روناهي/ الشهباءـ لأن الفئة الشابة هي محرك أي مجتمع ومحور ديناميكيته، لذا تحاول الأطراف والتنظيمات المختلفة التأثير على هذه الفئة بهدف تشتيت المجتمعات وتفتيتها وإبعادها عن قيمها وأخلاقها وحرف الفئة الشابة بمختلف انتمائاتهم العرقية والفكرية عن لعب دورهم القيادي وواجبهم الوطني في البلد.
ومنذ انطلاق ثورة روج آفا لعبت فئة الشباب دوراً هاماً في مسار هذه الثورة التي تكللت بالعديد من النجاحات على كافة الصعد، ولأن الأزمة السورية وصلت إلى منعطف حساس في هذه الفترة من الناحية السياسية والعسكرية، حيث تعمل الأطراف المختلفة على ضرب قيم هذه الفئة وبالتحديد في المجتمع الكردي، وهنا في مقاطعة الشهباء حيث يقطن مئات الآلاف من أبناء عفرين، يعمل الشباب على تنظيم أنفسهم ضمن صفوف حركة الشبيبة الثورية السورية بهدف تجميع قوة الشباب والمساهمة في دفع تطور المجتمع فكرياً وعسكرياً وسياسياً والمساهمة في تحرير عفرين.
جهات تروّج لتعاطي المخدرات بين شباب عفرين
إلا أنه ثمت العديد من الألاعيب على هذه الفئة، وما ظهر مؤخراً في الشهباء من ترويج بعض الأشخاص لتعاطي المخدرات والإتجار بها يدل على مدى خطورة المخططات التي تستهدف هذه الفئة، ولتفادي هذه المخاطر، بدأ اتحاد الشبيبة الثورية السورية حملة توعوية لحض الشباب على عدم تعاطي المخدرات والتنبيه على المخاطر المحدقة بهم وبمجتمعهم وذلك عبر سلسلة ندوات ستقام في هذا الإطار وكان أولها يوم الثلاثاء الماضي في بابنس التابعة لناحية فافين.
وبحسب المعلومات التي أفاد بها أحد الإداريين في حركة الشبيبة “زاغروس جيا”، أنه ثمة العديد من مروجي المخدرات في المنطقة وغالبيتهم مرتبطين بجاهات سياسة وطائفية في سوريا، محملاً النظام السوري المسؤولية لأن الطرق المؤدية إلى الشهباء تقع تحت سيطرة قوات النظام، مشيراً إلى أنه تم التأكد من اتجار عدد من الأشخاص بهذه المواد المخدرة من حشيش وحبوب بطرق مختلفة ومن بينهم دكتور مختص بالأمراض العصبية.
المخدرات تدمر المجتمع والفرد
وتمحورت الندوة الأولى في هذا السياق حول مخاطر تعاطي المخدرات على صحة الإنسان وقيم المجتمع، وخلال الندوة أوضح الإداري في حركة الشبيبة الثورية السورية تولهلدان زردشت، أسباب الحملة وقال “هذه الحملة تحت شعار “نعم للحياة لا للمخدرات” من أجل مكافحة المخدرات والذي يوجب علينا حماية الفئة الشابة من هذه الظاهرة في ظل ما تريده الدول السلطوية بإبعاد الشبيبة عن مجتمعهم”.
وبدوره أوضح رشيد حسن، بأن المخدرات تؤدي لتدمير المجتمع اقتصادياً وصحياً واجتماعياً وبالتالي إلحاق الضرر بجسم الإنسان على مستوى فقدان القدرات العقلية والسلوكية.
وبيّن رشيد، أن ظاهرة المخدرات تجبر الفرد الخروج من عادات وتقاليد المجتمع وتشكل خللاً فيها، “لذلك على مجتمعاً السعي لمنع مكافحة هذه الظاهرة وأن في مقدمة أولوياتهم، لأن الأعداء يجدون وسيلةً لتخريب المجتمع والتغلغل في صفوفهم وخاصةً الشباب لأنهم أهم فئة يرتكز عليها الأعداء لتخريب بنية المجتمع”.
هذا وستستمر الحملة بإلقاء المحاضرات في هذا المجال في مناطق مختلفة من الشهباء وناحية شيراوا بعفرين.





