No Result
View All Result
روناهي/ تل حميس ـ
اشتهر “عبد الباقي العبد لله”، بمجال الطب البديل، حيث يقوم بتجبير الكسور بأدوات بسيطة، ومعالجة فقدان الشهية والصداع بالعلاج الفيزيائي، ما جعل مهنته تنتقل من دائرة صغيرة كانت تقتصر على بيته وجيرانه، إلى طبيب تقصده الحالات المرضية من مختلف المناطق.
يعتمد الطب البديل على الخبرة العملية باستخدام العلاج بالأعشاب الطبية، وبعض الأدوات البسيطة والمساج، أو ما يشبه العلاج الفيزيائي في بعض الحالات.
تعلم المهنة وكسب الخبرة
وفي الصدد، التقت صحيفتنا “روناهي”، الطبيب العربي “عبد الباقي العبد لله“، أحد سكان مدينة تل حميس، والبالغ من العمر 58 عاماً. حيث حدثنا: “تعلمت مهنة تجبير الكسور عام 1995، عندما كسرت يد أحد أولادي، وجبرها حينها أحد الخبراء بالطب البديل، فتمعنت جيداً لما فعله ذلك الطبيب بأدق تفاصيله”.
وتابع: “ولشدة ذكائي وسرعة بديهتي، اكتسبت هذه المهنة وبسبب تدني وضعي المادي بدأت أطبقها عملياً على أطفالي، حتى أصبحت ذا خبرة كبيرة وشهرة”.
ويزوره المرضى من المناطق كافة، “قامشلو، وتل براك، وتل حميس وريفها”، حيث يقوم بمعالجة المرضى باللمس دون اللجوء إلى تصوير الكسر، وهو يجبر الكسور مجاناً.
بعض الحالات التي تم علاجها 
وهناك الكثير ممن تلقوا الشفاء على يد الخبير المختص بالطب العربي البديل “عبد الباقي العبد لله”، ومن بينهم الطفلة “ياسمين منهل الجبل”، ستة أعوام، وكانت قد أصيبت بكسر في يدها، حيث أجرى لها الأطباء إجراء عملية تجبير ساعدها كلفتها سبعة ملايين ليرة سورية، ولثمن العملية الباهظ نقلت إلى عبد الباقي العبد لله، والذي عرف إصابتها وكيفية علاجها من خلال لمس ساعدها دون تصوير شعاعي، وذلك عن طريق قماش قطني وصفار البيض، “علماً أنه لا يستخدم الجبصين”، وبعد التأكد من استقامة العظم المكسور، يقوم باستخراج صفار البيض وسكبه على شاش طبي، ومن ثم يربط العضو المكسور بذلك القماش مستخدماً في كل ربطة عيدان خشبية تتناسب مع العضو المكسور.
ولفت، بأنه قام بتجبير حالات كسر خطيرة جداً في الحوض، علماً إنها كانت حالات مستعصية ومن بينها حالة المريضة “وضحة الجربوع”، وهي من سكان مدينه قامشلو، وتتمتع الآن بصحة جيدة.
ولم تقتصر خبرته الطبية على معالجة الكسور، بل تعدت إلى معالجة صداع الرأس، وذلك عن طريق ربط الرأس بقطعة قماش، ومن ثم القيام بمساج للرأس مع الرقبة، كما أنه يقوم بمعالجة حالات الكسل العضوي وفقدان الشهية، أي ما يعرف في الطب العربي بمرض “السرة”، والذي يكون سببه وجود كمية من المياه في جوف الإنسان، حيث يتم التخلص منها ومعالجتها، عن طريق عمل مساج للظهر، أي ما يشبه العلاج الفيزيائي.
وفي الختام نوه الخبير المختص بالطب العربي البديل “عبد الباقي العبد لله”، بأن مهنته محزنة ومفرحة في آنٍ واحد، “فهي محزنة لأننا نعيش مع آلام المرضى، ومفرحة عندما نشعر بفرحة نجاحنا بمساعدة المرضى في التخلص من الألم”.
No Result
View All Result