No Result
View All Result
منبج/ آزاد كردي ـ
عقدت المبادرة الشعبية لحرية القائد “عبد الله أوجلان”، في مقاطعة منبج بتاريخ 9/10/2024، مؤتمراً صحفياً مع إعلاميين وصحفيين بمشاركة عدد من أعضاء وعضوات المبادرة الشعبية، تناولوا فيه الكثير من الجوانب المتعلقة بالمؤامرة الدولية على القائد، وظروف اعتقاله وسجنه في إمرالي، والمبادرة الشعبية لحريته، وموقف المرأة من القائد “عبد الله أوجلان” وغيرها من الأمور.
وشارك في المؤتمر أعضاء وعضوات المبادرة الشعبية لحرية القائد عبد الله أوجلان، وهم الأكاديمي والناطق باسم المبادرة الشعبية لحرية القائد في مقاطعة منبج، حسام الشواخ الذي تناول الجانب الأكاديمي والقانوني،
وعضوة المبادرة الشعبية لحرية القائد في مقاطعة منبج، وضحة الجاسم التي تناولت جانب المرأة، وعضو المبادرة الشعبية لحرية القائد في مقاطعة منبج، وعضو المبادرة الشعبية لحرية القائد عبد الله أوجلان الطبيب عيسى الحمادي الذي تناول الجانب الصحي، بمؤتمر صحفي مع عدد من الوسائل الإعلامية العاملة في مقاطعة منبج، وذلك في قاعة مجلس الشعوب الديمقراطي وسط مدينة منبج في إطار ذكرى المؤامرة الدولية بحق القائد.
في هذا السياق، تورد صحيفتنا «روناهي» وقائع ما جاء في المؤتمر الصحفي من أجوبة من أعضاء وعضوات المبادرة الشعبية لحرية القائد عبد الله أوجلان، بحسب إفادة كل عضو وعضوة من المبادرة الشعبية لحرية القائد.
العزلة والظروف القاسية بسجن إمرالي
بدايةً، قال عضو المبادرة الشعبية لحرية القائد “عبد الله أوجلان”، الطبيب عيسى الحمادي، إن: “موضوع جزيرة إمرالي، هو موضوع منفصل ويحتاج إلى بحث خاص، ولكن إذا تحدثنا عن الأمراض التي كان القائد يعاني منها التي هو معرض حالياً للإصابة بها، فهي عديدة”.
وتابع: “فمنذ اختطاف القائد، كان يعاني من حساسية في الصدر، والتهاب في الجيوب الأنفية، والحمى الرثوية «الروماتيزم»، هذه الأمراض الثلاثة تتفاقم بشكل طبيعي في ظروف الرطوبة وقلة التهوية”.
وأكد الحمادي، أن القائد أوجلان، في هذا العمر الذي يقترب من الثمانينيات، قد يصاب بأمراض طبيعية وروتينية تصيب الإنسان حتى لو كان يعيش في أفضل الظروف الطبية والصحية، ومنها أمراض الشيخوخة، كـ “التهاب العصب السمعي، وقصر، أو ضعف النظر، أو التهاب البروستات، أو تضخم البروستات، فهذه الأمراض كلها تصنف ضمن أمراض قلة الحركة والركود، حيث أن أي شخص في هذا العمر، خاصة إذا كان سجيناً، سيعاني من هذه الأمراض نتيجة قلة الحركة”.
واستطرد، أن القائد تعرض في الفترة الأخيرة لأمور تزيد من تدهور صحته، مثل إشعال الحرائق حول السجن، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الدخان والتلوث الذي يدخل إلى الزنازين، بالإضافة إلى ذلك، هناك أعمال عدوانية تستهدف القائد، مثل طلاء الزنزانة بدهان جديد، فعندما تُطلى الزنزانة، لا يمكن للإنسان الطبيعي أن يبقى فيها، فكيف بشخص سجين يُعاد إليها بعد خروجه لمدة ساعتين؟ مؤكداً، فهذه الأعمال تبدو مقصودة للإضرار بصحة القائد عبد الله أوجلان تدريجياً، فبعمره هذا لا يمكنه تحمل ذلك”.
وأكمل: “والأمر الأهم هو البعد عن الأهل، فكلنا نعرف قصة سيدنا «يعقوب» وسيدنا «يوسف» عليهما السلام، عندما بعد يوسف عن أبيه، اشتد الحزن على يعقوب حتى فقد بصره، فبعد القائد عن أهله وأحبائه وأصدقائه ووطنه يؤثر بشكل طبيعي على صحته النفسية والجسدية، ومن المؤكد أنه أصيب بأمراض شديدة جداً، سواء على مستوى الجهاز العصبي، أو البصري، أو المفاصل بشكل عام”.
القائد عبد الله أوجلان في مواجهة العزلة والضغوط
وأشار الحمادي، إلى أن القائد عبد الله أوجلان في هذا العمر (والإنسان عموماً)، يحتاج إلى التواجد ضمن بيئة اجتماعية، وأن يكون محاطاً بالمجتمع، فعندما يُعزل عن محيطه، يصبح معرضاً بشكل كبير للإصابة بحالات نفسية صعبة، مثل الاكتئاب، ولكن ما نعرفه حتى الآن، أن القائد لم يُصب بأي من هذه الأمراض النفسية، والحمد لله، وذلك بفضل إيمانه القوي بقضيته وفكره ومبادئه، التي تعد مصدر قوته وتماسكه النفسي”.
وأوضح الحمادي، أن القائد عبر عن هذا الثبات في إحدى المناسبات، حينما قال لأحد السجناء: “أنتم السجناء وأنا الحر، فأنا موجود في قلب كل إنسان حر في هذا العالم، أما أنتم فمقيدون بين الجدران”، فهذه الكلمات تعكس قوته النفسية وصموده أمام جميع الظروف، فقد استطاع أن يحافظ على معنوياته العالية، بالرغم من العزلة المفروضة عليه”.
وبيّن، أن ما يتعلق بعدم قدرة القائد عبد الله أوجلان، على التواصل مع أهله وغياب اللقاءات مع المنظمات الدولية، فمن المؤكد أن هذه العزلة تشكل أزمة نفسية وضغطاً كبيراً عليه، لكن القائد أكبر من أن تُهزم إرادته بهذه الضغوط، وما زال، حسب آخر المعلومات التي وردت من منظمة «مناهضة التعذيب»، يتمتع بحالة نفسية جيدة، والحمد لله“.
واختتم عضو المبادرة الشعبية لحرية القائد عبد الله أوجلان؛ الطبيب، عيسى الحمادي حديثه: ”من الناحية الصحية،
فإن الأمراض الجسدية يمكن علاجها، ولكن المرض النفسي أحياناً يكون أكثر تعقيداً وصعوبة في التعامل معه. ومع ذلك، يبقى القائد صامداً، بفضل قوته وإيمانه الثابت“.
القائد أعطى المرأة ما تستحقه
وحول موقع المرأة لدى القائد، قالت عضوة المبادرة الشعبية لحرية القائد، وضحة الجاسم إن: ”القائد هو الشخص الوحيد الذي قام بتحليل شخصية المرأة، ودراسة العلاقة بينها وبين أفراد عائلتها، وكذلك العلاقة بين المرأة والرجل، ومكانة المرأة في المجتمع. من خلال هذا التحليل، استطاع أن يمنح المرأة ثقتها بنفسها، ويعيد إليها مكانتها الحقيقية وما يمكن أن تقدمه من إسهامات للمجتمع. وبفضل هذه الثقة، انطلقت المرأة في مختلف ميادين المجتمع وفي شتى المجالات، وأثبتت ريادتها وحضورها المتميز“.
وتابعت: ”من واجب المرأة ردّ الجميل لهذا القائد أو الفيلسوف الذي مهد لها هذا الطريق، ومنحها القدرة على إثبات ذاتها. لذلك، نجد المرأة، إلى جانب ما حققته من مكانة وما قدمته للمجتمع، تشارك أيضاً في المبادرات المطالبة بالحرية الجسدية للقائد. وقد انطلقت مبادرة خاصة بالمرأة في إطار المبادرة العامة، تشمل المسيرات والندوات وغيرها من الفعاليات، وهي مستمرة بلا توقف، ولن تثنيها أي عقبة حتى ينال القائد حريته ويتم إطلاق سراحه“.
شعار (جن، جيان، آزادي)
وفي حديثها عن دور المرأة تجاه القائد، أشارت وضحة بأن: ”للمرأة دوراً كبيراً أثبتته من خلال مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات في شمال وشرق سوريا، حيث كان لها تأثير واضح على العديد من المجتمعات الأخرى. فقد بدأ تأثيرها يظهر، على سبيل المثال، في الثورة الإيرانية بعد مقتل «جينا أميني»، وكذلك في أفغانستان، حيث شهدنا انطلاقة ثورة نسائية. نرى أيضاً أن المرأة في شمال وشرق سوريا أصبحت مثالاً يُحتذى به في النضال والثورة ضد الظلم والقمع الذي يُمارس عليها في مجتمعات عديدة“.
ونوهت بأن: ”لمبادرات المرأة، فقد بدأت في الأصل من هذه المنطقة، ونذكر هنا المناضلة ليلى جوفن، التي قامت بالإضراب عن الطعام من أجل المطالبة بحرية القائد، وأصبحت بذلك قدوة للكثيرين حول العالم. هذا التأثير امتد ليصبح شعار «جن، جيان، آزادي»؛ رمزاً يُرفع في جميع المجتمعات المطالبة بالحرية والمساواة، مما يظهر التقارب الكبير بين حركة المرأة في شمال وشرق سوريا والحركات النسائية في مختلف أنحاء العالم“.
وأتمت: ”يمكننا القول، إن تقييم دور المرأة في هذه المنطقة أصبح نموذجاً قوياً، تتطلع إليه النساء في العديد من المناطق الأخرى كمصدر إلهام في نضالهن من أجل الحرية والمساواة“.
رد الجميل للقائد
وعدت وضحة: ”دور المرأة قليل مقارنة بما قدمه القائد من إشراقات في مسيرتها. إن ما يقدمه القائد للمرأة من نور وتمكين يجعل من عملها في المؤسسات والإضراب عن الطعام، المعروف بـ «إضراب النار في أجسادهن»، شكلاً من أشكال رد الجميل. وتواجه المرأة ضغوطات مجتمعية عديدة لتثبت مكانتها، وهذا يمثل نوعًا آخر من النضال يتطلب منها التحمل والقدرة على مواجهة التحديات“.
وذكرت بأن: ”مسؤولية تحرير المرأة لا تقتصر على شمال شرق سوريا، بل تمتد إلى عموم سوريا والشرق الأوسط والعالم. وقد بدأت نتائج هذه الجهود تظهر في المناطق المجاورة، حيث أن المرأة، وفقاً لرؤية القائد، تتصدر المطالبات والمبادرات. لذلك، تم إطلاق مبادرة خاصة بالمرأة، بجانب المبادرة العامة، حيث تعمل النساء في شمال شرق سوريا بجد لتكونن جديرات بالثقة التي منحها إياهن القائد“.
واختتمت عضوة المبادرة الشعبية لحرية القائد، وضحة الجاسم حديثها: ”المرأة تتواجد في جميع المجالات، بعد أن
كانت ممنوعة من الخروج من المنزل، وأصبحت في طليعة الحركة. كما أن تأثير نضال المرأة يتجاوز حدودها، حيث تلهم النساء في المجتمعات القريبة من شمال شرق سوريا، مما يعكس عزمها وإصرارها على المضي قدمًا رغم الحروب والمعوقات التي تواجهها“.
إمرالي شبيه بغوانتنامو
من جهته، قال الناطق باسم المبادرة الشعبية لحرية القائد، حسام الشواخ، إن: ”القائد لم يعتقل بشكل قانوني، بل وُضع له قانون خاص به يُسمى «نظام العزلة والتعذيب»، على الرغم من تقدّمه في السنّ. ورغم تجاوز عمره السبعين عاماً، وانقضاء عشرين عاماً من مدة حكمه، لم يتم الإفراج عنه، برغم جميع القوانين الدولية التي تنص على حق الإفراج في هذه الحالات“.
وأضاف: ”لم يُحاكم القائد عبد الله أوجلان محاكمة شرعية أو دستورية، بل فرضت عليه السلطات التركية جميع أنواع التعذيب، وكأنه محتجز في سجن غوانتانامو، الشهير بسوء المعاملة وسمعته السيئة“.
استجابة عالمية تتزايد منذ انطلاق الحملة
وحول الحملة الشعبية لحرية القائد، أوضح الأكاديمي، بأن: ”المبادرة انطلقت في العاشر من عام 2023 بمشاركة 76 دولة حول العالم، بما في ذلك مناطق شمال وشرق سوريا إلى الحملة في الرابع عشر من العام نفسه حيث شهدت خلال العام انتقالها عبر عدة مراحل تضمنت فعاليات متنوعة، مثل المسيرات الجماهيرية والانطلاقة العالمية، وتطورت الحملة لاحقًا إلى الإضراب عن الطعام الذي أُطلق عليه (صيام الموت) في 110 معتقلات في باكور كردستان“.
وبين أن: ”الحملة استمرت في تنظيم فعاليات جمع التواقيع المطالبة بحرية القائد، ومخاطبة الدول والمنظمات والهيئات الحقوقية. على مدى عام كامل من النضال، مرت الحملة بعدة مراحل. هذه المشاركة الواسعة للدول والجهات المختلفة في حملة المطالبة بحرية القائد، تعكس أن شخصيته ليست عادية، بل هي رمز عظيم يتحدى دولًا بأكملها، وليس مجرد أفراد“.
زخم متصاعد للحملة الشعبية
الأكاديمي شرح بأن: ”العديد من الشخصيات العالمية شاركت في هذه الحملة ما يؤكد على أهمية هذا الحراك. الحملة الشعبية لحرية القائد ليست حديثة العهد، بل لها جذور تمتد لسنوات طويلة، ولكن انطلاق الحملة بشكلها المنظم منذ عام تقريباً، ومشاركة المبادرة في الحملة العالمية، أضاف لها زخماً جديداً“.
وأردف: ”خلال 360 يوماً من النضال، نفذت الحملة العديد من الفعاليات المتنوعة، بدءاً من جمع التواقيع، ومخاطبة وزارة العدل التركية عبر المحامين، مروراً بجمع تواقيع مؤسسات وهيئات مختلفة مثل منظمة «أطباء بلا حدود» ومنظمة «حقوق الإنسان». كما تضمنت الفعاليات ندوات، حوارات، مسيرات، لقاءات، ونشاطات جماهيرية متنوعة، مما ساهم في رفع مستوى التفاعل الدولي مع القضية“.
تواطؤ على محاربة القائد
وحول تواطؤ الغرب على القائد، ذكر حسام، بأن: “القائد درس التاريخ وحلله من خلال المرافعات التي قدمها، وكان من أبرز ما أنتجه من فكر هو مشروع «الأمة الديمقراطية» الذي انبثق عنه مشروع «الإدارة الذاتية». هذا المشروع، الذي أدركت تركيا مدى نجاحه وخطره على مصالحها، دفعها إلى فرض عقوبات انضباطية على القائد،
وصلت مدتها إلى ما يقارب خمسين شهراً، وقد شجعها على هذا التمادي صمت المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي، مما يجعلها شريكة في هذا الظلم، ومتواطئة مع الدولة التركية في سياستها القمعية”.
وأردف: “هذا الصمت المطبق من المنظمات الحقوقية أشبه بصمت القبور. ورغم أن المبادرات الشعبية والحقوقية والشخصيات العالمية طالما خاطبت هذه المنظمات بشأن وضع القائد، فإن ردودها كانت دائماً خالية من أي موقف واضح، لا إيجاباً ولا سلباً، مما يشير بوضوح إلى تواطئها مع المشاريع الاستعمارية التي تقودها تركيا”.
المؤامرة بشكل ثان في الشرق الأوسط
الأكاديمي، أشار بأن: “أطروحات القائد صدقت في هذه المرحلة التي نعيشها، حيث رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط حيث تنبأ في مرافعاته بالعديد من الصراعات التي نشهدها اليوم، وها هي تتجلى أمام أعيننا في مختلف دول العالم، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط”.
ولفت بأن: “الأزمات والنزاعات تتزايد في هذه المنطقة، مما يؤكد صحة رؤيته العميقة حول التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تواجهها الدول. القائد لم يكن مجرد مفكر فحسب، بل كان استشرافياً يقرأ التاريخ بعمق، ويحلل الأحداث من منظور شامل، ليقدم تصورات تساهم في فهم الديناميكيات المعقدة التي تعصف بالمنطقة. إن أفكاره تعكس تجارب شعوب تتوق إلى السلام والحرية، وتجعلنا نتساءل عن السبل الممكنة لبناء مستقبل أفضل في ظل هذه التحديات”.
مواصلة النضال حتى تحرير القائد
وشدد الأكاديمي، بأن: “مشروعنا هو مشروع العدل والمساواة بين الشعوب والمكونات في المنطقة. لذلك، يدعو هذا المشروع إلى التآخي، حيث يمثل مشروعنا أخوة الشعوب، مما يعزز التضامن بين المجتمعات ويقضي على الاضطهاد والظلم. سوف يسهم ذلك في تحقيق العدالة والمساواة بين الجميع“.
وذكر :”خطة العمل المستقبلية ستكون مفاجأة للإعلام والإدارة، حيث نعمل بجد على تحقيق أهدافنا وتعزيز روح التعاون والتفاهم بين جميع الأطراف المعنية“.
واختتم الناطق باسم المبادرة الشعبية لحرية القائد، حسام الشواخ حديثه: ”نعاهد أنفسنا أن تصبح هذه الحملة أكثر شمولية من سابقاتها، وأن تعزز إصرارنا على المطالبة بحرية القائد. إن انطلاق الحملة بهذا الزخم يساهم في رفع الوعي حول قضايا الحرية والعدالة، ويعكس التزامنا العميق بمبادئ حقوق الإنسان. نؤمن أن هذه الجهود الجماعية ستثمر عن نتائج إيجابية، وستسهم في تحقيق الأمل الذي ينشده الكثيرون في جميع أنحاء العالم وهو الحرية الجسدية للقائد“.
No Result
View All Result