No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد –
يساعد محمد علوان حاجي المرضى بتجبير كسورهم ومعالجة رضوضهم مجاناً باستخدام الطب العربي، الذي يعتمد على مهارات اليد والجبس، والعيدان لتثبيت العظم بطرقة بدائية إلا أنها تلاقي إقبالاً كبيراً من أهالي المنطقة.
تجبير الكسور، هو فرع من فروع الطب العربي، الذي لا يعتمد على الدراسة والتصوير أو في بعض الأحيان على التحليل، لكنه مهنة قديمة توارثتها الأجيال في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وهو من الأساليب العلاجية القديمة، التي لا تزال تشهد إقبالاً كبيراً ورواجاً من الكثيرين على الرغم من وجود المشافي، وتطور طب الجبارة في المنطقة.
جبارة مجانية يقصد بها الأجر الإلهي
في قرية كري ديرا التابعة لكري لكي؛ يسكن المجبر “محمد علوان حاجي”60 عاماً، وهو يعمل في مهنة تجبير الكسور، وانزلاق المفاصل، ومعالجة حالات الخلع منذ خمسة وعشرين عاماً بشكل مجانٍ.
زارت صحيفتنا “روناهي” منزل محمد علوان حاجي، الذي تعلم مهنته من التجربة والممارسة: “لم أرث أصول هذه المهنة من أحد، ولكني قبل 40 عاماً عانيت من ألم في ظهري، ونتيجة زيارتي المتكررة للأطباء والمشافي ومعالجين في الطب العربي، اكتسبت الخبرة اللازمة، فوضعي وحالتي الصحية واهتمامي بتفاصيل حالتي أكسبتني الخبرة، والتي أقدمها اليوم للمحتاجين مجاناً”.
ويزور حاجي في اليوم أكثر من خمس أو ست حالات مرضية، منها كسور وأخرى انزلاق المفاصل، والخلع وغيرها: “أعالج الشباب والشيوخ وأحياناً الأطفال”.
لا يعتمد محمد علوان حاجي على أدوات خاصة في عمله. لكن؛ لمسة من يده، كما يقول، هبي أداته الوحيدة بمعاينة الحالة، وكشفها: “يأتيني أشخاص بكسور في القدم، أو اليد ويجلبون صوراً شعاعية لمكان الإصابة، وأنا بدوري أقوم بجبر الكسور من خلال وضع العيدان الخشبية، أو استخدام الجبس، وذلك يتوقف على طلب المريض، يأتي المرضى من كل حدب وصوب من مختلف المناطق، وبيتي مفتوح أمامهم، وعاهدت نفسي على مساعدة كل من طرق باب المنزل طالباً للمساعدة”.
مهنة قديمة بمهارة دقيقة
مع التطور، الذي شهده قطاع الصحة إلا أن هناك نسبة كبيرة تؤمن بالطب العربي، وتثق به، وتلجأ إليه في مداواة مرضاهم: “تأتيني حالات تعاني من “ديسك” في الظهر، ويطلب منهم الطبيب إجراء العملية، وأنا أقوم بمداواتها يدوياً، والسبب الذي يجعل الكثيرين يعتمدون على الطب العربي هو الثقة التامة بهذا النوع من الطب إلى جانب ارتفاع أسعار المشافي ومعاينات الأطباء”.
من خلال خدمة تخطت 25 عاماً عالج المجبر محمد علوان حاجي مئات الحالات المرضية، ويقضي معظم وقته في استقبال هذه الحالات ومداواتها مؤكداً بأن مهنته هذه وضعها في خدمة المرضى، ولن يتوقف عن مزاولتها.
إلى جانب خبرته في الطب العربي يبرع محمد علوان حاجي في الزراعة، حيث يمتلك موهبة وخبرة في تطعم الأشجار وتحسين جودة ثمارها، هذا وكما يحترف في مجال الكهربائيات، ويقدم المساعدة المجانية للأهالي في إصلاع الأعطال المختلفة لآلاتهم المنزلية الكهربائية.
No Result
View All Result