No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد ـ
عدَّ المواطن “مسهوج محمد”، أن لقاءه مع القائد عبد الله أوجلان، كان السبب الرئيسي بانخراطه في العمل الثوري في حركة التحرر الكردستانية، وبالرغم من صغر سنه في ذلك اللقاء، إلا أنه كان له الأثر الكبير في نفسه.
لقد أسس القائد “عبد الله أوجلان”، إرثاً ثورياً عظيماً في نفوس الشعوب بشكل عام، ولدى الشعب الكردي بشكل خاص، وذلك من خلال فكره وفلسفته التي تناولت مختلف جوانب الحياة، والتي طرحت، منذ ولادة هذه الفلسفة وحتى اليوم، حلولاً عملية وواقعية لمختلف القضايا التي تطرأ على الساحة العالمية والمحلية.
بدايات تبني فكر القائد عبد الله أوجلان
فمن خلال كتب ومرافعات القائد، يُدرك المرء أنه يقف أمام قامة ثورية متينة؛ لأن فكر القائد بات أساسا للشعوب، التي تسعى إلى تحقيق حريتها، فضلاً عن النظام الديمقراطي البديل الذي يطرحه القائد عبد الله أوجلان.
فإذا كانت كتب القائد “عبد الله أوجلان”، تفعل ما تفعله في نفس أي إنسان بعد قراءتها، فلنا أن نتخيل التأثير الكبير الذي يُمكن أن يُحدثه أي لقاء شخصي مع هذا القائد، لا سيما عندما يُدرك المرء أنه يقف أمام مفكر عظيم قل ما أنتجت مثله البشرية.
وفي الصدد تحدث لصحيفتنا “روناهي”، المواطن “مسهوج محمد”، من أهالي قرية السلام التابعة لمدينة الدرباسية، عن لقائه مع القائد عبد الله أوجلان في عام 1985، والذي تم في أكاديمية الشهيد معصوم قورقماز في منطقة البقاع اللبنانية.
حيث افتتح محمد حديثه: “بدأت أتأثر بفكر القائد عبد الله أوجلان منذ صغري، وذلك من خلال ابن عمي الشهيد “بيان” الذي كان دائماً يتحدث لنا عن القائد، وفكره، إضافةً إلى الشعارات، التي كان يرفعها بشكل مستمر، والتي تتحدث عن عظمة فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، حيث بدأت أنجذب أكثر إلى شخص القائد، لأنني لم أكن أدرك في حينه معنى الفكر والفلسفة والسياسة، لصغر سني”.
وأضاف: “وإلى جانب ذلك، فإن الكثير من أقربائي كانوا منخرطين في صفوف حركة التحرر الكردستانية منذ تأسيسها تقريباً، وفي كل مرة كان يتحدثون لنا عن القائد، وعن فكر وفلسفة القائد “عبد الله أوجلان”، الأمر الذي زادني شوقاً إلى رؤيته والجلوس معه، إلا أنني لم أكن أتخيل بأن ذلك سيحصل يوماً ما”.
اللقاء مع القائد
وتابع محمد: “في عام1985، عُلمنا أن هنالك لقاء لأهالي بعض قرى مدينة الدرباسية مع القائد عبد الله أوجلان، وكانت قريتنا من ضمنهم، كنا 15 شخصاً بينهم أنا وعائلتي، وقد توجهنا إلى أكاديمية الشهيد “معصوم قورماز”، في البقاع اللبناني، حيث التقينا القائد هناك”.
وأردف: “عندما دخل علينا القائد شعرت بشعور غريب، حيث اختلطت على المشاعر بين فرحة واندهاش ورهبة، فللقائد حضور عظيم، وعندما بدأ بالحديث لم أركز على شيء سوى شخصيته وطريقته في الحديث، حيث لم أكن أعي، كما قلت، مسائل الفكر والسياسة، ولكن فرحة عارمة اجتاحتني بسبب جلوسي معه”.
حنكة القائد وذكاؤه
واستذكر محمد حادثة تمت في ذلك اللقاء تُظهر مدى حنكة القائد ونظرته العميقة: “بعد انتهاء ذلك اللقاء، والذي جمع عائلتنا مع عوائل أخرى من قرى الدرباسية، طلب القائد أن يجلس مع عائلتي على انفراد في اليوم الثاني، وفي اليوم التالي عندما حضرنا إلى المكان، كان شخصاً غريباً يجلس معنا، وعندما دخل القائد نظر إلى رجل كان معه، وقال “لست من أفراد هذه العائلة”، فحبذا لو تتركني مع أفراد العائلة وحدهم، على أن التقي معك في وقت لاحق” وبالفعل خرج ذلك الشخص؛ لأنه لم يكن من أفراد عائلتنا. حينها أدركت بأنني أمام شخص استثنائي لم يشهد تاريخ الشعب الكردي شخصاً مثله قط”.
وزاد: “ومن جملة ما عرفته عن شخص القائد عبد الله أوجلان، هو أنه شخص متابع ومُلم بأدق التفاصيل التي تجري، مهما كانت بعيدة عنه جغرافياً، حيث استذكر لنا القائد بعض الأحداث، التي لم يكن أحد يتوقع بأن القائد على علم بها، خاصة وأن غالبية تلك الأحداث لم تكن أحداثاً إقليمية أو دولية، ولا نستطيع تسميتها بأنها أحداث محلية، بل يمكن تسميتها بأحداث شخصية، أو عائلية، إلا أن القائد كان متابعاً لها وعلى علم بأدق تفاصيلها، كل ذلك إلى جانب رصيده الفكري والمعلوماتي، والذي تجلى أثناء حديثه عن ثورات وتاريخ الشعوب، لا سيما ثورات وتاريخ الشعب الكردي في كردستان عامة. الأمر الذي زاد أملنا في أن هذا القائد سيكون قائدا لحل القضية ة الكردية، وقضايا باقي الشعوب، لذلك نرى بأننا من الأشخاص المحظوظين الذين شملهم لقاء القائد عبد الله أوجلان”.
محاربة فكر القائد
وعن الأساس، الذي بُنيت عليه المؤامرة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان تحدث محمد: “لقد أدرك أعداء الكرد، كل هذه الخصائص التي يتمتع بها القائد عبد الله أوجلان، لذلك رؤوا في فكره وفلسفته خطرا على مخططاتهم الاستعمارية التي هم بصدد تنفيذها ضد شعوب المنطقة، وعلى هذا الأساس، قررت تلك الدول التخلص من هذا القائد، آملاً بالتخلص من هذا الفكر”.
وتابع: “وما كان منهم إلا أن دبروا له تلك المؤامرة وقاموا باعتقاله وفرضوا عليه هذه العزلة المشددة التي يعيشها القائد عبد الله أوجلان، تلك المؤامرة المستمرة حتى يومنا هذا، من خلال الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي على الشعب الكردي، سواء في جبال كردستان، أو في إقليم شمال وشرق سوريا”.
واستكمل: “فاليوم، وبعد مُضي ربع قرن على هذه المؤامرة المفروضة على القائد، نستطيع القول بكل ثقة إن هذه المؤامرة فشلت فشلاً ذريعاً، لا سيما وإن الدول المتآمرة لن تستطع دفن فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، وإنما على العكس نرى اليوم أن هذا الفكر آخذ بالانتشار على المستوى العالمي، وذلك بسبب إدراك الشعوب أن خلاصها لن يتم إلا من خلال فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان”.
مثال واضح للعيان
وأشار محمد، إلى أن الحملات التي تُطلق في سبيل تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، والتي كانت آخرها حملة “الحرية للقائد عبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية” العالمية، على الرغم من تأخر توقيتها مع الأسف، إلا أنها تُشكل دليلاً واضحاً على المد الشعبي العالمي لفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، فمثل هذه الحملات تُظهر مدى إدراك هذه الشعوب أهمية فكر القائد لقضاياها، لذلك، يتعين على الشعوب التي تسعى للحرية، أن تنضم بزخم إلى هذه الحملات، لأنها تُشكل خطوات فعالة على طريق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان.
وتطرق إلى إنه، “ما يلفت الانتباه هو مشاركة عدد من الشعوب، التي كان لحكوماتها دور رئيسي في المؤامرة الدولية على القائد، ولهذا الجانب أهمية كبرى لنا، حيث أنه يوضح أن تلك الشعوب لم تعد مقتنعة بما تُمليه عليها حكوماتها، وباتت تبحث عن الحقائق بمعزل عن مواقف تلك الحكومات، وهذه الخطوة ستثمر في نهاية المطاف بكسر العزلة على القائد وتحقيق حريته الجسدية”.
وأنهى المواطن مسهوج محمد، حديثه: “لا زلت أتطلع إلى لقاء القائد عبد الله أوجلان مرات أخرى، كما إنني على ثقة بأن هذا اللقاء سيتم على أرض الوطن، عندما ينال القائد حريته الجسدية ليعود ويتابع نضاله بين أبناء شعبه، وإلى ذلك الحين فإن نشاطات شعبنا ستسير على الدوام حتى تتحقق الحرية الجسدية للقائد”.
No Result
View All Result