مركز الأخبار ـ
بمناسبة اليوم العالمي لمنع الانتحار، أعلن المتحدث باسم الشرطة الإيرانية، سعيد منتظر المهدي، أن أكثر من أربعة آلاف شخص يموتون سنويًا في إيران، بعد إقدامهم على الانتحار.
وأشار المتحدث في منشور له، يوم الأحد 8 أيلول الجاري، بمناسبة اليوم العالمي لمنع الانتحار، إلى الأضرار الجسيمة والآثار السلبية لهذه الآفة على الضحايا وأسرهم والمجتمع ككل.
وأكد منتظر المهدي، في منشوره، أن 80 بالمائة من الأشخاص الذين يحاولون الانتحار “قد تحدثوا عن نيتهم الإقدام على هذا الفعل من قبل”.
وذكرت قيادة الشرطة الإيرانية، العام الماضي، أنه وفقًا لتقرير مؤشرات العدالةالاجتماعية، تم تسجيل أكثر من 40 ألف حالة وفاة بسبب الانتحار خلال عشر سنوات.
وبحسب هذا التقرير، فإن 4183 شخصًا تقريبًا فقدوا حياتهم سنويًا في إيران، بسبب الانتحار، خلال السنوات من 2016 إلى 2020.
وكانت صحيفة “اعتماد” الإيرانية، قد نشرت تقريرًا، في أواخر (تموز) من العام الماضي، يشير إلى “تفاوت ملحوظ” بين الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية.
وبحسب هذا التقرير، فإن الإحصاءات الصادرة عن الطب الشرعي بخصوص حالات “الانتحار” المؤدية للوفاة في عامي 2018 و2019 كانت أعلى بنسبة 20 بالمائة من بيانات الشرطة.
وأكدت الصحيفة نفسها في تقرير آخر عن حالات انتحار العمال في عام 2022، أن 23 عاملاً انتحروا خلال 283 يومًا؛ بسبب الفقر وتأخر الرواتب أو الفصل من العمل.
ووفقًا لهذا التقرير، فقد أقدم عامل على الانتحار كل 12 يومًا منذ بداية العام 2022 حتى الثامن من كانون الأول من العام نفسه.
وقال نائب رئيس الجمعية العلمية الإيرانية للوقاية من الانتحار، حميد بيروي، إن المتوسط العالمي للانتحار يتجه نحو الانخفاض، ولكنهم شهدوا زيادة هذه الظاهرة في إيران، خلال السنوات الأخيرة.
وكانت الجمعية الإيرانية لعلم الاجتماع، قد عقدت اجتماعًا في أيلول 2022، أعلنت فيه أن معدل الانتحار في إيران قد ارتفع بنسبة 44 بالمائة خلال العقدين الماضيين.
وأضاف أستاذ علم الاجتماع، أكبر علي وردي نيا، أنه وفقًا للإحصاءات، فإن متوسط عدد حالات الانتحار اليومية في إيران بلغ 15 حالة في عامي 2020 و2021.
وأكد أيضًا دور الظروف المعيشية في زيادة حالات الانتحار في إيران، وكشفت نتائج الاستبيان الوطني الرابع، الذي أُجري بإشراف وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، حول القيم والمواقف لدى الإيرانيين، أن 92 بالمائة من الشعب غير راضين عن الوضع الحالي في إيران، وأكد نحو ثلث المشاركين إن “الوضع في البلاد غير قابل للإصلاح”.
كما أفاد موقع “تجارت نيوز” الإيراني، في منتصف أيار من هذا العام، بأن طبيبًا ينتحر في إيران كل عشرة أيام، مرجعًا ذلك بشكلٍ أساسي إلى “المشاكل المعيشية وسوء المعاملة من قبل رؤساء المستشفيات”.
وأكد الخبراء أن تزايد الظلم والفقر والفساد والقمع والإحباط في إيران قد جعل الصحة النفسية للمجتمع في خطر كبير.
ووفقًا للإحصاءات الرسمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، فإن نحو 800 ألف شخص يموتون سنويًا حول العالم بسبب الانتحار، مما يجعل الانتحار واحدًا من الأسباب الرئيسة للوفاة عالميًا.