No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود ـ
يعمل “علي الجعبان”، في الحجامة، وهي من أشهر طرق الطب البديل، وقد ذاع صيته معالجاً في الحجامة في الأعوام الأخيرة بهذا الطب داخل مدينة الحسكة.

الحجامة من أنواع الطب البديل المنتشر في الشرق الأوسط، لاسيما مع وجود جذور دينية له، حيث يهتم الإسلام بالحجامة ويحث عليها كطب وقائي من العديد من الأمراض.
وفي الحسكة، تنتشر العديد من العيادات التي تختص بالحجامة، كما أن هناك مجموعة من المختصين الذين يعملون بها في بيوتهم، ومن بينهم “علي الجعبان” الذي ذاع صيته داخل المدينة في الأعوام الأخيرة بهذا الاختصاص.
وفي الصدد أجرت صحيفتنا “روناهي”، لقاءً مع “علي الجعبان“، فتحدث في البداية عن تجربته مع الحجامة وأسباب تعلمها: “أصبت مرة حتى عجزت عن المشي على أقدامي، وزرت الأطباء مرارا فلم أحصل إلا على تسكين الألم، وبينما أبحث من طبيب إلى آخر عبر الواقع والمواقع، وإذ بي أجد ضالتي، بقول النبي ﷺ خير ما تداويتم به الحجامة”.
وأضاف: “مررت بأحد العاملين بهذا المجال، فنظرت وأنا أكظم مرارة الألم، كيف بدأ بها حتى انتهى، ثم مررت بأحد المراكز الطبية وأخذت المعدات معي إلى المنزل ثم قمت بعمل الحجامة لنفسي، وما إن مرت ساعات حتى بدأت أشعر بتحسن كبير، ومن تلك التجربة وأنا أصنعها لنفسي على مدار الشهر”.
أنواع الحجامة وأفضل أيامها
وبسؤاله عن أنواع الحجامة، أشار الجعبان، إلى أن لها قسمين أساسيين، “الأول الجافة، وهي بغير تشريط، والثانية الرطبة وتكون بتشريط الجلد وإخراج الدم”.
كما تطرق علي إلى دواعي إجراء الحجامة: “من الواجب على كل إنسان امرأة أم رجلاً، القيام بالحجامة، لاستخراج الصفيحات الدموية الهرمة، التي توجد في الشعيرات الدموية، ولا يمكن استخراجها عن طريق التبرع، أو عن طريق حيض النساء”.
وعن أفضل أيام الحجامة، أشار إلى أنها الأيام الوترية على التقويم القمري، وتكون من النصف الثاني من كل شهر، كما لا يشترط لها يوم معين أو تكره في يوم، حيث أن المتعارف عليه، وهو على غير الصواب أنها لا تكون إلا في السابع عشر من شهر نيسان فقط، وهذا القول غير صحيح بل يتجدد عملها كل شهر وليس كل عام.
فوائد الحجامة
وعن فوائد الحجامة تحدث الجعبان: “بالتأكيد أنها تعالج الدم، والدم يدخل بتركيب كافة أعضاء الجسد، كما أنها تعالج الإدمان على المخدرات، والوسواس القهري، والشحنات الكهربائية الزائدة في الدماغ، والآلام الهيكلية العضلية”.
وأضاف: “وتعالج الحجامة كذلك فتق القرص القطني، وداء الفقرات الرقبية، وألم العضد المذلي الليلي، وألم أسفل الظهر العام المستمر، والتهاب النسيج الليفي، وألم الرقبة العام المزمن، والتهاب العضلات الليفي، والتهاب عظام الركبة المزمن، وألم التهاب المفاصل النقرسي الحاد، وآلام عسر الطمث”.
كما أشار الجعبان، إلى أنها تعالج الأمراض العصبية، مثل “الصداع، والشقيقة والصداع النصفي، ومتلازمة النفق الرسغي، وألم العصب الثلاثي التوائم الحاد”.
إضافةً إلى الأمراض الاستقلابية، مثل “التهاب المفاصل النقرسي الحاد، وارتفاع الدهنيات والكوليسترول في الدم”، وكذلك “أمراض الجهاز التنفسي؛ مثل التهاب الأنف التحسسي، والربو، والتهاب القصبات الرئوي”، وفقاً للجعبان.
كما وتحدث أيضاً، عن معالجتها لبعض أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل “ارتفاع ضغط الدم الانقباضي، والتحميل المفرط الدوراني، وفشل القلب، وعدم انتظام ضربات القلب، إضافةً، للالتهابات الفيروسية، مثل التهاب الكبد الفيروسي، والهربس النطاقي، والالتهابات البكتيري. وأمراض المناعة الذاتية، كالتهاب المفاصل الروماتويدي، والبها، وانقطاع الطمث الثانوي، ومرض السكري، حيث تساهم الحجامة في تقليل مقاومة الأنسولين”.

وزاد: “كما وتساهم في إعادة تأهيل مرضى السكتة الدماغية، وتعالج بعض الأمراض الجلدية، مثل حب الشباب، والتهاب الجلد التأتبي، والشرى المزمن مجهول السبب، والعصب السابع في الوجه”.
شروط الحجامة
وعن شروط الحجامة، أكد الجعبان، بأنه لا يتم إجراء الحجامة للأطفال تحت سن أربع سنوات، والأكبر سنًا يمكن إجراؤها لهم ولكن لفترة قصيرة جدًا”.
ونوه إلى إنه يجب توخي الحذر عند إجراء الحجامة للمرضى الذين يتناولون أدوية مضادات التخثر، خوفّاً من بعض المشاكل كحدوث النزيف. وأشار، إلى أنه يجب إجراء الحجامة على الجلد السليم، الذي لا يحتوي الحروق، أو حروق الشمس، والخدوش، أو الجروح المفتوحة، أو الكسور.
كما وتطرق الجعبان إلى موانع إجراء الحجامة، مشيراً إلى ضرورة تجنب إجراء الحجامة خلال فترة الحمل على منطقة البطن، أو أسفل الظهر، ولا يجب على النساء إجراء الحجامة خلال فترة الدورة الشهرية.
كما وتُمنع الحجامة وفق الجعبان في حالات الإصابة بأمراض نزف الدم مثل “الهيموفيليا، أو الإصابة بفقر الدم الحاد”، والإصابة ببعض أنواع السرطانات، والإصابة بمرض السل، والإصابة بنوبة قلبية خلال ستة أشهر ما قبل الحجامة.
طريقة القيام بالحجامة
وبسؤالنا عن طريقة القيام بالحجامة، فأشار الجعبان إلى إنها تبدأ بتعقيم المكان المراد إجراء الحجامة عليه، وتعقيم الأدوات بشكل جيد، ثم ننتقل إلى سحب المكان عن طريق الكؤوس ثم نزعها من المكان، ويضاف إليها استخدام شفرة مخصصه لكل شخص، وعدم تعميق منطقة الشرط، ثم تختتم العملية بوضع الكؤوس مرة أخرى وانتظار ما يقرب من عشر دقائق، ومن ثم إزالة الكؤوس وتعقيم الجرح بشكل جيد.
واختتم المختص في الحجامة “علي الجعبان”، حديثه بالتنويه إلى الإجراءات الواجب اتباعها قبل وبعد عملية الحجامة: “يفضل الاغتسال قبل القيام بالحجامة، وعدم التدخين قبلها ولا بعدها بشكل مباشر، إضافةً، إلى عدم أخذ مميع الدم قبل 12 ساعة، والتأكد من الضغط والسكر، وعدم التوتر النفسي”. مضيفاً، إنه لا يشترط أن تكون الحجامة على الريق، ويمكن الاستحمام بعد الحجامة بعد نصف ساعة.
No Result
View All Result