايد التصعيد الإسرائيلي وحزب الله بعد تبادل إطلاق النار عبر الحدود بين الجانبين على مدى عام تقريباً، أي منذ اندلاع الحرب في غزة، ووجهت إسرائيل في الآونة الأخيرة ضربات أدت لمقتل عشرات العناصر وخط الصف الأول لحزب الله بداية عبر اختراق جهاز اللاسلكي “pager”، الذي نشرته بين صفوف مقاتلي حزب الله، وقصف جوي على منطقة الضاحية الجنوبية، مناطق انتشار حزب الله، نهاية باغتيال الأمين العام لحزب الله “حسن نصر الله”، ولا يزال التصعيد على لبنان مستمراً.
قصص اللاجئين ومعاناتهم
وعاد عشرات الآلاف من النازحين واللاجئين من لبنان منذ قرابة أسبوعين، بعد تصعيد الصراع في لبنان والحالة المأساوية التي يعيشها الشعب اللبناني هناك، فلم يجد أبناء إقليم شمال وشرق سوريا سوى العودة لكنف الوطن، فارين من الموت الذي بات يلاحقهم، حيث خرجوا من سوريا بحثاً عن الأمان في لبنان، والذي انتهى به الحال مثل سوريا، فهربوا من الموت ليلاقوا الموت أمامهم، ولم يجدوا سوى مناطق الإدارة الذاتية مرساتهم لبر الأمان.
وفي الصدد، التقت صحيفتنا “روناهي”، عدداً من العائدين من لبنان إلى مناطق شمال وشرق سوريا، ممن عبروا عن شكرهم وامتنانهم للإدارة الذاتية على التسهيلات، التي يتم تقديمها لوصولهم لبلداتهم ومدنهم، كاشفين حجم المعاناة لوصولهم لهذه المناطق.
وقال الشاب “حذيفة الحاج” 19 ربيعاً من أبناء مدينة الحسكة والذي يقطن في لبنان منذ قرابة ستة أشهر بحثاً عن
العمل، إنه كان يقطن في الضاحية الجنوبية في معقل القصف على لبنان: “بداية القصف كان طفيفاً، وفجأة تصاعد فانهمرت القنابل والصواريخ على الضاحية الجنوبية كزخات المطر”.
وتابع: “وفي الأونة الأخيرة اشتد القصف كثيراً، فمنذ السادسة صباحاً شهدت معظم مناطق تواجد حزب الله قصفاً مستمراً، واستمر لقرابة يوم كامل دون انقطاع، لم نستطع النوم ولا لوهلة، وكانت طائرات إسرائيل تقوم بفتح جدار الصوت مساءً، حيث كسر بلور المنزل وأصيب صديقي بنوبة قلبية إثر القصف، وسرعان ما لذنا بالفرار”، مضيفاً: “ولدى وصولنا مناطق الإدارة الذاتية استقبلونا بشكل جيد، وأمنوا لنا الحافلات، لضمان وصولنا لذوينا آمنين”.
ومن جانبه أشار الطفل “عبد الكريم الخلف” من مدينة جل آغا، والذي تسكن عائلته البقاع في لبنان منذ اندلاع الأزمة السورية: “لم نعد نعلم مصدر القصف، وبعض الأحيان كان يخال لنا أن تسقط الصواريخ فوقنا، وأول يوم للقصف كانت ليلة هادئة، وإذ بصداح صوت صواريخ، بدت الليلة كأنها منتصف النهار واشتدت النيران بعد القصف”.
أما “محمد العالي” من سكان دير الزور، والذي لجأ إلى لبنان منذ 13 عاماً مع عائلته المؤلفة من خمسة أشخاص: “خرجت من سوريا عام 2011 إثر خروج أول طلقة بين حكومة دمشق والفصائل المسلحة، وعملت في لبنان في الضاحية الجنوبية، ومع بداية التصعيد الإسرائيلي لذت بالفرار خوفاً على أطفالي”.
وتابع: “فلم أعش في سوريا أحداث الحرب، وجل أطفالي ولدوا في لبنان، فقد كانت الأمور جيدة ومستقرة في بيروت، ولكن مع اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل بدأ القصف بشكل طفيف”.
وأضاف: “وبعد التصعيد الإسرائيلي دمرت العديد من المباني من حولنا، وقمنا بإسعاف العديد من الناس، فالمشهد كان مرعباً، حيث تحولت الضاحية إلى خرابة ومدينة أشباح”.
وزاد: “وبعدها جمعت أغراضي واتجهت للحدود السورية اللبنانية، وقضينا ثلاثة أيام على الطريق، وعند وصولنا للإدارة الذاتية شعرنا بالراحة، حيث قدمت لنا المساعدات والتسهيلات حتى في الورقيات”.
يذكر، هذا وأعلنت خلية الأزمة في الإدارة الذاتية الديمقراطية، المختصة بشؤون القادمين من لبنان، أن عدد القادمين من لبنان لإقليم شمال وشرق سوريا وصل إلى 19.502 بينهم 74 ممن يحملون الجنسية اللبنانية و19 جثماناً.
No Result
View All Result