No Result
View All Result
الحسكة/ آية محمد ـ
أكد الرئيس المشترك في فرعية حزب الاتحاد السرياني “فادي داوي”، أهمية مشروع الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، والذي هو حاضن لشعوب المنطقة، مشيرا للمكاسب المهمة، التي حققها السريان الآشوريون، وممارسة طقوسهم الدينية، والتحدث باللغة القومية لهم.
أسِّست الإدارة الذاتية الديمقراطية على أساس الشخصية الحرة، والحياة الديمقراطية المشتركة، والمجتمع السياسي والأخلاقي، والتعايش الحر، والاستقلال الاقتصادي، وبنية القانون والثقافة، ونظام الحماية والدبلوماسية، وبدأ تأسيس الهيئات الخدمية، وانخرطت شعوب المنطقة كلها في المجالس، والهيئات والمكاتب بشكل متساو وديمقراطي بهوياتهم وثقافاتهم.
التعايش بين الشعوب
وكانت إحدى القواعد التي رسخها القائد والمفكر الأممي “عبد الله أوجلان”، هي فكرة التعايش بين الشعوب وفق فكر الأمة الديمقراطية، وهو ما ظهر جلياً في تجربة الإدارة الذاتية في التعايش بين الكرد، والعرب، والسريان، والأرمن مع الحفاظ على هوية كل منهم.
وفي الصدد؛ بيّن الرئيس المشترك في فرعية حزب الاتحاد السرياني فادي داوي أن مشاركة السوريين من مختلف الشعوب، وشرائح المجتمع في المؤتمرات والاجتماعات، والعقد الاجتماعي ما هي إلا دلالة عن جوهر طموح السوريين، لتعزيز وتطوير العلاقات لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، وأن الجميع يتحمل مسؤولية العمل من أجل الوصول إلى هذا الهدف، والتخلص من الأجندات والتدخلات الإقليمية، التي لم تكن يوما مع الشعب السوري بل سعت لاستخدام السوريين لمصالحهم.
وأكد دواي ضرورة الوصول إلى حل سياسي يضمن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية والمكتسبات، التي حققها الشعب السوري على مر السنوات الماضية.
السريانية لغة رسمية في الإدارة الذاتية
إن ما يتم تطبيقه اليوم على أرض الواقع في إقليم شمال وشرق سوريا من مشروع الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب وتعلم كل شعب بلغته الأم في المناهج الرسمية في مدارس الإدارة الذاتية، يعدُّ انتصاراً للشعوب في المنطقة.
وحول ذلك لفت داوي، إلى أن السريان الآشوريين حققوا مكاسب مهمة في الإدارة الذاتية في العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية، والاعتراف باللغة والقومية السريانية، حيث تعتمد الإدارة الذاتية اللغة السريانية لغة رسمية إلى جانب الكردية والعربية.
الصعوبات التي واجهها الشعب السرياني
وكان لمسيحييّ إقليم شمال وشرق سوريا من السريان الآشوريين، الذين كانوا يمثلون ثلث مسيحييّ سوريا، نصيب كبير من الخسائر والهجرات المتتالية خلال الأعوام الماضية، أغلبها على يد الاحتلال التركي ومرتزقته.
وبشأن الصعوبات التي واجهها الشعب السرياني في إقليم شمال وشرق سوريا، أكد دواي: “فهي تتمثل في معاناة باقي الشعوب، حيث كانت هناك تهديدات من الدول المجاورة، وتخوف من احتلال المنطقة من مرتزقة الاحتلال التركي لأن الشعب السرياني الآشوري له تجربة مرة بما يخص المذابح، التي حصلت قبل مائة عام، مشيرا إلى القصف التركي على القرى الآشورية أدى إلى تهجير ونزوح الأهالي”.
ودعا، إلى توحيد المطالب القومية في سوريا وتعزيز الوجود القومي في الوطن وحمايته من الأخطار والحد من الهجرة وتأمين الشروط المناسبة لعودة المهجرين واللاجئين، والتعاون والتنسيق مع القوى السياسية والاجتماعية من أجل الحفاظ على السلم الأهلي، وترسيخ قيم العيش المشترك.
وقال داوي: “نحن أمام مخاطر وتحديات منها هجمات الاحتلال التركي، ويتطلب منا الحفاظ على المكتسبات، التي تحققت لعموم الشعوب. لذلك؛ نحن، حزب الاتحاد السرياني، نبقى داعمين للإدارة الذاتية الحصن المنيع، ونرفع الجهود كي تنال الإدارة الذاتية ثقة السوريين كلهم”.
وشدد، على أهمية وحدة الجبهة الداخلية بين الشعوب، والوقوف صفا واحدا أمام التحديات والأخطار الموجودة، وخصوصا مع استمرار التهديدات التركية: “قضية الشعب السرياني الآشوري في سوريا هي قضية شعب أصيل تعرض لأشكال الترهيب والتهميش والتهجير لذلك اخترنا طريق النضال والتضحية”.
كما أدان داوي، ما يقوم به الاحتلال التركي من عرقلة الجهود نحو تحقيق الحل السياسي في سوريا، واستنكر الصمت الإقليمي والدولي تجاه سياسات الاحتلال التركي وعدوانه المستمر على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا: “تسعى دولة الاحتلال التركي لضرب الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، واستبدالها بمشروعها القائم على التهجير والتغيير الديمغرافي، ودعم المرتزقة والإرهابيين، على غرار المناطق المحتلة الأخرى من سري كانيه، وحتى عفرين”.
إدانة ومطالبات
وعن العزلة المشددة على القائد “عبد الله أوجلان”، اختتم الرئيس المشترك في فرعية حزب الاتحاد السرياني “فادي داوي”، حديثه: “نحن ضد عزلة القائد عبد الله أوجلان، وضد حجز حريته، كما نطالب بالكشف عن مصير القائد سعيد ملكي، والذي هو مغيب منذ 12 عاما، حيث أُلقي القبض على ملكي من الجهات الأمنية لحكومة دمشق في مطار مدينة قامشلو يوم 12 آب عام 2013”.
No Result
View All Result