No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ
إن دبس الفليفلة ليس مجرد مكوّن غذائي، بل هو جزء لا يتجزأ من تراثنا التقليدي في مقاطعة دير الزور، مما يستدعي ضرورة الحفاظ عليه ونقله للأجيال القادمة.
تعتبر صناعة دبس الفليفلة جزءاً أساسياً من تراث وعادات أهل مقاطعة دير الزور، ويُعدُّ هذا المنتج التقليدي من العناصر الضرورية، خاصةً في فصل الشتاء، حيث يُعتبر دبس الفليفلة مكونًا أساسياً في كل منزل ولا يمكن الاستغناء عنه.
وتستخدم المرأة في المقاطعة دبس الفليفلة في إعداد العديد من الأطباق، أبرزها حشو الباذنجان لصنع مونة المكدوس، بالإضافة إلى أهميته في تحضير الأكلات التقليدية مثل “المحمرة”. كما يُضاف دبس الفليفلة إلى العديد من الأطباق الأخرى، مُقدِماً نكهة مميزة لا مثيل لها.
وفي حديثها مع صحيفتنا “روناهي”، أوضحت وفاء عبد المحسن؛ إحدى نساء ريف مقاطعة دير الزور أن أنواع الفليفلة المستخدمة في صناعة الدبس، هي الفليفلة الحمراء الزورية الحارة والباردة، حيث يتم اختيار النوع بعناية وفقاً للصنف المطلوب لصنع الدبس.
طريقة صنع دبس الفليفلة
وتابعت وفاء: “تبدأ عملية صنع دبس الفليفلة بغسل الفليفلة وتنظيفها من البذور، ثم تُنشر الفليفلة في الشمس لفترة محددة لتقليل محتوى الماء، حيث أن وجود الماء الزائد يؤثر سلباً على جودة الدبس. بعدها، تُفرم الفليفلة بشكلٍ ناعم باستخدام ماكينة كهربائية أو يدوية، ثم تُعاد إلى الشمس لتجفيفها تماماً، أخيراً، يتم تخزينها في برطمانات مما يُسهّل حفظها لفترات طويلة”.
وأشارت وفاء إلى أن بعض المجتمعات قد تضيف مكونات أخرى إلى دبس الفليفلة، إلا أن أهل مقاطعة دير الزور يفضلون الحفاظ على الدبس الخالص دون أي إضافات، لضمان نكهته الأصلية.
وفي نهاية حديثها ذكرت وفاء عبد المحسن أن دبس الفليفلة يُعتبر مضاداً للبكتيريا ومضاداً حيوياً طبيعياً، بالإضافة إلى أن الفليفلة تساهم في الوقاية من العديد من الأمراض، مما يزيد من أهمية هذا المنتج التراثي في تعزيز صحة المجتمع.
No Result
View All Result