No Result
View All Result
روناهي/تل حميس –
درع من دروع الوطن في تل حميس، انضم إلى وحدات حماية الشعب ليكون عين مدينته التي لا تنام، وبالرغم من مرضه بقي يحرسها حتى وافته المنية، هو الشهيد بشار حواس الفاضل، الذي يعتز بشهادته ذووه وأبناء منطقته.

الشهداء هم الأوفى للوطن والأهل، قدموا أعز ما يملكون كي تحيا أوطانهم وعوائلهم بأمن وسلام، لكن ميراث البطولة بقي حاضرا في ذكراهم وفي الوفاء لهم.
وفي وطني رُسمت حدود جغرافيته بدماء الشهداء فهم من ضحوا بأنفسهم وأرواحهم من أجل قضية عادلة، فمنذ بداية الثورة ناضلت شعوب إقليم شمال وشرق سوريا من أجل سلامة وأمن ذويهم، فاستشهد على درب النضال شباب وشابات، ومن الناس المدنيين كثر نساء ورجال، هؤلاء الشباب هبوا لنداء الوطن حتى تظل رايته مرفوعة، وهبوا لنداء الواجب في الدفاع عن الوطن، وهذا ما فعله وسعى إليه الشهيد بشار حواس الفاضل، الذي أصبح صوت بلاده بروحه الثورية وحبه للوطن.
مسيرته النضالية
بشار من مواليد 1/1/2001، نشأ وترعرع في قرية الواوية، التابعة لمدينة تل حميس، لم يكمل تحصيله العلمي، فانضم إلى وحدات حماية الشعب عام 2016، وقد عمل على حاجز الواوية، وتصدى لمرتزقة داعش مع رفاق دربه، كما وشارك في حملات عده منها تحرير الباغوز، والشعفة، وأبو حمام، والبحرة، وشارك في تهدئة الفتنه التي حدثت ضمن دير الزور.
وتتكون عائلة بشار من ستة أولاد أحدهم ضرير، وأربع بنات، ولكن لبشار مكانة كبيرة عند والديه، ولديه طفلان صغيران.

وبين والده “حواس الفاضل” في زيارة لصحيفتنا “روناهي” قريته، أن ولده ذو طبع هادئ وأخلاق حميدة: “بعد ثورة 19 تموز وما قدمته من تضحيات قرر ولدي أن ينتسب لقوات حماية الشعب من أجل أن يساهم بحماية المنطقة من خطر داعش، وممن سعوا إلى زعزعة أمن وسلامة المنطقة”.
وبعد الانتهاء من خدمته في الدفاع الذاتي، التحق في وحدات حماية الشعب في مدينه ديرك، وعن هذه الفترة بين الفاضل: “ولدي كان يحب عمله ويسعى لخدمة وطنه بكل روح متفانية”.
اعتزاز بشهادة بشار
كان الشهيد قائما على رأس عمله، يؤدي واجبه، فأحس بدوار في رأسه ثم تبين أنه مصاب بالتهاب كبدي، ألزمه البقاء في المشفى أياما عدة، وبعد تنقله بين مشافي المالكية وقامشلو، وافته المنية والتحق إلى جوار به شهيدا مسجى بالبطولة والفداء، في مدينة قامشلو بتاريخ 22/7/2024.

ويعتز والده بشهادة ابنه فبالرغم من حالته الصحية، لم يتفانَ الشهيد بشار عن تأدية واجبه: “أشعر بالفخر لأني والد الشهيد الذي حارب الإرهاب وحمى منطقة تل حميس؛ فكان مثالاً لحماية أهلها من نير الإرهاب”.
وقد بين الفاضل في ختام حديثه، أنه قدم ابنه فداء للوطن، وهو على استعداد لتقديم أولاده جميعاً فداءً للوطن: “أنني أريد أن يكمل شقيق بشار مسيرته، ويحقق حلمه بوطن آمن، ويأخذ مكان بشار مع رفاقه من حماة الوطن”.
No Result
View All Result