No Result
View All Result
الحسكة/ آية محمد ـ
أوضح المشاركون في المؤتمر التأسيسي للمجلس الاجتماعي الأرمني في إقليم شمال وشرق سوريا، إن الهدف من هذا المؤتمر الحفاظ على ثقافة الأرمن ولغتهم والحفاظ على أخوة الشعوب وللوقوف في وجه الإبادات وفق فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان.
تحت شعار “سنعمل ونبني وننتصر رغم الإبادة والشتات”؛ عقد المجلس الاجتماعي الأرمني في إقليم شمال وشرق سوريا مؤتمره التأسيسي الأحد، في مدينة الحسكة.
وحضر المؤتمر 300 شخصية من أعضاء المجلس وشعوب المنطقة، وشخصيات من الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى الأحزاب السياسية وشيوخ ووجهاء العشائر.
هدف المؤتمر
وعلى هامش المؤتمر رصدت صحيفتنا “روناهي”، آراء بعض المشاركين في المؤتمر لبيان قيمة وهدف المؤتمر، لما يقدمه من أعمال هامة تخص الشعب الأرمني، فحدثتنا بداية رئيسة اتحاد المرأة الأرمنية لإقليم شمال وشرق سوريا أناهيد قصبيان: “بداية نبارك للشعب في إقليم شمال وشرق سوريا ذكرى ثورة 19 تموز، ونبارك للشعب الأرمني انعقاد المؤتمر الأول للشعب الأرمني الشتات داخل سوريا وخارجها وفي دول العالم”. وأكدت أناهيد، أنهم عقدوا أول مؤتمر للمجلس الاجتماعي الأرمني بعد نضال خمسة أعوام من التنظيم والعمل الدؤوب، فكان تأسيس اتحاد المرأة الأرمنية أحد إنجازات هذا المجلس، وكان الهدف من هذا الاتحاد تنظيم المرأة الأرمنية وتعريفها بحقوقها وواجباتها وتنظيم نفسها والضغط على الدولة التركية المحتلة للمطالبة بحقوق المرأة الأرمنية، التي تعرضت منذ عام 1915 للإبادة.

واختتمت أناهيد قصبيان كلامها بتوجيه لعموم الشعوب الأرمنية قالت فيها: “ومن هذا المؤتمر أوجه رسالة لأبناء الشعب الأرمني المتواجدين في أنحاء العالم بأن الشعب الأرمني يستمد القوة العظيمة من هذه الثورة، ومن فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، وسيتوحد الشعب الأرمني تحت مظلة اجتماعية سياسية ثقافية. فنحن الشعب الأرمني وشعوب المنطقة، الكرد والعرب والسريان، نعمل جميعاً على توحيد صفوفنا، بخلاف ما كانت تطمح إليه الدولة التركية الفاشية، التي سعت بتاريخها العنجهي لإبادتنا، فالشعوب العريقة لا تُباد”.
ومن جانبها؛ تحدثت لصحيفتنا عضوة المجلس الاجتماعي الأرمني لوسناك كافوريان: “في عام 1909 تعرض الشعب الأرمني لأول إبادة، ومن ثم الإبادة الكبرى، التي كانت عام 1915 التي راح ضحيتها مليون ونصف شهيد، وهذه الإبادة الكبرى بحق الشعب الأرمني، ارتكبتها الدولة العثمانية الطاغية في 23 نيسان عام1915 فقامت بالترحيل والتهجير القسري لجميع الأرمن في أرمينا الغربية”.

وأضافت لوسناك: “عانت المرأة الأرمنية، إبان سيطرة الدولة العثمانية، الويلات والموت والاغتصاب، فكانوا يراهنون على المرأة الحامل، فيفتحون بطنها لمعرفة جنس الجنين، ثم يقتلونها وطفلها”.
سياسة الترحيل القسري للشعب الأرمني
وعن الترحيل والشتات الذي تعرض له الأرمن، قالت لوسناك: “قامت الدولة العثمانية بالترحيل القسري للشعب الأرمني، فمنهم من هاجر للدول العربية، ومنهم من هاجر للدول الغربية، من ذهب للدول الغربية فحافظ على ديانته المسيحية وحافظ على ثقافته، ولكن الذي هاجر إلى الدول العربية أجبروه على دخول الإسلام؛ لأن الأرمن في الدول العربية سُمِّيوا بأرمن الشتات، الذين تشتتوا عن ديارهم وبلادهم”.
وأردفت لوسناك: “انصهرت المرأة الأرمنية مع العرب والكرد ومع جميع الشعوب، فبعد ثورة التاسع عشر من تموز ظهر صوت المرأة الأرمنية، وليس فقط المرأة الأرمنية، بل علا صوت النساء في إقليم شمال وشرق سوريا؛ لأن هذه الثورة هي ثورة الحرية وثورة الكرامة، وإخوة الشعوب وثورة المرأة، فثورة التاسع عشر من تموز أعطت المرأة الفرص الكثيرة من أجل استرجاع ثقافتها، وزيها، فالمرأة الأرمنية نبيلة لا تحب الحروب، ولا تحب الدمار والخراب، بل هي داعمة للسلام بين الشعوب”.
واستمرت لوسناك: “ثورة التاسع عشر من تموز أعطت الكثير للمرأة الأرمنية، ففي 30/ 8/ 2022 أُسِّس أول مؤتمر لاتحاد المرأة الأرمنية في إقليم شمال وشرق وسوريا، فصوت المرأة الأرمنية، وصوت النساء في إقليم شمال وشرق سوريا أصبح حديث العالم اليوم”.
انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول للمجلس الاجتماعي الأرمني
وبدوره؛ قال مشرف المجالس الأرمنية لإقليم شمال وشرق سوريا عماد تتريان: “تم انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول لمجلس الاجتماعي الأرمني لتثبيت وجود الأرمن في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا”.
وأضاف تتريان: “عندما تعرضنا للإبادة، ظن الأتراك إننا دُثرنا ودُثر، لكن قيام هذا المؤتمر يدل على وجود الأرمن وعراقة الشعب الأرمني”.
وأردف تتريان: “تم العمل على هذا المؤتمر لبناء سوريا تعددية لا مركزية ديمقراطية، ولنقف مع الشعوب في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، فنحن والشعوب في خندق واحد، وسندافع عن أرضنا”.
وأُلقيت في المؤتمر كلمات للإدارة الذاتية، والرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، وكلمة لحركة المجتمع الديمقراطي، وحزب الاتحاد الديمقراطي وعوائل الشهداء، ومجلس سوريا الديمقراطية، والجميع أثنوا على الشعب الأرمني، ورحبوا به وأكدوا دعمهم له، وأكدوا بأن الشعب الأرمني لديه حقوق ثقافية وتعليمية شأنه شأن الشعوب كلها.
دعم الأرمن أساس الخلاص من المجازر 
كما التقت صحيفتنا؛ الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي غريب حسو: “نبارك المؤتمر التأسيسي الأول الذي قام بتنظيمه المجتمع الأرمني المتواجد في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، كان مؤتمراً ناجحاً من حيث المشاركة والانضمام، حيث أكد المشاركون دعمهم ومساندتهم للشعب الأرمني والحفاظ عليه، حتى لا تكرر المجازر التي حدثت في حق أبنائه عبر التاريخ الطويل”.
وأكمل حسو: “بوحدة شعوب المنطقة وبفلسفة القائد “عبد الله أوجلان” على مبدأ أخوة الشعوب والعيش المشترك، بإمكاننا أن ننهي هذه الإبادات، وننهي هذا الشتات الذي حصل بحق شعوب المتعددة، ولو كانت هناك محاسبة لمنفذي هذه المجازر؛ لتوقفت منذ زمن بعيد، لكن للأسف لا توجد محاسبة لمنفذي المجازر؛ فلذلك أصحاب هذه الذهنيات الإرهابية، مازالوا متواجدين ويوسعون رقعة الحرب بهدف تدمير وإبادة وانقراض شعوب المنطقة”.
واستمر حسو: “العديد من أبناء شعوب المنطقة تعرضوا للإبادة كالأرمن، والسريان، والآشور، والإيزيديين وحاول الإرهابيون والمرتزقة بشتى الوسائل إبادة الشعب الكردي لأن تعدادهم يفوق عشرات الملايين. فالحرب قائمة اليوم والهدف منها تشتيت وتنفيذ المزيد من الإبادات”.
واختتم الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي غريب حسو: “المؤتمر أكد على التساند والدعم لشعوب المنطقة، وهذا الطريق الوحيد للخلاص من المجازر والوصول إلى الإرادة الحرة”.
وفي ختام المؤتمر؛ خرج بجملة من المقترحات والتوصيات منها: استرجاع أملاك الأرمن للمجلس الاجتماعي الأرمني؛ وتأسيس المجلس العسكري الأرمني، وتأسيس حزب الاتحاد الأرمني، واستحداث اتحاد المرأة الأرمنية في قامشلو ودير الزور، واستحداث مكاتب في تل تمر والدرباسية والرقة، وإعطاء التمثيليات للمجلس الأرمني في دوائر الإدارة الذاتية أسوة بباقي الشعوب، وبناء أكاديمية لإعطاء دورات اللغة الأرمنية، ودورات مغلقة، ومساعدة المجلس الأرمني، وتقديم التسهيلات في الميزانية والاعتمادات والرواتب، وإعطاء آليات لهم لتسهيل آلية العمل في المجالس، وإغلاق الدوائر التي تعمل باسم الأرمن، وعدم السماح لها إلا بعد موافقة المجلس الأرمني، وتشكيل لجنة حماية لدور العبادة في قامشلو، وفتح كومين للأرمن بحي الأرمن في قامشلو.
No Result
View All Result