يعد تعليم الأطفال للغة أجنبية في سن مبكرة، هو سبب نسيان لغتهم الأم، حيث قالت الباحثة الاجتماعية راز بختيار: “يجب أن تكون الأساليب والسلوكيات التربوية في رياض الأطفال سبباً في تربية الأطفال في ظل لغتهم الأم وثقافتهم”.
الاهتمام باللغة الكردية والقيام بأنشطة تحافظ على الثقافة الكردية في رياض الأطفال من شأنه إحيائها وتعزيزها، فإن تزايد تدريس اللغات الأجنبية في رياض الأطفال العامة والخاصة هو السبب في تدمير اللغة الأم ونسيان الثقافة الكردية لدى الجيل القادم.
فيرتبك الطفل عند تعلم لغات متعددة في البيئات التعليمية، ويختلف تفكير الطفل ثقافياً ولغوياً عن تفكير طفل آخر، فلا يمكن للأطفال في سن مبكرة أن يتقبلوا إلا لغة وثقافة واحدة، وحسب العديد من الدراسات، لا يتمكن الأطفال من تعلم لغة وثقافة بلد آخر حتى سن الرابعة.
الآباء يريدون أن يتعلم أطفالهم اللغات الأجنبية في سن مبكرة
وقالت الباحثة الاجتماعية في رياض الأطفال وفق نظام التعلم باللعب “مونتيسوري”، راز بختيار: “إن الأطفال لا يتمكنون من تعلم لغتين، أو أكثر في سن مبكرة، وإذا حاول الطفل أن يتعلم لغة أخرى، فإن ذلك سوف يربكه في عملية التعلم كما أن اللغة الثانية تجعل من الصعب على الأطفال تعلم لغتهم الأم في سن مبكرة وتجعلهم ينسون ثقافتهم وأصولهم”.
وأوضحت: “إن تدريس لغة ثانية في سن مبكرة يخلق مشاكل لدى الأطفال في أيامنا هذه، يريد الآباء أن يتعلم أطفالهم العديد من اللغات الأخرى من خلال الأجهزة الإلكترونية دون أن يعلموا أن لذلك الكثير من العواقب السيئة على الطفل، كما يتخذون أساليب مختلفة لتعلم لغة ثانية ويعتقدون أنها ستفيد أطفالهم، لكن الطفل سيعاني من مشاكل صحية وعقلية لذلك من المهم تربية طفل سليم من خلال رياض الأطفال”.
على الأطفال في مرحلة الروضة التعرف على خرائط المدن والطبيعة
وترى إن الاهتمام بالقضايا الثقافية والأنشطة الكردية من الأسباب الرئيسية لتعريف الأطفال بثقافة أمتهم: “نحن، المعلمين والباحثين، نهتم بالنشاط الفني الكردي حتى السن المحدد للطفل وبعد ذلك نقوم بتعليم الأطفال الأرقام الأساسية للغة الإنجليزية كمقدمة للغات الأخرى، ونتعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد بشكل أكثر خصوصية ونولي المزيد من الاهتمام لعملية تعلمهم”.
واعتبرت، أنه من الضروري أن يعرف الأطفال خرائطهم ومدنهم في رياض الأطفال: “من المهم تعريف الأطفال بالمدن في رياض الأطفال وما تشتهر به كل منطقة، وسيؤدي هذا النهج إلى إنشاء طفل سليم على دراية بثقافة وتاريخ بلده”.
من خلال الأنشطة يمكننا تحسين قدرات الأطفال

وبينت إن تشريع وتحديد وقت تعلم لغة مختلفة عن اللغة الأم في المدارس ورياض الأطفال مهمة للأطفال حتى لا ينسوا لغتهم الأم: “كثيراً ما يخبرنا الآباء أننا نريد لأطفالنا أن يتعلموا لغة أخرى في وقت مبكر، لكننا كباحثين نعرف بشكل أفضل ما الأضرار ولذلك ننصحهم، بأن أطفالهم سيعانون ولن يستفيدوا في سن مبكرة”.




