No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد-
صناعة “الداونك”، أو سلق الحنطة، هي إرث شعبي ريفي قديم، تشتهر به مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وتعد عادة حاضرة ليومنا الراهن، على الرغم من تراجع الإقبال عليها نتيجة التطور الحضاري.
يقوم كل منزل من منازل قرية “دير غصن”، بسلق الحنطة في إناء كبير، وبعد الانتهاء سلقها، يتم توزيعها “الدانوك”، على الأطفال لتملأ السعادة قلوبهم”.
عادة قديمة تزرع الفرحة في نفوس الأطفال
ويحمل كل طفل من أطفال قرية دير غصن “ديرنا آغي”، بمنطقة آليان التابعة لناحة جل آغا صحناً، وينتظر دوره في
أجواء تعم بالفرح والسعادة والضحكات، حيث وبمبادرة جماعية من أهالي القرية قام بعض الأشخاص بسلق كمية كبيرة من الدانوك في ساحة القرية كنوع من إحياء التقاليد القديمة وزرع الفرح في نفوس الأطفال.
والسليقة “صناعة الدانوك”، هي من العادات الشائعة، يتم بعد موسم الحصاد بفترة، حيث تقوم كل عائلة بسلق الحنطة المقشرة بغية الاحتفاظ بها كمؤونة لفصل الشتاء، حيث لا يكاد يخلو أي بيت منها، ولكن مع التطور الحضاري، والتي وفر للأهالي كافة المستلزمات تراجعت هذه الصناعة، كباقي المواد الغذائية، فقد أصبح البرغل متوفراً في الاسواق ليتجه البعض من أبناء المنطقة إلى شراء البرغل الجاهز، دون صناعته يدوياً في المنزل.
خطوات صناعة الدانوك
وتبدأ خطوات صناعة الدانوك، بغسله ووضعه في قدر كبير مع كمية مناسبة من المياه، ويحتاج لنار قوية، وبعد انتهاء من عملية السلق يقوم الأهالي بوضعه ونشره تحت أشعة الشمس القوية فوق أسطح المنازل حتى
يتخلص من الرطوبة، ومن ثم وبعد أيام يقوم الأهالي بجرشه في المطاحن، وعلى الرغم مع توفر البرغل في الأسواق، إلا أن هناك البعض من العائلات لا تزال تحافظ على هذه العادة القديمة، وتفضلها باعتبار أن نكهة البرغل تبدو أفضل بكثير.
طقس بنكهة الطفولة
وتعد عادة إعطاء سكبة من الدانوك للأطفال عادة قديمة ومتوارث ليومنا هذا، حيث كان أطفال القرى يجتمعون عند المنزل الذي يقوم بإعداد الدانوك وينتظرون استوائه، وبعد حصولهم على حصتهم يضعون عليه السمنة والسكر أو الملح ليتلذذوا بنكهتها الشهية، حيث تعتبر لمة الأطفال حول قدر الدانوك من أجمل الطقوس.
No Result
View All Result