No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود ـ
تواصل اللجنة المعنية بالمفقودين في إقليم شمال وشرق سوريا، عملها في محاولة الكشف عن مصير المفقودين وتحديد أماكن وجودهم، وذلك عبر البدء بإنشاء قاعدة بيانات لهؤلاء المفقودين.
أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا في العاشر من شباط خلال العام الحالي 2024، بدء عمل اللجنة المعنية بالمفقودين في الإقليم، حيث باشرت اللجنة التي أُسِّست في 29 آب 2023، استجابة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، عملها.
مهام اللجنة المعنية بالمفقودين ومم تتألف؟
وفي السياق، التقت صحيفتنا “روناهي” المتحدث باسم اللجنة، المحامي “خالد عمر“: “إن اللجنة المعنية بالمفقودين في إقليم شمال وشرق سوريا، مؤسسة مستحدثة ضمن دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، وتتلخص مهمتها في كشف مصير المفقودين وتحديد أماكن وجودهم”.
وأشار، إلى أن اللجنة المعنية بالمفقودين، تتألف من اللجنة المركزية التي تدير العمل، إضافة إلى اللجان الفرعية الموزعة في مدن إقليم شمال وشرق سوريا.
ونوه، إلى إن المكاتب واللجان الفرعية، تتلخص مهمتها في الوقت الحالي وبشكل مبدئي بعملية استقبال العوائل من ذوي المفقودين وتوثيق كل حالة على حدة، وذلك من خلال ملء كل عائلة الاستمارة الخاصة بالمعلومات المتعلقة بالشخص المصرح عن فقدانه.
وحول ما تم إنجازه منذ تأسيس اللجنة المعنية بالمفقودين في إقليم شمال وشرق سوريا، أشار عمر، إلى إنه يتلخص في عمليات التوثيق المكثفة لحالات الفقدان والاختفاء، إضافة إلى عمليات تواصل أولية مع الجهات الدولية ذات الصلة بملفات المفقودين.
فيما لفت، إلى أنهم حتى اللحظة لم يباشروا بعمليات التحري والبحث عن هؤلاء المفقودين؛ لأن هذه العمليات تحتاج إلى كوادر بشرية متخصصة بعمليات التحقيق السياقية، بالإضافة لضرورة توفر بعض الظروف والشروط المناسبة لعملية البحث، ناهيك عن تشابك الملف؛ ووجود العدد الأكبر من المفقودين في سجون حكومة دمشق، ودولة الاحتلال التركي.
ونوه عمر: “نحتاج إلى جهات دولية تقوم بعملية وساطة، أو تقوم هي ذاتها بالأمر، ونحن نعول على هذا الجانب لمعالجة ملف المفقودين، أي على المؤسسات الدولية المعنية والتابعة للأمم المتحدة”.
وأكد: “حتى اللحظة أصبحت لدينا قاعدة بيانات لقرابة 800 شخص مفقود ممن قامت عائلاتهم بمراجعة مكاتب اللجنة سواء المركزية أو الفرعية؛ والتصريح عن حالة فقدان والإدلاء بالبيانات المتعلقة بالشخص المفقود”.
مراجعة مكاتب اللجنة
وحول الإقبال على مراجعة مكاتب اللجنة، أشار عمر، إلى أنه ليس كبيراً، “خاصة وأن عدداً كبيراً من المفقودين قد مضت سنوات طويلة على فقدانهم، لاسيما أولئك الأشخاص، الذين فقدوا في بداية الأزمة السورية”.
وأضاف: “إن من بين أسباب الإقبال الضعيف، كثرة المنظمات والجهات التي قامت بالتواصل مع العائلات دون جدوى، واقتصر عملها على التوثيق دون البحث، إضافةً، إلى الاستغلال المالي، الذي تعرضت له العائلات للكشف عن مصير أبنائها، وخاصةً، أولئك المغيبون في سجون حكومة دمشق”.
وتطرق عمر، كذلك عن المفقودين من أبناء إقليم شمال وشرق سوريا خارج الإقليم، منوها إلى إن شريحة كبيرة منهم موجودة في سجون حكومة دمشق، حيث تشتبه عائلاتهم، أو تأكدت بأن القوات العسكرية والأجهزة الأمنية التابعة لحكومة دمشق، هي من تقف وراء حالة الفقدان، مضيفاً أن “هناك مختفين كذلك في سجون دولة الاحتلال التركي، حيث اعتقلتهم الفاشية التركية، أو المرتزقة التابعة لها، فيما تم نقلهم إلى الداخل التركي”.
التعاون حول ملف المفقودين والتواصل مع الجهات المعنية
وبخصوص التعاون حول ملف المفقودين، أكد عمر، بأنهم يعولون على اللجنة الدولية الخاصة بالمفقودين التابعة للأمم المتحدة، التي تم تأسيسها العام الماضي، لتساعدهم في هذه الملفات: “لاسيما أن حكومة دمشق لن تسمح بمراجعة المراكز الأمنية وزيارة المعتقلات؛ بهدف البحث عن المفقودين، وهي ترفض هذا الطرح رفضاً قاطعاً حتى في مواجهة مؤسسات الأمم المتحدة”.
كما وتحدث عمر كذلك، عن تواصلهم مع الجهات الخارجية للبحث في ملفات المفقودين، مؤكداً وجود تواصل وصفه بـ “الدوري”، مع الفريق التأسيسي للمؤسسة الدولية المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، وكذلك مع المركز السوري للعدالة والمساءلة الذي يقع مقره في واشنطن.
ونوه المتحدث باسم اللجنة المعنية بالمفقودين في إقليم شمال وشرق سوريا؛ المحامي “خالد عمر”، في ختام حديثه، إلى إن ملف المفقودين ملف شائك جداً، وهو من الملفات المعروفة دولياً باستغراقها لسنوات طويلة، لاسيما مع عملية البحث عن المفقودين وتحديد مصيرهم، إضافةً إلى ما تحتاجه من ظروف أمنية مستقرة.
مشيراً، إلى أن عمليات البحث تحتاج كذلك إضافة إلى حالة الاستقرار، لكوادر متخصصة والعديد من الشروط والظروف الخاصة من أجل هذا البحث، وخاصةً، فيما يتعلق بالمفقودين الموجودين في المقابر الجماعية، وآليات التأكد من هوياتهم، وبالتالي هو ملف يحتاج إلى دعم إقليمي ودولي واستقرار داخلي.
No Result
View All Result