No Result
View All Result
عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
تتفاقم معاناة مهجري مخيم كري سبي في ظل ارتفاع الحرارة؛ الأمر الذي سبب حالات مرضية، وخاصة ” الأطفال” مع نقص الرعاية الصحية، وتكاليف الطبابة والأدوية الباهظة.
وكانت صحيفتنا “روناهي” قد سلطت الضوء منذ فترة على معاناة المهجرين داخل خيم التهجير، والتي لا تدرأ حرارة الطقس، التي تجاوزت معدلاتها القياسية لأن المنطقة تتعرض لموجة حر شديد خلال شهر حزيران المنصرم، وشهر تموز الجاري، وقلة ذات الحيلة لدى المهجرين لإيجاد بدائل، أو أساليب لوقاية خيمهم من الحرارة باستثناء الاعتماد على (المبردات الكهربائية ـ وتغطية الخيمة بقطع قماشية، أو نباتية)، وهي وسائل وقائية قليلة التأثير.
ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الأمراض
وخلقت موجة الحر حالات مرضية عند المهجرين وخاصة الأطفال منها حالات (الإسهال ـ والحمى ـ والجرب، وحالات تسمم وحساسية، وغيرها) بمعدل يتراوح بين (٢٠-٤٠) حالة يومية، حيث لا تتمكن النقطة الطبية الوحيدة المتبقية (التابعة للإدارة) من استيعاب الحالات المرضية الواردة لأسباب تتعلق بقلة الإمكانات المتوفرة وشح الأدوية، ومحدودية وجود الكوادر الطبية المختصة والنوعية (كأطباء الاختصاص، والممرضين المختصين).
هذا وتوقفت النقطة الطبية الثانية التابعة لمنظمة (IRC) عن العمل منذ شهرين تقريباً لأسباب تتعلق بتوقف الدعم، وتوقفت برامج المنظمة في هذا الإطار في الوقت الحالي ولإشعار آخر، حيث كانت توفر أصنافاً من الأدوية، وتحوي على عدد من كوادر الاختصاص الطبي.
خيارات المهجرين المحدودة 
وعليه يعتمد المهجرون على أنفسهم في توفير الرعاية الصحية فقال المهجر روبين اليحيى: “أنا الآن مريض، أتلقى إسعافات أولية متواضعة من نقطة المخيم الطبية، ولكن اضطر للتوجه إلى المستوصفات الطبية والصيدليات القريبة في قرى ريف الرقة (تل السمن ـ وحزيمة) لتأمين العلاج لي ولأبنائي بعد إصابتهم بضربات الشمس والحرارة”.
وتابع: “وهذا الأمر يتطلب مالاً؛ لأن المخيم لا يقع في منطقة مواصلات قريبة، وعدم وجود سيارات إسعاف متوفرة، الأمر الذي يجعلنا نستأجر سيارات خاصة بأسعار تتراوح بين 150 ـ 200 ألف ليرة سورية للوصول إلى أقرب الأماكن، التي توفر العلاج، فيما يتطلب الأمر مبالغ أكبر في حال التوجه إلى الرقة أو كوباني”.
وأكد، على أن الحالات المرضية أصبحت تتفاقم أكثر داخل المخيم، حيث تعرض أطفال في المخيم لحالات مرضية مشابهة، مثل (الإسهال والحساسية والحمى)، فقاموا بإسعافهم إلى مشافي الرقة لتلقي العلاج، مضيفاً: “كما يوجد في المخيم مهجرون يعانون أمراضاً مزمنة، وتفاقمت حالاتهم، وأصبحوا يعانون من تبعات ضعف الرعاية الصحية في المخيم”.
ومن جانبها طالبت المهجرة “مريم الأحمد“، بتفعيل نقاط طبية متعددة داخل المخيم، وتوفير الأدوية والأطباء والممرضين المختصين، متسائلة عن جدوى البرامج، التي تقوم بها المنظمات الإنسانية داخل المخيم، واصفتها بـ “عديمة الفائدة” في ظل ما يتعرضون لنقص الرعاية الصحية.
وناشدت المهجرة “مريم الأحمد”، في نهاية حديثها بضرورة دعم النقاط الطبية في المخيم من الجهات المعنية في الإدارة الذاتية الديمقراطية، والمنظمات الإنسانية المعنية.
No Result
View All Result