No Result
View All Result
يواصل عثمان كريمي، البالغ من العمر 75 عاماً، عمله في مهنة الخياطة منذ نصف قرن في مدينة جمجمال بباشور كردستان، يدير محله الصغير فيكسب رزقه، ويعيل أسرته. قصة كفاح تمتد لعقود، ترويها الإبرة والخيط، والقماش.
يبدأ العم عثمان، البالغ من العمر 75 عاماً، يومه بفتح محله الصغير في جمجمال، حيث يعمل في مهنة الخياطة منذ 50 عاماً ليكسب رزقه ويعيل أسرته. عُرف عثمان محمد كريمي في المدينة بمهنته، التي بدأها منذ بداية الستينات حينما كان شاباً.
يقول كريمي، المعروف بين أهالي المنطقة، إنه بدأ يميل إلى الخياطة منذ الصغر: “بدأت أول مرة في الستينات عندما انتقلنا من قريتنا بلكه رش إلى جمجمال، وهناك تعلمت فن الخياطة من خياط محترف كان يعمل في المدينة”.
يروي كريمي بداية مشواره في مهنة الخياطة لوكالة روج نيوز: “في عام 1971 طلبت من والدي شراء ماكينة خياطة، لكنه لم يستطع بسبب الفقر. بعد الزواج، اشتريت ماكينة خياطة في عام 1972 من سوق مدينة آغجلر ونقلتها إلى قريتنا بلكه رش، دون أن أكون على دراية كاملة بالمهنة”.
تعلم كريمي فن الخياطة من امرأة في قريته، ثم أكمل تعليمه لدى خياط يدعى عودل في قرية فقي ميرزا. استمر في التعلم والعمل لعشرة أيام حتى تعلم كيفية خياطة الشروال الكردي، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن ممارسة مهنته.
في عام 1978، بسبب نقص العمل في القرية، انتقل كريمي إلى كركوك وفتح محلاً صغيراً في سوق الحصير، حيث استمر في ممارسة مهنته هناك. يتذكر أنواع الأقمشة، التي كانت متوفرة في ذلك الوقت مثل، السجر، والروماني، والإيطالي، والفتاح باشا.
وعن أسعار خياطة الشروال الكردي في ذلك الوقت، يقول العم عثمان: |كانت تصل إلى ثلاثة دنانير”.
في السبعينات، وبعد أن حقق بعض النجاح في مهنته، طُلب منه استخراج رخصة خياطة، وأصبح عضواً في نقابة الخياطين العراقيين، وفي عام 1986، نتيجة لظروف خاصة، عاد مرة أخرى إلى قريته وواصل عمله هناك.
خلال كارثة الأنفال، اضطر عثمان كريمي إلى النزوح مرة أخرى واللجوء إلى إيران في عام 1991. وبعد عودته إلى قريته، وجد أن ماكينة الخياطة وأدواته قد سُرقت. لكنه لم يستسلم، فجمع المال بجهد واشترى ماكينة جديدة واستأنف عمله.
في عام 2003، عاد إلى جمجمال واستقر هناك مرة أخرى، مستمراً في مهنته حتى اليوم. يقول عثمان كريمي بفخر: “طوال فترة عملي، لم يتذمر أي شخص من عملي. قد يذهب البعض إلى أماكن أخرى للبحث عن تصميمات جديدة، لكن كل من جاء إلى محلي لم يشتكِ أبداً”.
يستمر عثمان كريمي في العمل حتى يومنا هذا، مؤكدًا أنه سيظل مخلصاً لمهنته حتى آخر يوم في حياته.
No Result
View All Result