مركز الأخبار ـ
أشارت تنسيقية كردستان إلى أن النضال الذي تخوضه المرأة في إيران هو جزء لا يتجزأ من نضال المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
نشرت تنسيقية كردستان في المسيرة العالمية للمرأة – شمال أفريقيا والشرق الأوسط، الاثنين السادس عشر من شهر أيلول الجاري بياناً كتابياً على موقعها الرسمي في مواقع التواصل الافتراضي، بشأن انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية”، كما وعبّرت عن تضامنها عبر وقفة نسائية في مدينة قامشلو بإقليم شمال وشرق سوريا. ومما جاء في نص بيانها: “نحيي اليوم الذكرى الثانية لاستشهاد المرأة الكردية جينا أميني التي أشعل دمها شرارة ثورة لم تستطِع قوى القمع إطفاءها، كل قطرة من دمها كانت صرخة ضد الظلام والطغيان. لم يكن مقتل جينا أميني مجرد حادثة، لقد كان عملاً متعمداً يهدف إلى كسر الإرادة الحرة للمرأة، وإسكات الصوت الذي يردد شعار “المرأة، الحياة، الحرية”. هذا الشعار الذي أضاء القلوب الواسعة ليس مجرد كلمات، إنه رسالة عميقة وجذرية ترفض كل أشكال القمع، وتعلن أن حرية المرأة هي أساس حرية المجتمع ككل. هذه الفلسفة الثورية تدعو إلى بناء مجتمع قائم على العدل والكرامة، لا سلطة تظلم المرأة أو تنتهك قوى حياتها”.
البيان أكد أن أصوات وعزيمة النساء تُرعِب أعداءها: “تكشف أحكام الإعدام المتزايدة بحق ناشطات مثل “بخشان عزيزي” و”شريفة محمدي” عن خوف النظام من أصوات النساء ورعبه من قوة إرادتهن التي تتحدى طغيانه. هذه الجمل الظالمة لن تُضعِف عزيمتنا؛ بل ستعمق إيماننا بضرورة المقاومة”.
البيان أشار إلى التضامن مع ثورة ونضال المرأة في إيران: “هنا في تنسيقية كردستان في المسيرة العالمية للمرأة، نقف بفخر وتحدٍّ مع كل امرأة في إيران، ونعلِن تضامننا الثابت مع كفاحها ضد هذا النظام الذي يسعى إلى تعزيز قبضته من خلال الإعدامات والترهيب. النضال الذي تخوضه المرأة في إيران هو جزء لا يتجزأ من نضال المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المنطقة التي عانت منذ فترة طويلة من ظلم الأنظمة الديكتاتورية ومحاولاتها اليائسة لقمع أصوات المرأة وإطفاء ثوراتها”.
البيان أشار على تكامل النضال من أجل حرية المرأة في العالم: “النضال من أجل حرية المرأة لا يقتصر على مواجهة النظام الإيراني؛ بل هو معركة مستمرة ضد جميع أشكال الاستعباد المفروضة على المرأة. نُدرِك تماماً أن وحدتنا وتضامننا هما الوسيلة لمواجهة هذه الأنظمة القمعية. كمنظمات نسائية، يجب علينا وضع استراتيجيات نضالية مشتركة لردع هذا القمع. يجب أن نفهم أن نضالنا اليوم، ليس فقط من أجل نساء إيران، بل هو نضال عالمي من أجل الحرية والكرامة”.
وبيّن البيان في الختام: “نوجّه رسالتنا لنظام الملالي: الإعدامات الوحشية لن تُخيف النساء ولن تُسكت أصواتهن، الثورة مستمرة والنضال يشتد وستظل دماء الشهداء النور الذي يرشدنا نحو الحرية”.