No Result
View All Result
عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
يواظب المهجر “خليل” على متابعة عمله المهني ويعتمد عليه في المعيشة وإعالة أسرته الكبيرة التي تعودت على “أن تأكل مما تكسب”.
مثل المئات من المهجرين من أصحاب المهن الصناعية، يمتهن إصلاح (البرادات والغسالات – والمكيفات – والأدوات الكهربائية ذات الصلة)،

وتعد مهنته من المهن التي تحتاج حرفية عالية، ومهنية ومصداقية؛ لأن معظم المنازل تحتاج إلى هذه الأدوات الكهربائية، وخاصة في مخيم التهجير، الذي يعاني قاطنوه من ظروف إنسانية صعبة، وقلة حيلتهم إزاء استعمال هذه الأدوات، التي هي لهم أكثر من هامة.
سعيٌ للرزق ورفض للاستكانة
يخرج المهجر خليل عمر (أحد مهجري مركز مدينة كري سبي المحتلة) وهو شاب في العقد الثالث من عمره ويعيل أسرة مكونة من سبعة أشخاص إلى محله الكائن في مخيم مهجري كري سبي، ويردد في بداية كل يوم آياتٍ وعباراتٍ “لجلب البركة حسب معتقده”: “لا أنسى عبارات البسملة وعبارات من قبيل (يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم) فهي تجلب البركة والرزق، والنية الطيبة الصادقة، حيث تعطيني طاقة إيجابية”، كان قد تعلمها من أبيه، التي هي من دوافعه للمثابرة على العمل، وتحمل شقاء يومٍ كامل من التعب.
يرى “المهجر عمر”: إن الاستكانة والقعود عن العمل هو نوع من الاستسلام، ويرفض فكرة الاعتماد على ما تقدمه “المنظمات الإنسانية والإغاثية الداعمة بمخيم التهجير من سلال غذائية ويردد عبارة تعلمها من والده: “بُني تعود على أن تأكل مما تكسب يدك من الرزق الحلال” هذه العبارة حسب قوله جعله يثابر على تطبيقها حرفياً، وبسببها استطاع أن يبني بيتاً ويؤسس محله المستقل، ويوفر مبلغاً جيداً من المال إلى أن احتلت تركيا مدينته، وهُجر من بيته، ومحله، وأنفق ماله على البدء من الصفر.
ولفت “العمر” الى أن احتلال بيته ومحله وسلب محتوياتها جعله يتحفز أكثر للمثابرة والعمل ليحقق حلمه بالعودة إليهن مرة أخرى، ويعتقد أن المحتل يدحر بالعمل، وليس “الأمل” مبيناً بأن حلم العودة إلى أرضه، وبيته ومحله لن يتحقق بالقعود في خيمة، الاستكانة والاستسلام، وهذه المبادئ يعلمها لأولاده كل حين.
احترافية بالعمل مصدر قوته
ويعمل الشاب المهجر خليل عمر على تطوير عمله بشكلٍ كبير إذ بمجرد الدخول إلى المحل يرى نظاماً صارماً في العمل، وكل شيء منظم وموضوع في مكانه، ويقول بهذا الصدد: “أهم نقطة في عملنا هو تعلم النظام، ووضع كل شيء في مكانه الصحيح كالمفاتيح، والأجهزة الكهربائية المعطلة، حيث تعلم الكثير من خلال هذه النقطة، ومنها تحمل المسؤولية والأمانة وإتقان العمل”.
ويشجع” المهجر” الشبان وخاصة المهجرون منهم على العمل، وإتقان مهن تساعدهم على كسب القوت، والاعتماد على الذات لتحقيق منفعتين مجتمعية وشخصية، ويرى فيهن قوة لمجتمعه وسبيلاً لدحر المحتل الغاضب، وتحقيق حلم العودة إلى مسقط رأسه.
No Result
View All Result