No Result
View All Result
روناهي/ تل حميس ـ
لمواجهة أزمة العطش، وتوفير مياه الغسيل والشرب، يلجأ أهالي قرى تل حميس الجنوبية، ومنهم سكان “مزرعة الكعيدية”، إلى الطرق البدائية حلاً بديلاً لتأمين حاجتهم من المياه.
يعاني أهالي قرى تل حميس الجنوبية، من شح في المياه، بسبب الجفاف، وعدم وجود مياه سطحية كالأنهار والبحيرات، وعمق الآبار الجوفية، وتكاليف حفرها الباهظة، والأوضاع المادية المزرية، حيث أجبرتهم الظروف للعودة إلى طرق بدائية كحل بديل لتأمين مياه الشرب وغيره، مثل شراء الحمير وتربيتها، لنقل المياه عليها.
استخدام الطرق البدائية للحصول على المياه
وفي زيارةٍ لصحيفتنا “روناهي”، قرية “مزرعة الكعيدية”، والتي تقع بين وادي الجراحي جنوباً وقرية الكعيد شمالاً، حيث تبعد عن مدينة تل حميس 12كم، والتي تتألف من عشرين بيتاً، التقينا بالمسنة “هدية الحبتور” والبالغة من
العمر 69 عاماً، حيث قالت: “يبدو أنه قدرنا، نحن سكان هذه القرية، أن نعاني في حياتنا، وأن نشرب كآبائنا وأجدادنا طوال حياتنا من المياه الملوثة، المستخرجة من برك الماء، التي تتشكل بعد هطول الأمطار، والتي تجف تماماً في فصل الصيف والخريف”.
وتابعت: “على الرغم من كبر سني ومعاناتي بألم في ظهري وقدميّ، أقطع مسافات طويلة للحصول على بعض الماء”.
وأضافت: “فنحن أهالي هذه القرية، نعاني من جفاف المياه بشكل كامل منذ أكثر من ٣٥ سنة تقريباً، حيث نمشي سيراً على الأقدام مسافة ساعة ونصف لجلب برميلين من الماء على ظهر الحمار من قرية “الجبل”، أو قرية “الكعيد “والتي تبعد عنا أكثر من ثلاثة كيلو مترات”.
وزادت: “فنحن ثلاثة بيوت نشترك بحمار واحد لجلب حاجتنا من المياه، وذلك بسبب غلاء سعر الحمار، حيث يصل سعره من 200 إلى 300 ألف ليرة سورية. لذلك؛ يقوم البيت الأول بنقل البراميل على ظهر الحمار، بينما يقوم البيت الثاني بانتظاره حتى يعود الأول ليذهب الثاني، وهكذا يتم الدور بين البيوت الثلاث”.
أما الطريقة الثانية للحصول على المياه، فهي شراؤه من الصهاريج الخاصة، والتي ترفض في بعض الأوقات أن تزودهم بالمياه بسبب بعد القرية، وعدم توفر الطرق المعبدة التي تناسب الصهاريج ذات الأوزان الثقيلة، مما يجبر الأهالي لإفراغ صهريج كامل، والذي يصل سعره إلى 200 ألف ليرة سورية”. وأردفت: “وبسبب الجفاف، والوضع المادي الصعب، وغلاء الأسعار، نزح أهالي قرية “مزرعة الكعيدية”، إلى مناطق أخرى كـ “تل الشعير وعامودا وديرك”، بحثاً عن العمل والماء، حيث بقي في كل بيت شخص واحد فقط للحفاظ على منزله، وأثاثهِ”.
وفي الختام تمنت “هدية الحبتور”، كباقي أهالي القرية، أن تصل معاناتهم إلى الجهات المعنية لتقديم المساعدات لهم.
وفي السياق، التقينا الرئيس المشترك لكومين قرية مزرعة الكعيدية “خالد الإبراهيم” والذي أكد: “قدم أهالي القرية شكاوى عديدة عن طريق الكومين، وقد رفعنا الطلب إلى مجلس البلدية، فيما لا زلنا ننتظر الرد”.
وأضاف: “فهذه المشكلة ناجمة عن عدم التفكير أثناء القيام باختيار المكان المناسب للسكن؛ لأننا بحاجة أن نختار تجمعاً سكانياً يسمح بتوفير الخدمات المعيشية اللازمة من كهرباء وماء وغيرها”.
وفي الختام تمنى الرئيس المشترك لكومين قرية مزرعة الكعيدية “خالد الإبراهيم”، بأن يتم النظر في وضع هذه القرية النائية، ويقدم الحلول والمقترحات من الجهات المعنية بالأمور الخدمية، لإنقاذهم من كارثة إنسانية وخصوصاً في فصل الشتاء، حيث أن المياه التي يستخدمونها للشرب تحمل الكثير من الأوبئة والأمراض المعدية.
No Result
View All Result