ميرخان عمادي_
يواصل الإعلام الحر فضح ممارسات الأنظمة الفاشية بحق الشعوب ويظهر حقيقتها الديكتاتورية، فحين تكون كلمة الحقيقة الأعلى وتكشف حقيقة تلك الأنظمة وشعاراتها المزيفة، تخشى تلك الأنظمة على سلطتها ولكي تحافظ على بقائها ووجودها، فإنها تحارب بشتى الوسائل والممارسات اللا أخلاقية الإعلام الحر، وتقوم تلك القوى باستهداف أقلام الإعلام التي تسعى لتحقيق الحرية لشعوبها وتوجيهها، ونقل حقيقة المقاومة في أي مكان كان، وهذا الأمر نراه في أجزاء كردستان من خلال التضحيات التي يقدمها الإعلاميون لنقل حقيقة الاحتلال التركي والقوى الظلامية، ففي باشور كردستان تسعى الأنظمة إلى طمس حقيقة ما يجري من احتلال وترهيب وتهجير للسكان الأصليين.
إن الحزب الديمقراطي الكردستاني يحارب الصحافة الحرة للتغطية على الفساد وخط العمالة للمحتل التركي، ويحتجز حريات الصحفيين الذين ينقلون الحقائق من سياسات اعتقال وتعذيب، ووضعهم في غياهب السجون دون محاكمات وتحت حجج واهية تتماشى مع مصالح الاحتلال التركي.
الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي فتح باب أراضي إقليم كردستان على مصراعيه أمام الاحتلال التركي، وسلم شعبه لسياسات الإبادة والتهجير، الاحتلال الذي بسط سيطرته على ٨٠٪ من أراضي محافظة دهوك، وأدخل آلاف الجنود والدبابات والمعدّات العسكرية خلال الشهرين الماضيين، وأقام أكثر من ٨٠ قاعدة ومعسكراً، وتهجير أهالي القرى، وحرق الأراضي الزراعية وعمليات التفتيش والاعتقال بحق المواطنين، كل هذه السياسات تتم وسط صمت الإعلام في إقليم كردستان والعراق، الذي لا يتحرك لنقل المخططات التركية، بل يقوم باعتقال كل صحفي ينقل حقيقة الانتهاكات المستمرة ويكشف زيف ادعاءات الاحتلال، ويكشف أطماعه التاريخية في الموصل وكركوك وللتجاوز الأطماع لاحتلال كامل العراق. فقد أعلنت وكالة زوم الصحفية مؤخرا أن أمن الحزب الديمقراطي الكردستاني احتجز فريقاً من الصحفيين، بسبب تغطيتهم احتلال تركيا لجنوب كردستان وممارساتها بحق الشعب في المناطق المتواجدة فيها القواعد التركية، كما استهدف الاحتلال التركي عبر مسيرة فريق عمل “Çira FM”و “ÇiraTV”، وأدى الاستهداف لاستشهاد الصحفي مراد ميرزا، وإصابة ميديا حسن وخلف خضر وعدد من المواطنين، وهنا يظهر مدى الصلة الوثيقة بين ممارسات الحزب الديمقراطي والاحتلال التركي في التكتم على ما يجري في جنوب كردستان وشنكال من انتهاكات.
لا يخفى على أحد أن هذه الهجمات ليست بالأمر الجديد وهدفها الأساسي التكتم على جرائم الاحتلال التركي ومشاريعه الاستعمارية، واستهداف كل إعلام يظهر الوجه الحقيقي للأهداف والأطماع التركية.
لقد استطاع الإعلام الحر رغم هذه الممارسات أن يقف بوجه التحديات، ولم تتوقف الأقلام الحرة عن نقل المقاومة البطولية لقوات الدفاع الشعبي وقوات الكريلا بوجه مخططات الاحتلال التركي، وخيانة الديمقراطي الكردستاني للشعب الكردي، وتحوله لأداة بيد تركيا لتنفيذ مخططاته في جنوب كوردستان ولهذا أصبح الإعلاميين عرضة للانتهاكات.
ولا ننسى اختطاف سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني الصحفي سليمان أحمد محرر وكالة روج نيوز المحتجز منذ أكثر من تسعة أشهر تحت حجج واهية ودون السماح لمحاميه اللقاء به على مدار ثمانية أشهر وتأجيل محاكمته بين الحين والآخر.
هنا على المنظمات والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ولا سيما المعنية بالصحفيين الالتزام بواجباتها ومسؤولياتها ومحاسبة الخروقات المستمرة بحق الصحفيين من قبل الاحتلال التركي وحلفائها.