No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود ـ
أوضح المحامي والخبير القانوني “خالد عمر”، أحكام العفو الأخير الذي أصدره مجلس الشعوب الديمقراطي، وآليات تنفيذه، والفئات التي تستفيد منه.
بعد إصدار مجلس الشعوب في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، قرار العفو الأخير، باشرت لجان العدالة في المقاطعات بتطبيق بنود العفو، عبر دراسة أضابير الموقوفين ومدى استحقاقهم لهذا العفو، ومن ثم إرسال جداول تضم أسماءهم إلى الإصلاحيات والسجون المنتشرة في إقليم شمال وشرق سوريا.
وقد بدأت هذه المؤسسات الإفراج عن المشمولين بالعفو وفق دفعات، فيما أكدت العديد من التصريحات الصادرة عن مسؤولي الإدارة الذاتية إلى أن عدد المشمولين بأحكام العفو يبلغ 1612 موقوفاً، ويجري العمل على إخراجهم تباعاً.
وفي السياق، التقت صحيفتنا “روناهي”، المحامي “خالد عمر”، الذي تحدث عن حيثيات قرار العفو وآليات تطبيقه. حيث أشار، إلى أن الفئات التي تستفيد من العفو، هم الأشخاص المحكومون، أو الذين لا يزالون قيد المحاكمة، أو الذين من الممكن أن تتم محاكمتهم أمام محكمة الدفاع عن الشعب، إذا كانت جرائمهم مرتكبة قبل تاريخ السابع عشر من شهر تموز عام 2024.
وأضاف: “فمن حيث المبدأ، لا توجد جرائم مستثناة، أو أشخاص مستثنون من العفو، سوى القادة والأمراء والمدربين في مرتزقة داعش”. وأردف عمر، أنه “من الفئات، التي تم استثناؤها من قرار العفو، الأشخاص الذين أدت جرائمهم، بغض النظر عن ماهية هذه الجرائم، إلى موت إنسان، إضافةً إلى الأشخاص الذين ارتكبوا جريمة الخيانة، أو التجسس، أو أي جريمة تهدف إلى إشعال فتنة واقتتال داخلي بين شعوب إقليم شمال وشرق سوريا عن طريق التسليح والتخريب”.
ونوه، إلى أنه أيضاً بغض النظر عن الجريمة، فإنه إذا كان قد ثبت للمحكمة بأن الشخص، الذي يقضي محكوميته لم يثبت تحسن سلوكه خلال فترة قضاء المحكومية فإنه أيضاً لا يشمله العفو.
فيما أشار، إلى أن كل ما سبق يؤكد أن الأمر برمته يعود إلى إدارة السجن الذي يقضي فيه الشخص المحكوم محكوميته، وما إذا رصدت تحسن سلوكه من عدمه.
آليات شمول قرار العفو

وحول آليات شمول قرار العفو، أكد خالد عمر، “أن العفو شمل الأحكام المؤقتة، من خلال تخفيف نصف مدة الحكم، أما الأحكام المؤبدة فقد تم تخفيض مدة السجن إلى 15 سنة، وبالتالي؛ فإن هناك فئة من المحكومين ستخرج من السجن مباشرةً، إذا انقضت أحكامهم وفق هذه الآلية، سواء كانت هذه الأحكام مؤقتة، أم مؤبدة”.
وأشار إلى أن الأشخاص، الذين أتموا سن الخامسة والسبعين من العمر بتاريخ 17 تموز، أو يعانون من مرض عضال والميؤوس شفاؤه، أو يعانون إعاقة جسدية تستلزم مساعدة الغير للقيام بالأمور الحياتية كالاستحمام وما إلى ذلك، سيشملهم العفو.
وبالتالي؛ فإن أي شخص تم توقيفه قبل تاريخ 17 تموز 2024، ولم تكن جريمته مستثناة من العفو فإنه سيستفيد من هذه الأحكام، أو أحدها.
حكم المطلوبين
وأما عن الأشخاص المتوارين عن وجه العدالة “المطلوبين”، ولهم ملف قضائي منظور أمام محكمة الدفاع عن الشعب، فأشار عمر، إلى أنهم إن لم يسلموا أنفسهم خلال مدة 60 يوماً إذا كانوا مقيمين في إقليم شمال وشرق سوريا، أو خلال مدة 90 يوماً إذا كانوا مقيمين خارج إقليم شمال وشرق سوريا فإنهم أيضاً لن يستفيدوا من العفو.
وفي ختام حديثه، أكد المحامي “خالد عمر”، أن “مسألة العفو العام، هي مسألة قانونية معمول بها في دول العالم كافة، لذا؛ فإن الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، ليست الوحيدة التي تصدر مراسم العفو، ناهيك عن أن العفو لم يشمل تلك الجرائم الخطيرة، التي تضرر منها المجتمع بشكل مباشر”.
منوهاً، إلى أن العفو لا يسقط الحقوق الشخصية، وبالتالي فإن أي متضرر فقد أملاكاً معينة نتيجة عمل إرهابي، له الحق بالمطالبة بالتعويض من الشخص، الذي تسبب بالضرر المادي والمعنوي.
No Result
View All Result