مركز الأخبار –
أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش، في مقال عن رعاية تركيا لمرتكبي الجرائم في سوريا، جاء تحت عنوان “تركيا ترعى فصائل سوريّة متهمة بارتكاب جرائم خطيرة”.
وسلطت المنظمة الضوء على الترحيب الحار من قبل مسؤولين وسياسيين أتراك لمتزعمي مرتزقة “الحمزات، والسلطان سليمان شاه”، وفي مقدمتهم زعيم “حزب الحركة القومية”، دولت بهجلي، وزعيم المافيا التركية علاء الدين جاكيجي.
وأكدت: “تُذكّر الصور بشدة تقاعس تركيا عن ردع الانتهاكات التي ترتكبها المجموعات التي تدعمها، واستقبال المسؤولين الأتراك لمتزعمي المرتزقة غير قانوني، وبخاصةٍ أنهم متهمون لدى الولايات المتحدة الأمريكية بارتكاب انتهاكات كبيرة والإشراف على انتهاكات ارتكبها تلك المجموعات، وفرضت عليهم عقوبات أمريكية”.
وقالت المنظمة: إن “المناطق التي يتواجد فيها تلك المجموعات غير آمنة وترتكب فيها انتهاكات لحقوق الإنسان، وفيها فلتان أمني، وتركيا هي المسؤولة عن إفلاتهم من العقاب، في المناطق التي تحتلها في شمال سوريا”.
ووثّق تقرير صادر عن هيومن رايتس ووتش، في شباط 2024 الفظائع التي ارتكبتها مختلف المجموعات المرتزقة الموالية لتركيا، ومنها مرتزقة الحمزات والسلطان سليمان شاه، وتشمل هذه الفظائع الاختطاف والاحتجاز غير القانوني، والعنف الجنسي والتعذيب، وبينهم أطفال، علاوةً على ذلك، يسلط التقرير الضوء على عمليات النهب والسلب والاستيلاء على الممتلكات على نطاق واسع، وانعدام سبل المساءلة لوقف هذه الانتهاكات أو تعويض الضحايا”.
وأكدت المنظمة: إن “الصور الإعلامية التي نشرتها الوسائل الإعلامية الرسمية التركية، تشير إلى أن السلطات في تركيا، لا تكتفي بعدم معالجة هذه الانتهاكات، بل أيضاً تحتفي بالمسؤولين عنها وتشجعهم على ارتكابها، ولقاء المسؤولين الأتراك بمتزعمي المجموعات المرتزقة، يشير إلى الموافقة الضمنية الرسمية أو التسامح الرسمي مع أفعالهم”.
وأوضحت المنظمة أن الاستقبال يُظهر تجاهلاً صارخاً للمساءلة، والعدالة، والاستقرار المستقبلي في المنطقة. والجدير بالذكر أن دولة الاحتلال التركي تحتل مناطق مختلفة من الجغرافية السورية، وتشهد المناطق السورية المحتلة “جرابلس، وإعزاز، والباب، وإدلب، وعفرين، وكري سبي، وسري كانيه” جرائم يومية، يرتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، بحق من تبقّى من الأهالي فيها وبحق طبيعتها.