عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
أكد مواطنون كرد بكري سبي أن قفزة 15 آب شكلت نقلة نوعية في تاريخ الشعب الكردي، بالبدء بالكفاح المسلح وتطوير أساليب الحرب على الساحة الكردستانية.
يصادف الخامس عشر من آب في كل عام الذكرى السنوية لإعلان حزب العمال الكردستاني، الكفاح المسلح بقيادة الشهيد عكيد “معصوم قورقماز” عام 1984، ضد دولة الاحتلال التركي، والتي شكلت مفصلاً هاماً في مسيرة حركة النضال ضد المحتل التركي لانتزاع الحقوق المشروعة للشعب الكردي، والشعوب التواقة الى الحرية.
وعليه نظم مجلس مدينة كري سبي بالتعاون والتنسيق مع (قوات حماية المجتمع) ندوة تعريفية بقفزة آب والشخصيات الوطنية البارزة في تلك الفترة، والظروف التي أدت الى تحول النضال السياسي إلى نضال مسلح لمواجهة سياسة التعنت والإنكار التي يتعبها المحتل التركي… بحضور المئات من أهالي كري سبي.
انتزاع الحقوق “بقوة الهوية”
وعلى هامش المحاضرة؛ أجرت صحيفتنا لقاءات مع المواطنين الكرد، وبداية مع المواطنة هيفا رشو:”إن قفزة 15 آب تعدُّ خطوة تاريخية هامة في تاريخ الشعب الكردي، إنها بداية الكفاح المسلح في كردستان. وأول طلقة اخترقت صمت السنين معلنة بداية مرحلة جديدة في تاريخ الشعب الكردي بقيادة القائد العسكري عكيد، الذي أثبت أن الشعب الكردي يستطيع تحقيق حريته وكرامته بنضاله وتضحياته الجسيمة”.
وأردفت: “لقد حققت الرصاصة الأولى التي أطلقها الشهيد عكيد، حياة جديدة للشعب الكردي، عقب قرن من الانتكاسات والانتفاضات، التي أدت إلى طمس الهوية والثقافة الكردية وارتكاب المجازر بحق الكرد في كردستان. نتذكر عندما كانوا يقولون، إن حزب العمال الكردستاني، بإعلانه الكفاح المسلح، سيجرّ الكرد إلى دوامة المجازر، وسيفشل هذا النضال كالسابق. لكن؛ عقب 40 عاماً ثبت العكس، لقد كانت الرصاصة الأولى بداية المرحلة الجديدة للكرد وفق الطريق، الذي رسمه القائد عبد الله أوجلان، باتت ثورة الشعب الكردي اليوم، الأكثر إلهاماً في العالم، وكل ذلك بفضل التضحيات الكبيرة، التي قدمها شعبنا في إطار حركة التحرر الكردستانية”.
وأشارت: إلى أن “قفزة 15 آب محطة تاريخية لشعبنا، الذي عانى الويلات خلال العقود الماضية. إن الرصاصة الأولى تحولت مع الأعوام إلى ملايين الرصاصات، التي وُجّهت للعدو، واليوم نشاهد الملاحم التاريخية في وجه هذا العدو في جبال كردستان. لذلك؛ يتطلب منا الوقوف ودعم هذه المقاومة بشكلٍ أكبر وتوسعة هذا الكفاح الذي بدء قبل 40 عاماً”.
صحوة… وكسر قيود الخوف
فيما هنأ المواطن نهاد خليل في بداية حديثه “أبناء الشعب الكردي خاصة الشهيد عكيد وجميع شهداء الحرية، الذكرى السنوية لقفزة 15 آب”، هؤلاء الذين ضحوا بحياتهم من أجل حرية وكرامة الشعب الكردي.
وأكد على أن قفزة 15 آب كانت ثمرة جهود، فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، ومقاومة مناضلي السجون، وضربة قوية لمواجهة فاشية المحتل التركي، حيث كانت بمثابة إعلان حرب شاملة للانتقام من أعداء الشعب الكردي. ودعوة لهذا الشعب المرتبط بأرضه وهويته للانضمام إلى مسيرة الحرية العصرية في كردستان، حيث تمكن شعبنا من خلال هذه القفزة كسر الخوف، والتردد في الشخصية الكردية.
ولفت “خليل” الى أن قفزة آب كانت ضربة قوية في وجه سياسية الإنكار والمحو، التي كانت تمارس بحق الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة. بذلك كانت خطوة للمطالبة بحرية الشعب الكردي، وفك القيود التي فرضتها القوى الظلامية عليه.




